شركة طيران ترفع رسوم الأمتعة بـ 9 دولارات لمواجهة قفزة أسعار الوقود
أعلنت شركة الطيران “جيت بلو” عن زيادة جديدة في رسوم شحن الحقائب، كاستجابة مباشرة للارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناتج عن الحرب المستعرة في إيران، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتعد هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها قطاع الطيران العالمي، حيث تضاعفت تكلفة وقود الطائرات تقريباً منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط في أواخر شهر فبراير الماضي، مما أدى لارتفاع نفقات التشغيل بشكل غير مسبوق.
وبموجب التعديلات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ فعليّاً، ارتفعت رسوم الحقيبة الأولى المسجلة لمعظم مسافري الدرجة الاقتصادية المحلية من 35 دولاراً لتصل إلى 39 دولاراً. وتزداد هذه التكلفة بشكل ملحوظ خلال فترات الذروة، لتصل إلى 49 دولاراً بدلاً من 40 دولاراً، وتشمل هذه الفترات عطلات الربيع في شهر أبريل، والعطلات الصيفية، ومواسم الأعياد بنهاية العام.
كما شملت الزيادة الحقيبة الثانية، التي أصبحت تكلفتها 59 دولاراً في الأوقات العادية و69 دولاراً خلال فترات الزحام، مع فرض رسوم إضافية قدرها 10 دولارات لمن يقومون بتسجيل حقائبهم في أقل من 24 ساعة من موعد الإقلاع.
وأوضحت الشركة أن هذا القرار جاء نتيجة لزيادة تكاليف التشغيل التي يصعب تجاهلها، مؤكدةً سعيها للحفاظ على تنافسية أسعار التذاكر الأساسية مع الاستمرار في الاستثمار في الخدمات التي يفضلها العملاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الأمريكيون من تضخم تكاليف النقل؛ إذ قفز متوسط سعر جالون البنزين إلى 4.064 دولاراً، مقارنة بنحو 2.984 دولاراً في الشهر الماضي. وترجع هذه القفزة إلى القيود الشديدة على حركة الناقلات في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره خمس النفط العالمي، بالإضافة لغلق العديد من الأجواء الجوية أمام الطائرات.
من جانبه، حذر الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد إيرلاينز”، سكوت كيربي، من أن تضاعف أسعار الوقود قد يكبد قطاع الطيران مليارات الدولارات كفقات إضافية سنويّاً. وفي سياق متصل، علق الرئيس دونالد ترامب على الأزمة مقترحاً على الدول التي تعاني من نقص الوقود شراء النفط من الولايات المتحدة، أو العمل على تأمين ممرات الطاقة في الخليج بأنفسهم.
وبالرغم من هذه الزيادات، لا يزال بإمكان بعض الفئات، مثل حاملي بطاقات الائتمان المشتركة وأعضاء برامج الولاء المتقدمة، الاستمتاع بميزة شحن الحقائب مجانّاً، في محاولة من الشركة لتخفيف وطأة هذه الأعباء المالية على عملائها الدائمين خلال عام 2026.



