إسرائيل تقتحم السفينة حنظلة وتعلن استئناف إسقاط المساعدات جوًا على غزة
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي السفينة “حنظلة” المتجهة لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وعلى متنها عدد من النشطاء والمتضامنين مع الفلسطينيين المجوعين في القطاع.
وأعلن تحالف أسطول الحرية أن الجيش الإسرائيلي هاجم السفينة وهي في المياه الدولية، بينما كانت تقترب من ساحل قطاع غزة، وذلك بعد نحو أسبوع من إبحارها من إيطاليا.
وأشار إلى أنه قبيل انقطاع الاتصال بالسفينة، وجّه الطاقم نداء استغاثة إثر توجه قوات إسرائيلية نحوها. وقالت مصادر إنه تم اعتقال جميع مَن كانوا على متن السفينة من برلمانيين ونشطاء وصحفيين.
ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد أظهرت صور وفيديوهات متداولة اقتحامَ جنود إسرائيليين السفينة التي تقل نشطاء يسعون لكسر الحصار عن غزة.
وكانت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة قد أعلنت مساء السبت أن مسيّرة إسرائيلية تحلق فوق سفينتها حنظلة، بعد تقارير عن تهديدات إسرائيلية بالسيطرة عليها.
وحذرت اللجنة من أن جميع أعضاء سفينة، ومن بينهم ممثلون عن برلمانات أوروبية وشخصيات فنية وإعلامية، سيدخلون في إضراب مفتوح عن الطعام في حال تم اعتراض السفينة.
وتقل السفينة حنظلة 21 ناشطا دوليًا من جنسيات متعددة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المستمر على غزة منذ أكثر من 17 عامًا.
ومنذ إبحار السفينة من ميناء غاليبولي الإيطالي الأحد الماضي، كان تحالف أسطول الحرية يبث تحركاتها على الهواء مباشرة عبر حسابه على تطبيق يوتيوب، مع مشاركة صور للرادار بشكل لحظي.
هدنة إنسانية مؤقتة
من ناحية أخرى أعلنت إسرائيل أنها ستطبق هدنة إنسانية مؤقتة ابتداء من صباح الغد وحتى ساعات المساء، في المراكز والممرات الإنسانية بغزة لتسهيل توزيع المساعدات، مشيرة إلى أن تنفيذ الهدنة سيكون في مناطق مكتظة بالسكان، بما في ذلك شمال قطاع غزة.
كما قال الجيش الإسرائيلي إن عمليات إسقاط المساعدات جوًا فوق قطاع غزة ستستأنف هذه الليلة، في وقت تواصل قواته ارتكاب مجازر بحق المجوّعين الباحثين عن الطعام.
ومنذ فجر اليوم، قتل 71 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال، بينهم 42 من منتظري المساعدات. كما ارتفع عدد شهداء التجويع إلى 127 فلسطينيا، بينهم 85 طفلا.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع من “مقتلة جماعية” مرتقبة بحق 100 ألف طفل خلال أيام إن لم يتم إدخال حليب الأطفال فورا.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أتلف عشرات آلاف الأطنان من مواد الإغاثة الإنسانية، بينها كميات كبيرة من الغذاء كانت مخصصة لأهالي غزة.
إسقاط جوي للمساعدات
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له اليوم السبت، أن عمليات الإسقاط التي تنفذها دول أجنبية ستستأنف ليل السبت “كجزء من الجهود الجارية للسماح بدخول المساعدات إلى غزة وتسهيل دخولها”، مضيفًا أن عمليات الإسقاط الأولى ستشمل 7 حمولات تحتوي على الدقيق والسكر وأغذية معلبة وفرتها منظمات دولية.
وأضاف أنه حدد ممرات آمنة لقوافل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة المحملة بالطعام والأدوية، معتبرًا أن مسؤولية توزيع المساعدات تقع على عاتق الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية.
كما قال الجيش الإسرائيلي إنه يستعد لما وصفها بهدن إنسانية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مضيفا أنه يتوقع من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحسين فاعلية توزيع المساعدات وعدم وصولها لحركة حماس.
تشتيت للانتباه
وفي وقت سابق اليوم، أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أن إسقاط المساعدات على غزة عبر الجو مجرد تشتيت للانتباه ودخان للتغطية على حقيقة الكارثة الإنسانية، ولن يؤدي إلى وقف المجاعة، محذرًا من أنه قد يودي بحياة المدنيين الجائعين.
يذكر أن دولا، بينها الأردن ومصر والولايات المتحدة وألمانيا، قامت مطلع العام الماضي بإنزال مساعدات فوق غزة. وحينها أسفر سقوط صناديق محملة بالغذاء ومواد أخرى عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين.
ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” يأتي الإعلان عن إسقاط مساعدات في وقت يتصاعد فيه التنديد الدولي باستمرار إسرائيل في منع تدفق المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين في القطاع مما تسبب في تفشي المجاعة بينهم.
وتزايدت في الأيام القليلة الماضية حالات الوفاة في قطاع غزة بسبب سوء التغذية في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات.
وارتفعت حصيلة الضحايا من المجوّعين إلى 122 بينهم 83 طفلا منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023. واتهمت أطراف دولية عدة تل أبيب استخدام التجويع سلاحا في إطار حربها المستمرة على غزة.



