راما دوجي.. زوجة زهران ممداني السورية التي أصبحت سيدة نيويورك الأولى
بعد إعلان فوز المرشح الديمقراطي، زهران ممداني، بمنصب عمدة نيويورك، بدأ الحديث عن زوجته راما دوجي، التي لفتت الأنظار بقوة، وأثارت التساؤلات عن هويتها، خاصة بعد إلقاء الضوء على جذورها العربية.
وبعد الفوز التاريخي لزوجها ستكون دوجي، 28 عامًا، في وضعٍ يُمكّنها من صنع التاريخ ورسم ملامحه، إذ ستكون أول فرد من جيل Z يتولى منصب السيدة الأولى لمدينة نيويورك.
وكانت راما دوجي، وهي فنانة أمريكية من أصل سوري، قد خطفت الأضواء خلال ظهورها أثناء إلقاء زوجها خطاب النصر بعد فوزه برئاسة بلدية المدينة.
وأثناء إلقائه الخطاب أشار ممداني بشكل خاص إلى زوجته، وقال: “ولزوجتي الرائعة راما… لا يوجد أحد أود أن يكون بجانبي في هذه اللحظة وفي كل لحظة أكثر منها”. وهتف الجمهور وصرخ بحماس عند ذكر ممداني لزوجته، ما يعكس الدور المهم الذي لعبته في حملته الانتخابية.
تفاعل واسع
ووفقًا لشبكة CNN فقد أشعلت دوجي تفاعلا واسعًا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ممن ركزوا على أصولها العربية، وولادتها ونشأتها في سوريا، ودراستها في قطر، وانتقالها مع أسرتها لدبي قبل العودة مجددًا لأمريكا.
ووُلدت دوجي، ذات الأصول السورية، في هيوستن وعاشت في تكساس حتى انتقلت عائلتها إلى دبي وهي في التاسعة من عمرها، ودرست لفترة وجيزة في كلية الفنون بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر قبل أن تنتقل إلى فرع الجامعة في ريتشموند لإكمال دراستها
وحصلت لاحقًا على درجة الماجستير في الرسم التوضيحي كمقال بصري من كلية الفنون البصرية في نيويورك.
والتقت دوجي بممداني عبر تطبيق المواعدة “هينج” عام 2021، وكان ممداني قد انتُخب حينها لعضوية جمعية ولاية نيويورك، وهو أمرٌ لم تكن دوجي تعرفه جيدًا.
وتمت خطوبتهما بعد بضع سنوات، في أكتوبر 2024، وبعد أيام من إعلان خطوبتهما على إنستغرام، أطلق ممداني حملته لمنصب عمدة المدينة، واحتفلا بخطوبتهما في دبي في ديسمبر من ذلك العام.
وأعقب ذلك حفل زفافٍ في محكمةٍ في فبراير في مكتب كاتب المدينة في مانهاتن السفلى، والتقطا صورًا على الأرائك الخضراء في غرفة انتظار مكتب الزواج، أمام خلفيةٍ تُظهر مبنى البلدية.
المولد والنشأة
وُلدت راما دوجي عام 1997 في مدينة هيوستن بولاية تكساس لأسرة سورية تنحدر من دمشق. انتقلت إلى دبي وهي في التاسعة من عمرها، وأمضت هناك قرابة عقد، ثم عادت مجددا إلى الولايات المتحدة الأميركية.
الدراسة والتكوين العلمي
تلقت دوجي تعليمها الأولي في مدارس دبي، والتحقت فترة قصيرة بفرع كلية الفنون بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر، لاحقا، انتقلت إلى فرع الجامعة في ريتشموند بالولايات المتحدة، وتخرّجت عام 2019 بدرجة البكالوريوس في فنون الاتصال.
وفي عام 2021، انتقلت إلى نيويورك لمتابعة مسيرتها الفنية، وفي نفس العام التقت بزهران ممداني البالغ من العمر 34 عاما.
وفي 2024، حصلت على درجة ماجستير الفنون الجميلة في الرسم التوضيحي من كلية الفنون البصرية في نيويورك.
التجربة الفنية
عرفت راما دوجي بأعمالها الفنية التي تشمل الرسوم التوضيحية والفخار والتصميم الغرافيكي، وتتناول فيها قضايا إنسانية واجتماعية وسياسية.
وفي المجمل تُعبّر أعمال دوجي الفنية عن موقفها السياسي، فهي تتضمن غالبا رسومات بالأبيض والأسود لنساء الشرق الأوسط، وتسلط الضوء على أزمة الجوع في غزة، مع إبراز رموز مثل العلم الفلسطيني، بما يتماشى تقريبا مع مواقف زوجها النقدية تجاه الحكومة الإسرائيلية وأحداث الحرب التي أعقبت عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
تعتبر دوجي فنانة متعددة التخصصات، تشمل أعمالها الرسوم التوضيحية والفخار والتصميم الغرافيكي. وتبرز رسوماتها باللونين الأبيض والأسود اهتمامها بالقضايا الإنسانية، بما في ذلك الوضع في قطاع غزة والسودان ولبنان، إضافة إلى تجسيد بعض من مشاهد الحياة في الشرق الأوسط.
نشرت دوجي كثيرا من أعمالها على منصة إنستغرام، وكونت قاعدة جماهيرية خاصة بها. وتعاونت مع مؤسسات بارزة، من بينها مجلة نيويوركر، وصحيفة واشنطن بوست، وهيئة بي بي سي، وشركتا آبل وسبوتيفاي، ومؤسسة فايس، ومتحف تيت مودرن. كما قدّمت ورش عمل في الرسم والتحريك عام 2021.
https://www.instagram.com/p/DOEPCUsjnac/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==
وعلى الرغم من تركيزها على الوسائط الرقمية، تميل راما أحيانا إلى الانفصال عن التكنولوجيا لصنع قطع يدوية، وتمزج بين شغفها بالرسم والفخار وبين الارتباط بالوسائط الرقمية، وتشارك هذه المهارة عبر ورش عمل متخصصة في الخزف.
ووفقا لموقعها الإلكتروني، تستخدم دوجي البورتريه والحركة في الرسم لإبراز عدد من الموضوعات منها الأخوّة والهوية العربية والتجربة الجماعية والمقاومة السياسية.
كما تركز كثير من أعمالها على الرسائل المؤيدة لفلسطين، بما في ذلك تصوير العنف الإسرائيلي والتطهير العرقي والتواطؤ الأميركي.
ومن بين أعمالها المتحركة، هناك رسوم تنتقد مؤسسات خيرية في نيويورك بدعوى تمويل ما تصفه بـ”جرائم الحرب الإسرائيلية”. كما ظهرت أعمالها عام 2022 في أحد الأفلام الوثائقية بعنوان “من قتل جدي؟”، الذي تناول اغتيال سياسي يمني عام 1974.
https://www.instagram.com/p/DDcPxZFxtVr/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==
سيدة نيويورك الأولى
عام 2021 تعرفت دوجي عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي على زهـران ممداني، الذي كان حينها نائبا محليا، وتزوجا في فبراير 2024 في مكتب الزواج في مانهاتن، ثم أقاما احتفالا بالزفاف في يوليو من العام ذاته في أوغندا، مسقط رأس ممداني.
على الرغم من اختيارها البقاء بعيدا عن الأضواء، أسهمت دوجي في تصميم الهوية البصرية لحملة ممداني الانتخابية، بما في ذلك الرموز والألوان الصفراء والبرتقالية والزرقاء، والخطوط المستخدمة في المواد الدعائية.
كما يُنسب إليها دور بارز في تعزيز حضور زوجها الرقمي والجماهيري على وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وسائل إعلام أميركية.
ورغم أنها تخطت الأحداث التقليدية للحملات الانتخابية، إلا أنها كانت حاضرة في اللحظات الحاسمة، وقدمت المشورة من وراء الكواليس على وسائل التواصل الاجتماعي وأيقونات الحملة.
ورافقت ممداني أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات التمهيدية وعندما كان العديد من المراقبين لا يزالون يعتقدون أنه من غير المرجح أن يهزم الحاكم السابق، أندرو كومو، وانضمت إلى ممداني على المسرح عندما ألقى خطاب النصر.
كما رافقت ممداني في ظهوره الأخير في برنامج “ذا ديلي شو” على قناة كوميدي سنترال. وكانت من بين الحشد، جالسةً إلى جانب أكثر من 10,000 شخص في ملعب فورست هيلز المكتظ في كوينز، لمشاهدة ممداني وهو يُلقي كلمته الختامية في تجمعٍ جماهيريٍّ ترأسته النائب، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، والسيناتور، بيرني ساندرز.




