أخبارأخبار أميركاهجرة

وزارة الأمن الداخلي تُشبّه ملاحقة المهاجرين بلعبة “البوكيمون”

أثارت وزارة الأمن الداخلي (DHS) جدلًا واسعًا بعد أن نشرت على منصة “إكس” مقطع فيديو شبّهت فيه عمليات ملاحقة واعتقال المهاجرين غير النظاميين بمطاردة شخصيات لعبة وبرنامج الرسوم المتحركة الشهير بوكيمون، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

المقطع، الذي عُلّق عليه بعبارة “Gotta Catch ‘Em All” (لا بد من الإمساك بهم جميعًا)، وهي الشعار الأشهر المرتبط بالمسلسل، جمع بين لقطات لعمليات مداهمة واعتقالات نفذتها السلطات، ومقاطع من شارة البداية الأصلية لـ”بوكيمون”. كما أُرفق الفيديو بصور مصممة على هيئة “بطاقات بوكيمون” تضم صورًا للمهاجرين المعتقلين وسجلات إدانتهم، إلى جانب أعلام دولهم الأصلية، مثل كوبا والمكسيك وغواتيمالا.

إحدى هذه البطاقات عرضت صورة شخص مُدان بجريمة قتل في تكساس حُكم عليه بالسجن 25 عامًا، وأخرى لرجل أُدين بالقتل غير العمد تحت تأثير الكحول وحُكم عليه بالسجن 12 عامًا، فيما أظهرت بطاقة ثالثة رجلًا أُدين بالاعتداء الجنسي على طفل في نيوجيرسي. جميع البطاقات حملت شعار “Gotta Catch ’Em All!” إلى جانب العلامة الرسمية للوزارة.

المقطع اختُتم بصور كرتونية على غرار اللعبة، في حين نشرت الوزارة أيضًا صورة متحركة (GIF) لشخصية “بيكاتشو” مع تعليق يقول: “أحدث مجند في حرس الحدود”.

الخطوة قوبلت بانتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون دعاية غير لائقة ومثيرة للتساؤلات الأخلاقية والقانونية، لا سيما من زاوية استخدام شعار وأغنية وصور تعود لعلامة تجارية عالمية محمية بحقوق الملكية الفكرية.

أحد المعلقين كتب: “هل أنتم موافقون على استخدام حقوق الملكية الفكرية الخاصة بكم لهذا الغرض؟”، بينما سخر آخر بالقول: “أرجو ألا تكون أموال الضرائب تُنفق على مصممين لإنتاج دعاية بوكيمون لصالح ICE”.

أما آرون رايخلين-ميلنيك، الباحث في المجلس الأمريكي للهجرة، فقد شدد على أن أحد مشاهد اقتحام الأبواب التي ظهرت في الفيديو كان في منزل يعيش فيه مواطنون أمريكيون، مشيرًا إلى أنهم لم يتسلموا مذكرة تفتيش وتم تقييدهم أمام الكاميرات المصاحبة لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، التي حضرت المداهمة لأغراض دعائية، حسب قوله.

الواقعة جاءت في وقت يتبنى فيه الرئيس دونالد ترامب وإدارته سياسة صارمة تجاه الهجرة، تتضمن خططًا لإبعاد ملايين المهاجرين غير النظاميين من الولايات المتحدة، وهو ما تصفه منظمات حقوقية بـ “الحملة العدوانية”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى