قال كبار الديمقراطيين في لجنتي القضاء والرقابة بمجلس النواب إنهم “يدرسون جميع الخيارات القانونية” بعد أن أشار مسؤول كبير في وزارة العدل إلى أن الوزارة ستنشر جزءًا فقط من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين رغم حلول الموعد النهائي المحدد قانوناً اليوم الجمعة.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد أصبحت ما يسمى بـ “ملفات إبستين” بمثابة صاعقة سياسية لإدارة ترامب، التي واجهت انتقادات من المشرعين في كلا الحزبين بشأن هذه القضية.
وقال نائب المدعي العام تود بلانش في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن وزارة العدل لن تقوم بنشر جميع وثائق قضية إبستين مرة واحدة بحلول الموعد النهائي اليوم الجمعة، وإنما سيتم إصدار مجموعة كبيرة من الوثائق اليوم بينما تعمل وزارة العدل على مراجعة بقية الوثائق لتنقيح المعلومات التي قد تعرض خصوصية الضحايا للخطر. وأضاف: “لقد عملنا بلا كلل، ونتوقع أن ننشر المزيد من الوثائق خلال الأسبوعين المقبلين”.
وقال بلانش خلال المقابلة: “اليوم هو اليوم الثلاثين. أتوقع أن ننشر مئات الآلاف من الوثائق اليوم، وستأتي هذه الوثائق بأشكال مختلفة من بينها صور فوتوغرافية… لكن أهم ما نحرص عليه الآن هو حماية الضحايا. لذلك نحن نراجع كل ورقة سننشرها للتأكد من أن كل ضحية، اسمها، هويتها، قصتها، محمية بالكامل بالقدر اللازم.”
عدم التزام بالموعد النهائي
وفي رد فعل على هذا الإعلان قال النائبان جيمي راسكين (ديمقراطي من ولاية ماريلاند) وروبرت غارسيا (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا)، وهما العضوان البارزان في اللجنة القضائية ولجنة الرقابة بمجلس النواب، في بيان مشترك إن إدارة ترامب “تنتهك الآن القانون الفيدرالي” لعدم التزامها بالموعد النهائي.
وكان قد تم تحديد الموعد النهائي بموجب إجراء أقره الكونغرس الشهر الماضي لإجبار وزارة العدل على إصدار جميع ملفاتها المتعلقة بإبستين خلال 30 يومًا تنتهي اليوم الجمعة.
وقال النائبان الديمقراطيان: “ينتهك دونالد ترامب ووزارة العدل القانون الفيدرالي باستمرارهما في التستر على الحقائق والأدلة المتعلقة بشبكة جيفري إبستين الدولية للاتجار بالجنس، والتي استمرت لعقود وبلغت قيمتها مليارات الدولارات. فعلى مدى شهور، حرمت المدعية العامة بام بوندي الناجيات من الشفافية والمساءلة اللتين طالبن بهما ويستحقونها”
وتابعا: “توضح وزارة العدل الآن أنها تعتزم تحدي الكونغرس نفسه. ونحن الآن بصدد دراسة جميع الخيارات القانونية المتاحة في مواجهة هذا الانتهاك للقانون الفيدرالي”.
من جانبه قال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (نيويورك) في بيان اليوم الجمعة إنه “ستكون هناك عواقب قانونية وسياسية خطيرة” إذا فشلت وزارة العدل في الامتثال للموعد.
ونظراً للدعم القوي من الحزبين لمشروع القانون الذي أجبر وزارة العدل على نشر الملفات، فقد أوضح بعض الجمهوريين أنهم يرون أيضاً أن النشر الجزئي يُعد انتهاكاً للقانون.
ومن بين هؤلاء النائب توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي)، وهو أحد الثنائي من الحزبين اللذين قادا الجهود لإجبار إجراء تصويت على قانون شفافية ملفات إبستين، حيث انتقد تأخير وزارة العدل قائلًا: “هذا قانون وليس أمر استدعاء”.
ونشر ماسي فيديو على حسابه بمنصة التواصل الاجتماعي X سلط فيه الضوء على مهلة الثلاثين يومًا، وقال إنه لا يوجد أي لبس في القانون وما يقتضيه من إجراءات الإفراج.
وأضاف: “أصبح قانون شفافية ملفات إبستين ساري المفعول الآن. ويحدد القانون مهلة نهائية في 19 ديسمبر/كانون الأول لوزارة العدل لنشر ملفات إبستين”.
وأكد أن الرئيس ترامب “وافق على الامتثال لهذا القانون” وأن بوندي “ملزمة بالامتثال له”، وأنه ستُفرض عليها عقوبات في حال عدم امتثالها.
