سيارة تخترق حاجزًا أمنيًا قرب البيت الأبيض والسلطات تحتجز السائق للتحقيق
شهدت المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض في واشنطن حادثًا أمنيًا في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعدما اندفعت سيارة نحو حاجز أمني مؤقت بالقرب من المقر الرئاسي، وفق ما أعلنت السلطات المختصة بحماية المنشآت الحكومية، وفقًا لما نشرته صحيفة “The Hill“.
وأوضحت الجهات الأمنية أن السيارة اصطدمت بالحاجز الأمني المؤقت قرب تقاطع شارع ماديسون مع شارع إتش في الجهة الشمالية الغربية من العاصمة، وذلك قبل الساعة السادسة والنصف صباحًا بقليل. وأكدت السلطات أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات، فيما سارعت قوات الأمن إلى فرض طوق أمني حول الموقع والتعامل مع الواقعة.
وقالت الجهات المعنية في بيان إن فرق التخلص من المتفجرات التابعة لشرطة العاصمة وصلت إلى مكان الحادث فورًا، حيث قامت بتفتيش السيارة بدقة للتأكد من خلوها من أي مواد خطرة. وبعد الانتهاء من الإجراءات الفنية أعلنت الفرق المختصة أن المركبة لا تشكل أي تهديد أمني، وأن الموقع أصبح آمنًا.
ويُعد تدخل فريق المتفجرات إجراءً معتادًا في مثل هذه الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمركبة تخترق حواجز أمنية في منطقة حساسة تحيط بالمقر الرئاسي. وتعاملت السلطات مع السيارة باعتبارها حالة محتملة الخطر إلى أن يثبت العكس، قبل أن تؤكد الفحوص عدم وجود أي مواد مشبوهة داخلها.
وأفادت السلطات بأن عناصر الحماية المكلفين بتأمين البيت الأبيض تمكنوا من احتجاز السائق بسرعة بعد الحادث مباشرة، حيث جرى توقيفه ونقله للتحقيق لمعرفة ملابسات الواقعة والأسباب التي دفعته إلى تجاوز الحاجز الأمني.
ولم تكشف الجهات الأمنية حتى الآن عن هوية السائق، كما لم تعلن تفاصيل إضافية حول الدوافع المحتملة وراء الحادث. وأشارت إلى أن توجيه اتهامات جنائية قد يتم لاحقًا، غير أنها لم تحدد بعد طبيعة التهم التي يمكن أن تُوجَّه إليه.
وفي أعقاب الحادث، أغلقت السلطات عدة شوارع ومداخل في المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض بشكل مؤقت، وذلك أثناء تنفيذ عمليات التفتيش والتحقيق، وهو إجراء احترازي تتبعه الأجهزة الأمنية لضمان سلامة الموقع ومنع أي مخاطر محتملة.
وبعد انتهاء فرق الأمن من عمليات الفحص والتأكد من خلو السيارة من أي تهديد، أعيد فتح الطرق والمداخل التي كانت قد أُغلقت خلال التحقيقات، وعادت الحركة المرورية إلى طبيعتها في المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي حول ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب موجودًا داخل البيت الأبيض وقت وقوع الحادث، إذ لم تقدم الجهات الأمنية ردًا فوريًا على استفسارات الصحفيين بشأن ذلك.
وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد جميع ملابسات الواقعة، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة بشكل دائم حول البيت الأبيض باعتباره أحد أكثر المواقع تحصينًا في العاصمة.



