أخبارأخبار أميركا

رغم هجوم ترامب وتقليص موظفيها.. الأمريكيون يتمسكون بـ “FEMA” كخط دفاع ضد الكوارث

على الرغم من استهداف الرئيس دونالد ترامب لوكالة إدارة الطوارئ الفدرالية (FEMA) والدعوات المتكررة من داخل إدارته لتفكيكها، يكشف استطلاع جديد أنّ الأمريكيين لا يزالون يعتبرون الوكالة حجر الأساس في مواجهة الكوارث الطبيعية، وفقًا لما نشرته صحيفة “USA Today“.

الاستطلاع، الذي أجرته USA TODAY/Ipsos، أظهر أن 86% ممن لديهم دراية بالوكالة يرون أن خدماتها “ضرورية للغاية” أو “ضرورية إلى حد ما” بعد الكوارث، بينهم 83% من الجمهوريين و95% من الديمقراطيين. النتيجة تعكس فجوة واسعة بين خطاب الإدارة وسياسات تقليص الوكالة وبين المزاج الشعبي الذي لا يزال يرى في “FEMA” شريان النجاة عند الأزمات.

ترامب كان قد جعل من مهاجمة الوكالة إحدى خطواته الأولى بعد توليه الرئاسة، حيث أمر بمراجعة شاملة لعملها وبدأ بتقليص آلاف الوظائف، ليتراجع عدد موظفيها بنحو الثلث. لكن رغم سبعة أشهر من هذه السياسات، ظل الرأي العام متمسكًا بها، إذ حذّر 69% من المشاركين من أن إلغاء “FEMA” سيترك الولايات أكثر هشاشة أمام الكوارث.

الاستطلاع أعاد للأذهان ذكرى الإعصار “كاترينا” قبل عشرين عامًا، حين كشف الفشل الحكومي في الاستجابة للأزمة عن ثغرات ضخمة في التنسيق والإدارة، وأدى إلى إصلاحات تشريعية واسعة. لكن حتى بعد “هيلين” العام الماضي وما رافقها من انتقادات جديدة، ظل الأمريكيون يميّزون بين أخطاء الإدارة وبين الحاجة الملحّة لبقاء الوكالة وتطويرها.

ورغم أن ثقة الأمريكيين بالحكومة الفيدرالية تراجعت إلى 30% فقط مقارنة بـ47% بعد “كاترينا”، فإن الغالبية ترى أن وجود “FEMA” بصلاحيات واسعة وتمويل مستدام يبقى ضرورة وطنية في ظل تصاعد وتيرة الأعاصير والفيضانات والكوارث الطبيعية.

بهذا المشهد، يجد ترامب نفسه أمام معادلة صعبة: خطاب سياسي يعادي الوكالة، مقابل رأي عام يصرّ على أن “FEMA” يجب أن تُدعم لا أن تُفكك، باعتبارها خط الدفاع الأخير حين تعجز الولايات والبلديات عن مواجهة الكوارث بمفردها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى