أخبار أميركاأميركا بالعربي

في اليوم الثاني من ArabCon: تحديات الخطاب المؤيد لفلسطين وحرية التعبير في أمريكا

بقلم: راي حنانيا – ترجمة: مروة مقبول

في اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر العربي الأمريكي ArabCon 2025، الذي استضافته اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز (ADC)، حذر متحدثون خلال حلقات نقاش من التحديات التي يواجهها الخطاب المؤيد لفسلطين على جميع المستويات في المجتمع الأمريكي.

وبحسب ما ذكرت صحيفة Arab News، أوضح معلمون يهود وعرب أن المدارس تعتبر هدفًا للناشطين الذين يخلطون بين اليهودية والصهيونية، وانتقاد إسرائيل ومعاداة السامية. بالإضافة إلى تشويه سمعة المدافعين عن الحقوق الفلسطينية أو العربية.

قالت د. سامية شومان، وهي معلمة من ولاية كاليفورنيا، إن هناك مدرسين يتجنبون تدريس بعض جوانب الشرق الأوسط والعالم العربي بسبب فلسطين وانتقاد فلسطين، وهذا يؤثر سلبًا على الصورة الذهنية لهذه القضية لدي الأمريكيين.

ومن ناحيته، أكد سيم كيرن، وهو مُعلم يهودي من ولاية تكساس، أن التدريس القائم على توجهات أو تحيزات سياسية فهو بالتأكيد يُغذيها في ذهن الأطفال الأمريكيين وتظل معهم حتى بلوغهم سن الرشد. وأضاف: “هناك جهل ملموس في المعرفة بأن اليهودية والصهيونية ليسا الشيء نفسه”.

وأشارت ميديا ​​بنيامين، المؤسِّسة المشاركة لمجموعة “كود بينك” الناشطة، إلى أن أكثر التحديات التي تواجهها في السياسة الأمريكية هي التحيزات المُعادية للعرب والفلسطينيين، سواء من الديمقراطيين أوالجمهوريين على حدٍّ سواء.

وأضافت: “معرفتي بما يفعله الإسرائيليون تُشعرني بالمسؤولية – وخاصةً كمواطنة أمريكية – فأنا أدرك أنَّ أموال دافعي الضرائب وقنابلنا هي التي تقتل الناس”. وتابعت “وبصفتي عضوًا في الجالية اليهودية، يُشعرني هذا بمسؤولية أكبر”.

وأوضحت أن والديها أرسلوها للعيش في مستوطنة أو “كيبوتس” في إسرائيل، حيث التقت لأول مرة بالفلسطينيين “وأحبتهم وأحبَّت ثقافتهم”.

وأشارت إلى مشاركتها في احتجاجات واجهت فيها أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس بالسؤال نفسه: “لماذا تدعمون الإبادة الجماعية وقتل النساء والأطفال في غزة؟”

photo courtesy to US Arab Radio

وكان للناشطة الفلسطينية حزامي برمدا، تحدياتها الخاصة. فقد واجهت أعضاءً من إدارتي ترامب وبايدن من خلال تصويرهم وهم يجيبون على السؤال “هل ما تفعلونه شيء يجعلكم تشعرون بالفخر؟” أثناء دخولهم وخروجهم من البيت الأبيض.

قالت برمدا، وهي رائدة الأعمال الاجتماعية والمستشارة الاستراتيجية للأمم المتحدة ومؤسسة مجموعة برمدا الاستشارية في واشنطن، إن “هذا السؤال جعلني أنزل إلى الشوارع واشترك في المظاهرات رغم علمي بمخاطر الدعوة إلى وقف الإبادة الجماعية، ولكن عدم المخاطرة كان بمثابة خيانة ليس فقط للأطفال الفلسطينيين، بل لطفلي أيضًا.”

وأكدت على أنها تعرضت أثناء ذلك إلى العديد من المضايقات، والتشهير، والاعتداء المتكرر، والصفع، واللكم، والاعتقال والمقاضاة عبر المحاكم الفيدرالية.

وتابعت قائلة إنها في إحدى الاحتجاجات، واجهت وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن وعائلته، وسكبت دهان باللون الأحمر، ليشير إلى الدماء، أمام منزله أثناء مرورهم بسيارتهم الليموزين السوداء.

وتساءلت في هذا الوقت، “كيف يمكنهم أن يكونوا منزعجين للغاية بشأن الدم المزيف بينما يُسفك الدم الحقيقي من المدنيين في غزة بسبب الدعم العسكري والمالي الأمريكي لإسرائيل!”

ضمت حلقة نقاش أخرى متحدثين تناولوا كيف تُشن “حرب قانونية” ضد النشطاء المؤيدين لفلسطين في محاولة لإسكات الاحتجاجات أو خنقها، تحدث فيها إيمي غرير، محامية في شركة دراتيل ولويس؛ وأمير مقلد، محامٍ في شركة هول مقلد للمحاماة؛ إدوارد ميتشل، نائب مدير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية؛ وجنين يونس، المديرة القانونية الوطنية للمجلس (ADC).

photo courtesy to US Arab Radio

خلال الفعالية، قدم المجلس جائزة courageous activism لهؤلاء النشطاء الذين واجهوا التحديات بشجاعة، إلى جانب كلٍّ من سيلين سمعان نيابةً عن منظمة “سلو فاكتوري” غير الربحية المعنية بالعدالة البيئية والاجتماعية، وحمزة علي نيابةً عن شركة إنتاج وتوزيع الأفلام “ووترميلون بيكتشرز”، والنائب السابق في ولاية ميشيغان أبراهام عياش، واليمني الأمريكي حمزة ناصر، مؤسس سلسلة مقاهي “حراز”.

اختُتمت الأمسية بموسيقى قدّمتها فرقة شرقية، وبثّ مباشر لبرنامج “نحن لا نمزح مع مهدي وأصدقائه”، الذي قدّمه الصحفي مهدي حسن مع ضيفه الكوميدي المصري باسم يوسف. وناقشا دفاع الولايات المتحدة عن حرية التعبير والأخلاق “إلا عندما تكون القضية فلسطين”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى