تحذير استخباراتي من هجمات إيرانية على أمريكا وتعزيز الإجراءات الأمنية
حذر تقييم استخباراتي من احتمال تنفيذ إيران ووكلائها هجمات انتقامية على الأراضي الأمريكية، بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في غارة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي، وفق ما أطلعت عليه وكالة رويترز.
وأكد تقييم التهديدات الصادر عن مكتب الاستخبارات والتحليل بوزارة الأمن الداخلي أن إيران ووكلائها “ربما” يمثلون تهديداً من خلال هجمات موجهة، رغم أن وقوع هجوم واسع النطاق على المستوى المادي يبقى غير مرجح.
هجمات محتملة
وأوضح التقرير أن المخاوف الفورية ترتكز على هجمات إلكترونية منخفضة المستوى، قد يقوم بها ناشطون موالون لإيران، مثل اختراق المواقع الرسمية الأمريكية أو تشويه محتوياتها أو تنفيذ هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة (DDoS)، الأمر الذي قد يضر بالشبكات الإلكترونية الحيوية دون التسبب في خسائر بشرية كبيرة.
وأضاف التقرير: “على الرغم من أن هجوماً ماديًا واسع النطاق أمر غير مرجح، فإن إيران ووكلائها يشكلون تهديدًا مستمرًا بشن هجمات موجهة على الأراضي الأمريكية، ومن شبه المؤكد أنهم سيصعّدون الأعمال الانتقامية، أو يطلقون دعوات للعمل، بعد تأكيد وفاة خامنئي”.
وذكرت التقارير أن إيران من المرجح أن تواصل تنفيذ هجمات على أهداف أمريكية وحليفة في الشرق الأوسط، مع تحميل كبار المسؤولين الأمريكيين المسؤولية عن أي احتجاجات شعبية قد تنشأ نتيجة تصريحات الرئيس ترامب الداعية لتغيير النظام الإيراني.
استنفار محلي
ردًا على ذلك، أكدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في بيان رسمي أنها على اتصال مباشر مع شركاء وزارة الأمن الداخلي في وكالات الاستخبارات الفيدرالية وإنفاذ القانون لمراقبة أي تهديدات محتملة، والعمل على إحباطها فورًا.
وأضافت أن التنسيق بين مختلف الوكالات أمر بالغ الأهمية لضمان سلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.
وكانت مدينة أوستن بولاية تكساس قد شهدت حادث إطلاق نار جماعي فجر الأحد، أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.
وأظهرت صور المسلح، الذي قُتل لاحقًا على يد الشرطة، أنه كان يرتدي قميصًا يحمل العلم الإيراني وألوانه الأخضر والأبيض والأحمر، بالإضافة إلى سترة عليها عبارة “ملكية الله”، وفق تصريحات مسؤول إنفاذ القانون لوكالة رويترز.
وأوضح المسؤولون أن الدوافع لا تزال قيد التحقيق، وأنه من السابق لأوانه ربط الحادث مباشرة بالتوترات الدولية.
رفع حالة التأهب
في مواجهة هذه المخاطر، رفعت جهات مكافحة الإرهاب والاستخبارات الأمريكية حالة التأهب القصوى، وعززت أجهزة إنفاذ القانون الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى، بما في ذلك واشنطن، نيويورك، ولوس أنجلوس.
ووفقًا لوكالة “أكسيوس” قد أصدر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل تعليماته لجميع جهات مكافحة الإرهاب والاستخبارات بتعبئة “جميع الأصول الأمنية المساعدة اللازمة” لضمان استجابة سريعة لأي تهديد.
كما أعلنت القيادة الشمالية الأمريكية على موقع فيسبوك أن جميع منشآتها ستطبق إجراءات أمنية مشددة عند بوابات الدخول حتى إشعار آخر، بسبب العمليات الجارية في الشرق الأوسط، مع تعزيز اليقظة لضمان سلامة الأفراد والمنشآت العسكرية.
وأكد متحدث باسم القيادة أن الإجراءات الإضافية تهدف إلى حماية المنشآت والموظفين في ظل بيئة تهديد متزايدة.
وفي العاصمة واشنطن، صرحت شرطة العاصمة أنها تنسق بنشاط مع شركاء إنفاذ القانون المحليين والولائيين والفيدراليين لضمان حماية المواطنين والمباني، بما في ذلك المواقع الحيوية والحكومية.
كما أعلنت شرطة مترو الأنفاق زيادة تواجدها في المحطات وسط المدينة استجابة للأحداث العسكرية في الخارج.
أما في نيويورك، فقد كثفت الشرطة الدوريات حول المواقع الحساسة، بما في ذلك المراكز الدبلوماسية والثقافية والدينية، بينما أكدت عمدة لوس أنجلوس كارين باس أن شرطة المدينة عززت التواجد الأمني بالقرب من الأماكن العامة وأماكن العبادة لضمان سلامة السكان.



