أخبار أميركاأميركا بالعربي

دراسة أمريكية حديثة: إلغاء التوقيت الصيفي قد يمنع 300 ألف سكتة دماغية سنويًا ويقلل السمنة

ترجمة: مروة مقبول – في دراسة جديدة نُشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، خلص باحثون إلى أن إلغاء التوقيت الصيفي في الولايات المتحدة واعتماد التوقيت الشتوي القياسي الدائم قد يُحدث تحسنًا كبيرًا في الصحة العامة، من خلال تقليل اضطرابات الساعة البيولوجية المرتبطة بتغيير الوقت الموسمي.

وفقًا للنماذج التي اعتمدها فريق البحث بقيادة د. جيمي زيتزر من جامعة ستانفورد، فإن التحول إلى التوقيت القياسي الدائم قد يمنع نحو 300 ألف حالة سكتة دماغية سنويًا، ويُقلل عدد المصابين بالسمنة بمقدار 2.6 مليون شخص.

أما التوقيت الصيفي الدائم، فرغم أنه يُحسن الصحة العامة أيضًا، إلا أن تأثيره لا يتجاوز ثلثي الفائدة المتوقعة من التوقيت القياسي.

الدراسة ربطت بين سياسات التوقيت المختلفة وإيقاع الساعة البيولوجية، وهي الساعة الداخلية التي تنظم النوم، المناعة، والطاقة. وأوضح د. زيتزر أن التعرض لضوء الصباح يُسرّع الدورة البيولوجية، بينما يُبطئها الضوء المسائي، مما يجعل التوقيت القياسي أكثر توافقًا مع احتياجات الجسم الطبيعية.

وأضاف: “كلما زاد تعرضك للضوء في الأوقات غير المناسبة، ضعفت الساعة البيولوجية، مما يؤثر على وظائف المناعة والطاقة”. وأشار إلى أن التحول الموسمي مرتين سنويًا يُعد الخيار الأسوأ صحيًا، مقارنة بالاستقرار على أحد النظامين.

الدراسة اعتمدت على بيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وربطت بين التوقيت والسياسات الصحية على مستوى المقاطعات. وبيّنت أن التوقيت القياسي الدائم يُقلل السمنة بنسبة 0.78% والسكتات الدماغية بنسبة 0.09%، بينما يُقلل التوقيت الصيفي الدائم السمنة بنسبة 0.51% والسكتات بنسبة 0.04%.

ورغم أن مؤيدي التوقيت الصيفي الدائم يشيرون إلى فوائد مثل زيادة وقت الفراغ بعد العمل وتوفير الطاقة، إلا أن تجربة عام 1974 أثبتت عدم شعبيته، خاصة بين الآباء القلقين من ذهاب أطفالهم إلى المدرسة في الظلام.

منذ عام 2018، يُطرح مشروع قانون لاعتماد التوقيت الصيفي الدائم في الكونغرس سنويًا، لكنه لم يُقرّ حتى الآن. في المقابل، تدعم منظمات صحية بارزة مثل الجمعية الطبية الأمريكية والأكاديمية الأمريكية لطب النوم التوقيت القياسي على مدار العام، استنادًا إلى تأثير ضوء الصباح على الصحة العامة.

سيبدأ العمل بالتوقيت الشتوي في الولايات المتحدة، وفق توقيت الساحل الشرقي (Eastern Time)، يوم الأحد 2 نوفمبر 2025، عند الساعة 2:00 صباحًا بالتوقيت المحلي.
في هذا الموعد، ستُرجع الساعة إلى 1:00 صباحًا، إيذانًا بانتهاء التوقيت الصيفي وبدء التوقيت القياسي الشتوي. هذا التغيير يُطبق في معظم الولايات الأمريكية، باستثناء أريزونا وهاواي، اللتين لا تتبعان نظام التوقيت الصيفي.
وسيبدأ العمل بالتوقيت الصيفي مجددًا في الأحد الثاني من مارس 2026، أي في 8 مارس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى