وصف ترامب سابقًا بـ “أحمق القرية”.. سفير إحدى الدول في أمريكا يقدّم استقالته
قدّم كيفن رود، سفير أستراليا لدى الولايات المتحدة ورئيس الوزراء الأسترالي الأسبق، استقالته من منصبه الدبلوماسي، بعد نحو ثلاث سنوات من توليه المهمة في واشنطن خلال إدارة الرئيس جو بايدن. وتأتي استقالة رود في ظل سجله السابق من التصريحات الحادة ضد الرئيس دونالد ترامب، حيث كان قد وصفه في تغريدة قديمة بأنه “أحمق القرية”، قبل أن يقوم لاحقًا بحذف تلك التغريدات.
وكان رود قد تولى منصبه سفيرًا لبلاده لدى الولايات المتحدة في مارس 2023، وذلك بعد مسيرة سياسية طويلة في الداخل الأسترالي شملت رئاسة الوزراء وتوليه أدوارًا قيادية في السياسة الخارجية. وخلال فترة وجوده في واشنطن، عمل على ملفات العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظل التحولات الدولية المتعلقة بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ والعلاقات مع الصين، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وأعلن رود قراره بالاستقالة بعد تعيينه رئيسًا عالميًا لمؤسسة «آسيا سوسايتي» البحثية، إضافة إلى رئاسته مركز تحليل شؤون الصين التابع للمؤسسة نفسها. وكان من المقرر أن تنتهي ولايته الدبلوماسية رسميًا في عام 2027، إلا أنه اختار مغادرة منصبه مبكرًا، على أن يكون آخر يوم له في العمل الدبلوماسي هو الحادي والثلاثون من مارس 2026.
وفي بيان نشره عبر منصة «إكس»، أعرب رود عن شكره للحكومة الأسترالية لمنحه شرف تمثيل بلاده في الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه سيواصل العمل من داخل أمريكا بالتنقل بين نيويورك وواشنطن، مركزًا على مستقبل العلاقات الأمريكية-الصينية، التي وصفها بأنها «السؤال الجوهري لاستقرار المنطقة والعالم». كما وجّه الشكر لمؤسسة «آسيا سوسايتي» على منحه الفرصة لتولي منصبه الجديد.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بجهود رود خلال فترة عمله في واشنطن، مؤكدًا أنه حقق «نتائج ملموسة لأستراليا»، وأعلن رسميًا انتهاء مهمته الدبلوماسية بنهاية مارس 2026، على أن يتم الإعلان عن خلفه في وقت لاحق. ولم تُكشف حتى الآن هوية الشخصية التي ستتولى المنصب خلفًا له.
وقد سبق أن أثارت تغريدات رود القديمة عن ترامب جدلًا واسعًا، حيث وصفه في بعضها بأنه «أكثر الرؤساء تدميرًا في التاريخ» و«خائن للغرب»، قبل أن يحذف تلك المنشورات لاحقًا. وخلال لقاء جمعه بترامب في البيت الأبيض في أكتوبر الماضي، أقر رود بتصريحه القديم، ليرد عليه ترامب قائلاً: «أنا لا أحبك أيضًا، وربما لن أفعل أبدًا»، في واقعة لقيت صدى واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
ورغم هذه الخلفية، نقل مسؤول في البيت الأبيض تصريحًا مفاده أن السفير الأسترالي عمل «بشكل جيد» مع إدارة ترامب، متمنيًا له التوفيق في مهامه المقبلة. وتبقى مسألة اختيار خليفته خطوة محورية في ظل الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الأسترالية-الأمريكية في الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وكذلك في التوازنات الإقليمية مع الصين.




