أخبارأخبار العالم العربي

تصعيد خطير بالمنطقة: استهداف سفارات أمريكية.. ودول الخليج تتصدى لأكثر من 1700 هجوم

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا متسارعا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مباغتا على إيران صباح السبت الماضي، ما دفع طهران إلى الرد عبر استهداف مصالح وقواعد أمريكية وإسرائيلية في عدد من دول المنطقة، وسط توتر أمني واسع وإجراءات احترازية مشددة.

هجمات على سفارات

وفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية فجر الثلاثاء أن السفارة الأمريكية في الرياض تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما تسبب في حريق محدود وأضرار مادية. وعلى إثر ذلك، أغلقت السفارة أبوابها ودعت إلى تجنب محيطها.

كما أغلقت السفارة الأمريكية في الكويت أبوابها حتى إشعار آخر بسبب “التوترات الإقليمية المستمرة”، في حين واصلت السفارتان الأمريكيتان في بيروت والمنامة إغلاقهما. وتصاعد دخان أسود قرب السفارة الأمريكية في الكويت تزامنا مع استمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرة.

وفي العراق، حاول مئات المتظاهرين في بغداد، الأحد، اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الأمريكية، وذلك عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي الأردن، أعلنت السفارة الأمريكية في عمّان، الاثنين، إجلاء موظفيها مؤقتا بسبب تهديد لم يُكشف عن طبيعته. كما شهدت مدينة كراتشي الباكستانية محاولة اقتحام القنصلية الأمريكية احتجاجا على مقتل خامنئي.

وفي جيبوتي، نصحت السفارة الأمريكية موظفيها بتجنب المنطقة القريبة من مبنى السفارة وقاعدة ليمونييه بسبب التهديدات المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

عجز عن الإجلاء في إسرائيل

من جانبه، أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن السفارة الأمريكية غير قادرة حاليا على إجلاء المواطنين الأمريكيين من تل أبيب أو تقديم مساعدة مباشرة لمغادرة البلاد.

وأكد في منشور على منصة “إكس” أن جميع موظفي الحكومة الأمريكية وأسرهم طُلب منهم البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر.

وأشار هاكابي إلى أن الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل مرجح أن تتوقف لفترة، وحتى في حال إعادة فتح مطار بن غوريون، فستكون الرحلات محدودة للغاية مع أولوية للمسافرين الحاجزين مسبقا عبر شركة “العال”.

ونصح المواطنين الأمريكيين بعدم التوجه إلى الأردن، واقترح استخدام حافلات وزارة السياحة الإسرائيلية المتجهة إلى طابا المصرية، ومنها السفر جوا عبر القاهرة باعتباره “الخيار الأفضل” للعودة إلى الولايات المتحدة.

دعوة لمغادرة 14 دولة

دعت الخارجية الأمريكية رعاياها إلى مغادرة أكثر من 14 دولة في الشرق الأوسط بشكل فوري، من بينها السعودية والإمارات، بسبب المخاطر الأمنية الناتجة عن الضربات المتبادلة.

وأكدت مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية أن على المواطنين المغادرة عبر وسائل النقل التجاري المتاحة. وشملت التوصيات البحرين، مصر، إيران، العراق، إسرائيل، الضفة الغربية، قطاع غزة، الأردن، الكويت، لبنان، عُمان، قطر، السعودية، سوريا، الإمارات واليمن.

أكثر من 1700 هجوم

من ناحية أخرى أعلنت السلطات في دول الخليج أنها تعاملت مع أكثر من 1700 هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، وفقًا لموقع “الجزيرة نت“.

في هذا الإطار أفادت وزارة الدفاع القطرية بأنها تصدت لطائرتين مقاتلتين من طراز “سو-24″، و3 صواريخ كروز، و98 صاروخا باليستيا من أصل 101، إضافة إلى اعتراض 24 طائرة مسيّرة من أصل 39. وأكدت جاهزية القوات المسلحة لحماية سيادة البلاد.

فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي اعتراض وتدمير 8 مسيّرات قرب الرياض والخرج. كما جرى اعتراض 5 مسيّرات قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية، ومسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، ما أدى إلى حريق محدود تمت السيطرة عليه دون إصابات.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تدمير 161 صاروخا باليستيا من أصل 174، وسقوط 13 في البحر، إضافة إلى اعتراض 645 مسيّرة من أصل 689، مع سقوط 44 داخل أراضي الدولة، وتدمير 8 صواريخ جوالة. وأسفرت الهجمات عن 3 قتلى و68 إصابة طفيفة وأضرار مادية.

وأكدت وزارة الدفاع الكويتية تعاملها مع 178 صاروخا باليستيا و384 مسيّرة، مع تسجيل 27 إصابة بين منتسبي الجيش، حالتان منها تخضعان للعلاج.

فيما أعلنت قوة دفاع البحرين إسقاط 70 صاروخا و76 طائرة مسيّرة منذ السبت، مؤكدة استمرار التصدي للهجمات التي وصفتها بالعشوائية، والتي خلفت أضرارا في الممتلكات والبنية التحتية.

اتساع رقعة المواجهة

ولليوم الرابع على التوالي، تواصل إيران إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه ما تصفه بقواعد ومصالح أمريكية، في رد على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية داخل أراضيها، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليميا.

كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتا، السبت، سلسلة ضربات استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال الرئيس دونالد ترامب، الاثنين، إن الصراع قد يستمر أربعة أو خمسة أسابيع، وربما لفترة أطول. وأدى التصعيد إلى سقوط عشرات القتلى وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، مع تهديد مسؤولين إيرانيين باستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى