إيران ترفض هدنة مؤقتة قبل انتهاء مهلة ترامب وتتمسك بإنهاء الحرب بشكل كامل

رفضت إيران، اليوم الاثنين، مقترحًا لوقف مؤقت لإطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن أي تسوية مقبولة يجب أن تؤدي إلى إنهاء دائم للحرب، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن طهران أبلغت باكستان بردها الرسمي على المقترح الأمريكي، متضمّنًا 10 بنود رئيسية، من بينها رفع العقوبات، وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز، ووضع ترتيبات لإعادة الإعمار، إلى جانب إنهاء النزاعات الإقليمية بصورة شاملة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المطالب الإيرانية لا تعكس تراجعًا، بل تعبّر عن تمسك طهران بمواقفها، مشيرًا إلى أن المقترحات الأمريكية السابقة، ومنها قائمة المطالب الخمسة عشر، اعتُبرت مفرطة وغير مقبولة.
في المقابل، قال الرئيس دونالد ترامب إن المقترح الإيراني يمثل خطوة مهمة لكنه غير كافٍ، مشددًا على أن المهلة المحددة تنتهي مساء الثلاثاء، ومكررًا تهديده باتخاذ إجراءات صارمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإطار المقترح الذي جرى عبر وساطة باكستانية يقوم على وقف فوري لإطلاق النار، يعقبه مسار تفاوضي يمتد من 15 إلى 20 يومًا للوصول إلى اتفاق سلام أوسع، وسط اتصالات مكثفة شارك فيها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ونائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ميدانيًا، يتواصل التصعيد العسكري مع إعلان إسرائيل تنفيذ غارات على مطارات ومنشآت عسكرية إيرانية، بينما أعلنت طهران تعرض مجمعين للبتروكيماويات لهجمات، بينها منشآت في جنوب البلاد.
كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستواصل استهداف البنية التحتية الإيرانية، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الضربات الأخيرة تستهدف ما وصفه بآلة التمويل التابعة للحرس الثوري الإيراني.
في المقابل، واصلت إيران الرد بإطلاق صواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي، فيما أفادت تقارير بسقوط قتلى وإصابات في مدينة حيفا، بالتزامن مع إعلان الحوثيين في اليمن تنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
ووفق تقديرات منظمات حقوقية، فقد تجاوز عدد القتلى داخل إيران 3500 شخص منذ بداية الحرب، بينهم مئات الأطفال، بينما امتد التصعيد إلى لبنان حيث تستمر المواجهات مع حزب الله.




