بين ولاية بلا ضريبة وأخرى تصل إلى 6%.. تعرف على خريطة الضرائب على البقالة في أمريكا
أصبح التسوّق الغذائي أقل كلفة في ألاباما اعتبارًا من هذا الأسبوع، بعد أن دخل حيّز التنفيذ خفض جديد في ضريبة المبيعات على السلع الغذائية الأساسية. القرار، الذي يُتوقّع أن يوفر لسكان الولاية نحو 121.9 مليون دولار سنويًا، يضع ألاباما في موقع وسط بين الولايات التي تتباين سياساتها الضريبية على البقالة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
القانون الذي أقره المجلس التشريعي ووقّعت عليه الحاكمة كاي آيفي، خفّض الضريبة من 3% إلى 2%، استكمالًا لخطوات تدريجية بدأت منذ سبتمبر 2023 عندما تراجعت النسبة من 4% إلى 3%. وبذلك، تكون ألاباما قد طبّقت ثاني خفض في غضون ثلاث سنوات، استجابة للضغوط الشعبية في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء.
روبين هايدن، المديرة التنفيذية لمنظمة Alabama Arise المعنية بالحقوق المدنية، وصفت الخطوة بأنها “خبر سار لكل سكان ألاباما، إذ ستساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية في وقت ما تزال أسعار السلع الغذائية مرتفعة بشكل ملحوظ”.
وتختلف الولايات في تعاملها مع ضريبة البقالة؛ فمعظمها يعفي الغذاء المخصّص للاستهلاك المنزلي كليًا، بينما لا تزال 10 ولايات تفرض أشكالًا متفاوتة من الضرائب عليه. في مقدّمتها ولاية أيداهو بنسبة 6%، تليها مسيسيبي بـ5%، فيما تبلغ النسبة 4% في كل من هاواي وتينيسي، و4.2% في ساوث داكوتا.
أما ألاباما فتراجعت الآن إلى 2%، تسبقها يوتا عند 1.75%، ثم ميزوري بنسبة 1.2%، وإلينوي عند 1% مع خطة للإلغاء الكامل بحلول 2026، بينما تأتي أركنساس في أدنى القائمة بنسبة رمزية لا تتجاوز 0.0125%.
الاستثناء الأبرز يبقى في نيو مكسيكو، حيث يُطبَّق نظام “الضريبة على إجمالي الإيرادات” على الشركات، لكن مبيعات الأغذية المؤهلة معفاة فعليًا، ما يجعل المستهلكين يحصلون عليها دون ضريبة مباشرة. غير أن بعض المتاجر تدرج التكاليف ضمن أسعارها باعتبارها جزءًا من النفقات التشغيلية.
هذه الخريطة المتنوعة تعكس فلسفات اقتصادية وسياسية متباينة داخل الولايات المتحدة، إذ ترى بعض الحكومات أن الغذاء حاجة أساسية يجب حمايتها من أي أعباء إضافية، فيما تتمسّك أخرى بفرض الضرائب، وإن كان بمعدلات مخفّفة، حفاظًا على إيراداتها العامة.




