بعد موقفه البطولي خلال هجوم بوندي.. أستراليا تمنح أحمد الأحمد وسام الشجاعة الوطني
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خطط لإطلاق وسام وطني خاص للشجاعة لتكريم المدنيين وأفراد الطوارئ الذين واجهوا هجوم بوندي بيتش الإرهابي، والذي أودى بحياة 15 شخصًا، وألقى بظلال ثقيلة على موسم الأعياد في البلاد، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وقال ألبانيزي إن نظام التكريم المقترح سيعترف بمن وضعوا أنفسهم في مواجهة الخطر لمساعدة الآخرين خلال الهجوم الذي استهدف احتفالًا بعيد «حانوكا» على شاطئ بوندي، مشيرًا إلى مواقف بطولية بارزة، من بينها تصرّف أحمد الأحمد، وهو أسترالي من أصل سوري، تمكّن من نزع سلاح أحد المهاجمين قبل أن يُصاب بطلقات نارية.
وخلال مؤتمر صحفي في سيدني يوم عيد الميلاد، وصف ألبانيزي الموسم الحالي بأنه مفارقة قاسية بين «أسوأ ما في التطرف» و«أفضل ما في الإنسانية»، مؤكدًا أن الشجاعة والتعاطف اللذين أظهرهما المواطنون ورجال الإنقاذ يستحقان اعترافًا وطنيًا رسميًا.
ووفق السلطات، فإن المهاجمَين—ساجد أكرم الذي قُتل برصاص الشرطة، ونجله نويد أكرم (24 عامًا)—نفّذا الهجوم في 14 ديسمبر، في ما يُعد أسوأ مجزرة تشهدها أستراليا منذ عام 1996. ولم تُعلن بعد أسماء من سيُمنحون الأوسمة، على أن تتم الترشيحات ضمن نظام الأوسمة الأسترالي القائم.
وعقب انتشار قصة أحمد الأحمد، تبرّع أفراد من الجمهور بأكثر من 1.5 مليون دولار لدعمه، بعدما أظهرته تسجيلات مصوّرة وهو يطرح أحد المسلحين أرضًا وينتزع بندقيته. كما برزت قصص بطولية أخرى، بينها زوجان ستينيان قُتلا أثناء محاولتهما منع الهجوم، ورجل آخر قُتل بينما كان يرشق أحد المهاجمين بالحجارة.
وفي موازاة ذلك، شدّدت ولاية نيو ساوث ويلز قوانين السلاح، بما يشمل تحديد عدد الأسلحة المسموح بامتلاكها، وإعادة تصنيف بعض الأسلحة عالية الخطورة، وتضييق شروط الترخيص. كما أُعلنت إجراءات إضافية لحظر عرض رموز إرهابية ومنح الشرطة صلاحيات أوسع بعد الحوادث الإرهابية.
وأكد ألبانيزي أن الحكومة الفيدرالية تعتزم المضي قدمًا في تشديد قوانين السلاح، مشددًا على أن الإصلاحات لا تعالج التطرف وحده، لكنها خطوة ضرورية لحماية المجتمع ومنع تكرار المآسي.




