أخبار أميركاأميركا بالعربي

ترامب يزعم أن لندن “تريد تطبيق الشريعة الإسلامية”.. وعمدتها يضعه في مأزق!

ترجمة: مروة مقبول – في خطاب مثير للجدل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، زعم الرئيس دونالد ترامب أن مدينة لندن “تريد تطبيق الشريعة الإسلامية”، مُجددًا هجماته على عمدة المدينة، السير صادق خان، الذي وصفه بأنه “عمدة سيئ للغاية” وأن أفكاره ستقود “أوروبا الغربية إلى الهلاك”.

وقال ترامب: “أنظر إلى لندن، حيث تغير الوضع كثيرًا. الآن يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية. لكنك في بلد مختلف، لا يمكنك فعل ذلك”، في إشارة إلى ما وصفه بتغيرات ثقافية وقانونية في العاصمة البريطانية.

وردّ متحدث باسم السير صادق خان بالقول: “لن نُكرّم تعليقاته المروعة والمتعصبة بالرد”، مضيفًا أن “لندن أعظم مدينة في العالم، وأكثر أمانًا من المدن الأمريكية الكبرى، ويسعدنا الترحيب بهذا العدد القياسي من المواطنين الأمريكيين الذين ينتقلون إلى هنا”.

وأوضحت شبكة CBS News، أن هذا التصريح يُعد الأحدث في سلسلة طويلة من الخلافات بين ترامب وخان، بدأت منذ عام 2015 عندما أدان العمدة اقتراح ترامب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الانتقادات، حيث وصف ترامب خان بأنه “فاشل تمامًا” و”من أسوأ رؤساء البلديات في العالم”، بينما اتهمه خان بإثارة سياسات اليمين المتطرف.

خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى المملكة المتحدة، قال ترامب إنه طلب من خان عدم حضور مأدبة الدولة التي أقامها الملك في قلعة وندسور، وهو ما نفاه مكتب العمدة، مؤكدًا أن خان لم يتوقع دعوة ولم يطلبها.

وقد أثارت تصريحات ترامب الأخيرة انتقادات واسعة في بريطانيا، حيث وصفها مراقبون بأنها “تحريضية وغير دقيقة”، مشيرين إلى أن النظام القانوني البريطاني لا يسمح بتطبيق أي قوانين دينية تتعارض مع القانون المدني، وأن الشريعة تُمارس فقط في سياقات شخصية اختيارية، كما هو الحال مع قوانين الأسرة لدى بعض المجتمعات الدينية.

دافع عدد من السياسيين البريطانيين عن خان، بمن فيهم وزير الصحة ويس ستريتنج، الذي قال إن “صادق خان لا يسعى لفرض الشريعة الإسلامية على لندن”، مشيدًا بجهوده لتحسين جودة الحياة في المدينة.

وتُظهر بيانات شرطة العاصمة أن معدل جرائم القتل في لندن أقل من نظيره في مدن أمريكية كبرى، رغم ارتفاع إجمالي معدل الجريمة بنسبة 31.5% خلال العقد الماضي.

وكان السير خان قد أوضح الأسبوع الماضي، قبل انعقاد القمة، بأن عددًا قياسيًا من الأمريكيين تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية البريطانية عقب انتخاب دونالد ترامب، وعزا ذلك إلى “القيم الليبرالية” للمدينة.

وأضاف أن المواطنين الأمريكيين الليبراليين يرتبطون بلندن بفضل “القيم الأساسية” للمدينة، مثل الالتزام بسيادة القانون، والفخر بتنوعنا، والدفاع عن حقوق الأقليات.

تُظهر الأرقام الجديدة الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية ارتفاعًا بنسبة 50% في طلبات الجنسية من الأمريكيين، ما يجعلها الأعلى منذ بدء تسجيلها. وفي الفترة ما بين أبريل ويونيو، كان هناك عدد قياسي من الطلبات بلغ 2194 طلبا، مقارنة بـ1465 طلبا في العام السابق

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات السياسية بين واشنطن ولندن بشأن ملفات الهجرة، الأمن، والتعددية الثقافية، وسط استعداد البلاد لخوض الانتخابات النصفية المقبلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى