مشروع قانون ديمقراطي لتقييد فتح مراكز احتجاز الهجرة دون موافقة الولايات والبلديات
تقدم مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس بمقترح جديد يهدف إلى فرض قيود صارمة على قدرة الحكومة الفيدرالية على افتتاح مراكز احتجاز أو معالجة جديدة تابعة لوكالة الهجرة، ما لم تحصل على موافقة رسمية من سلطات الولايات والبلديات المعنية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ويقضي مشروع القانون، المعروف باسم «قانون احترام المجتمعات المحلية»، بإلزام وزارة الأمن الداخلي بالحصول على موافقة خطية من المسؤولين المحليين وسلطات الولايات، إضافة إلى فتح باب التعليقات العامة، قبل إنشاء أو تشغيل أي مركز جديد تابع لوكالة إدارة الهجرة والجمارك.
وجرى تقديم المشروع في مجلسي النواب والشيوخ بمبادرة من النائب كريس باباس والسيناتورة جين شاهين، وكلاهما يمثل ولاية نيوهامبشير. وينص المقترح كذلك على إخطار اللجان المختصة في الكونغرس مسبقًا قبل المضي قدمًا في أي خطط لافتتاح أو توسيع منشآت احتجاز.
خلفية الجدل
يأتي هذا التحرك التشريعي في أعقاب موجة اعتراضات من مسؤولين وسكان في عدة ولايات، قالوا إن الوكالة الفيدرالية مضت قدمًا في خطط تحويل مستودعات صناعية إلى مراكز احتجاز واسعة النطاق دون التشاور الكافي مع السلطات المحلية.
وفي بلدة «سوشال سيركل» بولاية جورجيا، أعرب مسؤولون محليون عن استيائهم بعد شراء منشأة صناعية بهدف تحويلها إلى مركز احتجاز. كما أثار مشروع مماثل في بلدة «ميريمَك» بولاية نيوهامبشير اعتراضات من السكان، الذين قالوا إنهم لم يُستشاروا بشأن الخطط.
وبحسب وثائق رسمية أُرسلت إلى حاكم نيوهامبشير، تخطط وزارة الأمن الداخلي لإنفاق نحو 38.3 مليار دولار على مستوى البلاد لشراء وتحديث منشآت جديدة، بينها ما يُقدّر بـ158 مليون دولار لتجهيز مركز احتجاز مقترح في ميريمَك، إضافة إلى نحو 146 مليون دولار لتشغيله خلال السنوات الثلاث الأولى.
وتشير الخطط إلى شراء وتحويل 16 عقارًا إلى مراكز معالجة إقليمية، تستوعب كل منها ما بين ألف وألف وخمسمائة محتجز في وقت واحد.
أهداف المشروع ومعارضته
يؤكد داعمو التشريع أن الهدف ليس حظر إنشاء مراكز احتجاز جديدة بشكل كامل، بل ضمان الشفافية ومنح المجتمعات المحلية سلطة حقيقية في قبول أو رفض هذه المنشآت، نظرًا لما قد تفرضه من أعباء على البنية التحتية والخدمات العامة وسوق الإسكان وأجهزة الطوارئ.
وقال باباس في بيان إن «من غير المقبول أن تواصل الإدارة تجاوز القادة المحليين في هذه العملية»، بينما اعتبرت شاهين أن الأمريكيين لديهم «مخاوف مبررة» بشأن افتتاح منشآت واسعة النطاق دون شفافية كافية.
في المقابل، تؤكد وزارة الأمن الداخلي أن المنشآت المقترحة ستلتزم بمعايير الاحتجاز المعتمدة، وأن الهدف منها ضمان «احتجاز مدني آمن وإنساني» للأشخاص الخاضعين لإجراءات الهجرة، في إطار خطط أوسع لتوسيع عمليات الترحيل.
الخطوة التالية
أُحيل مشروع القانون في مجلس النواب إلى اللجنة القضائية لدراسته، فيما سيخضع مشروع الشيوخ لإجراءات مماثلة. ويمكن للجان المختصة تعديل النص أو تمريره للتصويت العام.
غير أن فرص إقراره تبدو محدودة في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ، ما يجعل تمريره مرهونًا بالحصول على دعم واسع من الحزبين، وهو أمر غير مضمون في ظل الانقسام الحاد حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.



