مشروع قانون لإعادة 175 مليار دولار من رسوم ترامب الجمركية للأسر والشركات خلال 180 يومًا
تقدّم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بمشروع قانون جديد يُلزم الحكومة الفيدرالية بإعادة مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا ببطلان الجزء الأكبر منها.
ويقضي مشروع «قانون استرداد الرسوم الجمركية لعام 2026» بإلزام هيئة الجمارك وحماية الحدود برد جميع الرسوم التي فُرضت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، خلال مهلة لا تتجاوز 180 يومًا من إقرار القانون، مع إضافة فوائد على المبالغ المستحقة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتشير تقديرات نموذج «بِن وارتون للميزانية» إلى أن إجمالي المبالغ الواجب ردّها قد يصل إلى نحو 175 مليار دولار. ويُلزم المشروع الهيئة بإعادة تسوية المعاملات الجمركية السابقة، بما يضمن تعويض المستوردين حتى في الحالات التي أُغلقت فيها ملفات الشحنات وفق الإجراءات المعتادة.
وينص المشروع على إعطاء أولوية للشركات الصغيرة في عملية السداد قدر الإمكان، مع التنسيق مع إدارة المشروعات الصغيرة لتقديم الإرشادات والدعم اللازمين. كما يفرض على الهيئة تقديم تقارير دورية كل 30 يومًا إلى لجان الكونغرس المختصة، تتضمن تفاصيل المبالغ المسددة ونسبة ما حصلت عليه الشركات الصغيرة مقارنة بكبرى الشركات.
ويقود المبادرة كل من السيناتور رون وايدن، والسيناتورة جين شاهين، والسيناتور إد ماركي، إلى جانب 19 عضوًا ديمقراطيًا آخرين. وقال وايدن إن «الخطوة الأولى الضرورية هي إعادة الأموال إلى جيوب الشركات الصغيرة والمصنّعين في أسرع وقت ممكن»، معتبرًا أن الرسوم ألحقت أضرارًا مباشرة بالأسر الأمريكية.
في المقابل، انتقد البيت الأبيض المقترح بشدة، واصفًا إياه بأنه محاولة سياسية لإضعاف سياسات الرئيس التجارية. وأكد وزير الخزانة أن الإدارة ستنتظر توجيهات المحاكم الأدنى بشأن آلية الاسترداد، مشيرًا إلى أن المحكمة العليا لم تحدد مسارًا واضحًا لرد الأموال.
وكانت المحكمة العليا قد قضت بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة بأن الرئيس تجاوز صلاحياته عند فرض الرسوم اعتمادًا على قانون الطوارئ الاقتصادية. إلا أن الحكم لم يتطرق إلى آلية التعويض، ما فتح الباب أمام هذا المشروع التشريعي لسد الفراغ القانوني.
ورغم الزخم الذي يحظى به المقترح بين الديمقراطيين، فإنه يواجه تحديات كبيرة في كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون، ما ينذر بمعركة سياسية حادة حول ما إذا كان ينبغي رد الأموال سريعًا، وكيف يمكن ضمان وصول أي تعويضات محتملة إلى المستهلكين، وليس فقط إلى كبار المستوردين.




