أخبارأخبار أميركا

ترامب سيحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى

أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيحضر حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لهذا العام، المقرر إقامته في 25 أبريل المقبل، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها هذا الحدث بصفته كرئيس وقائد أعلى للقوات المسلحة.

ونشر ترامب على منصته الخاصة “تروث سوشيال” قائلًا: “طلبت مني رابطة مراسلي البيت الأبيض، بكل لطف، أن أكون ضيف الشرف في حفل العشاء لهذا العام، وهو تقليد طويل وعريق منذ عام 1924، في عهد الرئيس كالفين كوليدج”.

وأشار إلى أن هذه النسخة من الحدث تأتي أيضاً ضمن احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، قائلًا: “سيكون لي شرف قبول دعوتهم”.

يُذكر أن ترامب كان يتلقى دعوة سنوية لحضور الحفل خلال ولايته الأولى لكنه لم يحضر، كما غاب عن التجمع في العام الماضي، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.

وقال في منشوره: “بسبب سوء معاملة الصحافة لي بشكل استثنائي، فقد قاطعت الحدث ولم أحضره قط”، ومع ذلك، أعرب عن تطلعه للتواجد هذا العام: “أتطلع إلى التواجد مع الجميع هذا العام. آمل أن يكون الأمر مميزاً للغاية”.

من جهتها، قالت رئيسة الرابطة، ويجيا جيانغ، في بيان: “على مدى أكثر من مئة عام، استمتع صحفيو رابطة مراسلي البيت الأبيض بأمسية مع الرئيس، ويسعدنا أن الرئيس ترامب قد قبل دعوتنا ونتطلع إلى استضافته”.

خلفية تاريخية

تاريخياً، بدأت حفلات عشاء مراسلي البيت الأبيض في عام 1921، قبل أن يحضر الرئيس كالفين كوليدج النسخة الأولى كرئيس في عام 1924.

ومنذ ذلك الحين، حضر جميع الرؤساء الحفلات باستثناء ترامب، رغم أن بعض الرؤساء لم يحضروا كل نسخة خلال ولايتهم، مثل جيمي كارتر وريتشارد نيكسون، فيما شارك رونالد ريغان في نسخة عام 1981 من كامب ديفيد عبر الهاتف بعد تعافيه من محاولة اغتيال.

وسبق أن حضر ترامب حفل رابطة المراسلين قبل توليه الرئاسة، وكانت مشاركته محور سخرية الرئيس باراك أوباما في نسخة 2011، حينما قال مازحاً: “مهما قيل عن السيد ترامب، فإنه بالتأكيد سيُحدث بعض التغيير في البيت الأبيض. دعونا نرى ما لدينا هناك”.

وأضفت السخرية طابعاً مرحًا على الجمهور حين عرضت الشاشات صورة لبرج ترامب وكازينو ترامب وملعب غولف ترامب، ثم عرضت تصورًا لـ”البيت الأبيض ترامب”، المميز بالأعمدة الذهبية والثريا الضخمة، ما جعل النكتة أكثر وضوحاً وتأثيراً.

وخلال فترة ولايته، أجرى ترامب تغييرات غير مسبوقة على البيت الأبيض، مستفيداً من خبرته في مجال البناء، شملت إعادة تصميم الحديقة المجاورة لحديقة الورود لتصبح شبيهة بفناء مارالاغو، وإضافة لوحات حزبية على صور جميع الرؤساء على “ممشى المشاهير” داخل البيت الأبيض، إضافة لتزيين المكتب البيضاوي بكميات كبيرة من الزخارف الذهبية، وهدم الجناح الشرقي لإنشاء قاعة رقص ضخمة.

ومؤخراً، أثناء عودته من عطلة نهاية الأسبوع في مارالاغو، تفقد ترامب التماثيل الجديدة التي نصبت في محيط حديقة الورود، لتمثيل توماس جيفرسون وبن فرانكلين، وقال للصحفيين: “تماثيل لا تصدق. تعالوا وانظروا إليها”.

دلالات حضور ترامب

حضور ترامب لهذا الحدث هذا العام يحمل دلالات سياسية ورمزية مهمة. فحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل منصة يظهر فيها الرئيس أمام الصحافة الوطنية والدولية، ويتيح فرصة لتوجيه رسائل سياسية وتحريك قاعدة الدعم.

وغياب ترامب عن الحفل في ولايته الأولى كان انعكاساً للعلاقات المتوترة بينه وبين الإعلام، وحضوره الآن يعكس رغبة محتملة في إعادة رسم تلك العلاقة واستعادة النفوذ الرمزي أمام الصحفيين.

تاريخياً، كان الحفل مرآة للعلاقات بين الرؤساء والصحافة، وقد شهدت كل إدارة تعاملات مختلفة مع الحدث. والمشاركة أو الغياب يمكن أن تعكس توجهاً سياسياً أو استراتيجياً، سواء في تعزيز صورة الرئيس أمام ناخبيه، أو في اختبار ردود فعل الإعلام والجمهور على سياساته الداخلية والخارجية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى