أخبارأخبار أميركا

استثمارات ترامب تحت المجهر: شراء سندات “فيكتوريا سيكريت” يثير الجدل حول تضارب المصالح

أفاد تقرير حديث بأن الرئيس دونالد ترامب اشترى خلال شهر ديسمبر الماضي سندات شركات صادرة عن «فيكتوريا سيكريت» بقيمة تصل إلى مليون دولار، ضمن سلسلة معاملات مالية واسعة قد يتجاوز مجموعها 100 مليون دولار، بحسب إفصاح مالي قُدِّم إلى مكتب أخلاقيات الحكومة في 14 يناير الجاري.

ووفق التقرير، فإن عملية الشراء تمت في منتصف ديسمبر، وشملت سندات مؤسسية مسجلة علنًا بعائد سنوي يبلغ 4.6%، وتستحق في يوليو 2029، حيث تراوحت قيمة الصفقة الواحدة بين 250 ألفًا و500 ألف دولار. وتندرج هذه الصفقة ضمن فترة إفصاح تمتد من منتصف نوفمبر إلى منتصف ديسمبر، نفّذ خلالها ترامب عمليتي بيع و189 عملية شراء شملت أدوات مالية واستثمارات متنوعة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وبحسب الإفصاح، فإنه في حال احتساب جميع المعاملات عند الحد الأعلى لنطاقها المعلن، فقد يصل إجمالي قيمة المشتريات خلال تلك الفترة إلى نحو 160 مليون دولار، ما يعكس نشاطًا استثماريًا مكثفًا للرئيس خلال أسابيع قليلة. ويجيز القانون لمسؤولي السلطة التنفيذية، بمن فيهم الرئيس، شراء وبيع الأوراق المالية، شريطة الالتزام بقواعد الشفافية والإفصاح، وفق ما ينص عليه قانون «ستوك» الصادر عام 2012، والذي يلزم بالإبلاغ عن المعاملات خلال فترة زمنية محددة.

غير أن هذه المعاملات أعادت إلى الواجهة الجدل السياسي والتشريعي حول تضارب المصالح، ودفعت إلى تجدد الدعوات لحظر تداول الأسهم والسندات على أعضاء الكونغرس. ففي هذا السياق، قدّمت عضوتا مجلس الشيوخ، الديمقراطية كيرستن جيليبراند والجمهورية آشلي مودي، مشروع قانون بعنوان «استعادة الثقة في الكونغرس»، يقضي بإلزام الأعضاء الحاليين بتصفية استثماراتهم خلال 180 يومًا، والجدد خلال 90 يومًا من تولي مناصبهم، مع استثناء الرئيس ونائبه من أحكام المشروع.

هذا الاستثناء أثار اعتراضات داخل الحزب الديمقراطي، إذ اعتبر زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أن المشروع مليء بالثغرات، مؤكدًا أن أي تشريع جاد يجب أن يشمل الرئيس ونائبه على حد سواء. في المقابل، دافعت جيليبراند عن مشروعها بوصفه «خطوة أولى» نحو تعزيز النزاهة والثقة العامة.

ويرى أكاديميون أن قضايا التداول المالي للمسؤولين تؤثر بشكل مباشر على ثقة المواطنين بالمؤسسات. وقال البروفسور تاجي راي، من جامعة كاليفورنيا، إن اطلاع المواطنين على ممارسات التداول الداخلي يضعف ثقتهم بالقانون ويقوّض الالتزام به، محذرًا من أن الفساد المؤسسي قد يؤدي إلى تآكل الأداء الديمقراطي.

وفي ظل تعدد المشاريع التشريعية المطروحة، من بينها مشروع أقل تشددًا يحظى بدعم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يبقى الجدل مفتوحًا حول حدود الفصل بين السلطة السياسية والمصالح المالية، في وقت تواصل فيه استثمارات ترامب جذب اهتمام الرأي العام والدوائر التشريعية على حد سواء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى