تغيير جذري في خدمة العملاء لدى إدارة الضمان الاجتماعي
ترجمة: مروة مقبول – تستعد إدارة الضمان الاجتماعي (SSA) لإطلاق تحول كبير في طريقة تعاملها مع المستفيدين، عبر الانتقال من نموذج المكاتب الميدانية المحلية إلى شبكة وطنية مركزية لإدارة المواعيد والاستفسارات المتعلقة بالمزايا.
بحسب تصريحات رسمية، سيبدأ تطبيق النظام الجديد في 7 مارس 2026 بشكل تدريجي. وأكد متحدث باسم الإدارة أن الهدف هو “تحسين تجربة العملاء وتزويد الموظفين بالأدوات اللازمة لخدمة الشعب الأمريكي بشكل أفضل”، مشددًا على أن المستفيدين لن يلاحظوا سوى زيادة عدد المواعيد المتاحة.
ورغم تطمينات الإدارة، أعرب بعض المراقبين عن قلقهم من أن الموظفين العاملين في مراكز بعيدة قد يواجهون صعوبة في التعامل مع استفسارات خاصة بالولايات، كانت تُعالج سابقًا عبر المكاتب المحلية.
ويأتي هذا التغيير في أعقاب عملية إصلاح شاملة أجرتها الإدارة عام 2025، شملت تسريح نحو 7000 موظف ضمن جهود تقليص حجم الحكومة التي قادتها إدارة ترامب بالتنسيق مع وزارة كفاءة الحكومة التابعة لإيلون ماسك. وفي هذا السياق، أشار أليكس بين، أستاذ التثقيف المالي بجامعة تينيسي، إلى أن التغيير بات ضرورة حتمية لتعويض النقص الكبير في عدد الموظفين الذي شهدته الوكالة خلال العام الماضي.
ورغم تأكيد الإدارة استمرار تقديم الخدمات المباشرة في أكثر من 1200 مكتب ميداني، كشفت خطة تشغيلية داخلية اطلعت عليها وكالة “أسوشيتد برس” عن هدف طموح لخفض عدد الزوار الفعليين للمكاتب بنسبة 50% في السنة المالية 2026، ليتراجع من 31.6 مليون زيارة سنويًا إلى ما لا يزيد عن 15 مليون. ويعكس هذا التوجه رغبة الوكالة في نقل ثقل العمليات إلى المنصات الرقمية والخدمة الذاتية.
من جانبه، أشاد مفوض الضمان الاجتماعي، فرانك بيسينيانو، بجهود الإدارة في تبسيط الإجراءات، مشيرًا إلى أن الموقع الإلكتروني بات متاحًا على مدار الساعة بعد أن كان يتوقف 29 ساعة أسبوعيًا، وأن أوقات الانتظار عبر الخط الساخن انخفضت إلى أقل من عشر دقائق، فيما تُحل 90% من المكالمات عبر الخدمة الذاتية أو إعادة الاتصال.
من المتوقع أن يحصل نحو 71 مليون شخص على استحقاقات الضمان الاجتماعي في عام 2026، ما يجعل أي تغيير في آليات الخدمة ذا أثر واسع النطاق على ملايين الأسر الأمريكية.



