الصليب الأحمر: 20% من المتبرعين بالدم ضمن نطاق مرض السكري أو ما قبله
أظهرت بيانات جديدة صادرة عن الصليب الأحمر أن واحدًا من كل خمسة متبرعين بالدم سجل مستويات مرتفعة من اختبار السكر التراكمي، لتقع ضمن نطاق ما قبل السكري أو السكري، في مؤشر صحي يسلط الضوء على اتساع دائرة المخاطر المرتبطة باضطرابات سكر الدم في المجتمع.
وفقًا لما نشره موقع محطة “Wilx“، فقد جاءت هذه النتائج بعد عام كامل من إطلاق برنامج الفحص المجاني لاختبار السكر التراكمي الذي قدمه الصليب الأحمر للمتبرعين بالدم. وخلال ثلاث فترات اختبار أُجريت في عام 2025، حصل أكثر من 920 ألف متبرع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة على نتائج هذا الفحص، الذي يقيس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة، ولا يتطلب الصيام قبل إجرائه، ما يجعله وسيلة عملية للكشف المبكر.
وأوضحت البيانات أن 20 في المئة من المتبرعين الذين خضعوا للفحص سجلوا قراءات تقع ضمن نطاق ما قبل السكري أو السكري، فيما تبين أن 80 في المئة من أصحاب النتائج المرتفعة كانوا ضمن مرحلة ما قبل السكري تحديدًا، وهي المرحلة التي تسبق تطور المرض بشكل كامل.
ويؤكد مسؤولون صحيون أن مرحلة ما قبل السكري لا تعني بالضرورة الإصابة الحتمية بالسكري، إذ يمكن في كثير من الحالات عكس مسارها عبر إدخال تعديلات جوهرية على نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي. ويُنظر إلى الكشف المبكر عن هذه المرحلة بوصفه فرصة ثمينة للتدخل الوقائي قبل حدوث مضاعفات طويلة الأمد تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات الكلى والأعصاب.
ويمثل إدراج اختبار السكر التراكمي ضمن خدمات التبرع بالدم خطوة إضافية نحو توسيع نطاق الفحوصات الوقائية، حيث يتيح للمتبرعين الحصول على معلومات صحية مهمة دون الحاجة إلى زيارة منفصلة للمراكز الطبية. كما يعزز هذا الإجراء الوعي العام بمستويات سكر الدم، خاصة أن كثيرًا من المصابين بمرحلة ما قبل السكري لا يدركون حالتهم بسبب غياب الأعراض الواضحة في المراحل الأولى.
وأعلن الصليب الأحمر أنه سيعيد تقديم اختبار السكر التراكمي المجاني خلال شهر مارس المقبل، في إطار استمرار جهوده لتمكين المتبرعين من متابعة مؤشراتهم الصحية إلى جانب مساهمتهم في دعم مخزون الدم الوطني. وأشار إلى أن الراغبين في معرفة مزيد من التفاصيل أو حجز موعد للتبرع يمكنهم زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي للمنظمة والاطلاع على المواعيد المتاحة في ولاياتهم.
وتعكس هذه النتائج أهمية المبادرات الصحية الوقائية القائمة على البيانات، في وقت تتزايد فيه معدلات اضطرابات سكر الدم في الولايات المتحدة، ما يجعل من الكشف المبكر وتعديل أنماط الحياة عنصرين أساسيين في الحد من تطور المرض وتخفيف أعبائه الصحية والاقتصادية على المدى الطويل.



