أخبارفن وثقافة

باسم ياخور يثير الجدل باعتذاره للسوريين وينفي تقربه من نظام الأسد

أثار الممثل السوري، باسم ياخور، جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصريحاته التي اعتذر فيها للسوريين عن مواقف سياسية سابقة له.

وخلال مقابلة له مع قناة العربية، وجه باسم ياخور اعتذارًا صادقًا لكل شخص شعر بالألم أو الأذى من تصريح سابق له، مؤكدًا أنه لم يقصد الاستخفاف بوجع أو جرح أحد.

وقال: “أنا آسف.. هذا حق ويجب أن يُقال”. وأكد أن الاعتذار واجب تجاه كل من حمل همًا أو ألمًا بسبب مرحلة صعبة مرت عليه أو بسبب كلمات لم يكن يقصد بها الإساءة.

وأوضح ياخور أن تغيير الرأي مطلوب في الحياة وهو مرتبط بحالة الإنسان المادية والنفسية والجغرافية، رافضاً مصطلح “التكويع”، وأوضح أن التغيير مطلوب في حياة الإنسان، ومرتبط بظروفه وموقعه وحالته الإنسانية وخوفه، مشيرا إلى أن تغيير الرأي ليس تكويعاً ولا خيانة.

وأضاف: “نعيش مع أصدقاء عمر ونكتشف أنهم لا يستحقون الثقة، فالتغيير هذا ليس تكويعاً ولا خيانة”، مشيرًا إلى أن تغيير الرأي قد يأتي نتيجة “تجنب ضغط سابق أو لاحق وهو حق أي إنسان”. وتابع: “كل إنسان يقول ما يريده”، مضيفاً “امنحوا الناس الحق في التعبير عن الرأي”.

رد على الاتهامات

وتحدث باسم ياخور عن تفاصيل عودته الأخيرة إلى دمشق، مشيرًا إلى أنه كان متخوفاً في البداية، لكنه أكد أنها مكانه الطبيعي لأنها بلده.

وأوضح أنها كانت عودة طبيعية إلى مكانه الحقيقي، مشيرًا إلى أنه يزور سوريا سنويًا، لكن هذه المرة شعر باختلاف كبير بعد ما وصفه بـ”انقلاب الموازين” في حياته وفي المجتمع، حيث لمس التغيير من خلال ردود الفعل الإيجابية والسلبية.

وعن ليلة سقوط نظام الأسد يوم 8 ديسمبر 2024 قال “كنت خائف جداً.. وشعرت أننا ذاهبون للمجهول”. وتابع “كنت أقنع نفسي بفكرة أننا تنتظرنا فوضى عارمة”، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة بالمنطقة دعمت هذا الفكر.

وحول تقربه من نظام المخلوع بشار الأسد قال إن “السلطة هي من تتقرب من الفنانين وليس العكس”، مشيرًا إلى أنه التقى بشخصيات سياسية في النظام السابق لمرات محدودة، “وكان ذلك لتلبية طلبات لناس فقط وليس لأمور شخصية”.

وأكد أنه كان دائمًا في خدمة الجميع بلا استثناء، سواء من يعرفهم أو حتى من لا تربطه بهم معرفة شخصية، مشيرًا إلى أن بيته وهاتفه وحياته كلها كانت مفتوحة لخدمة أصدقائه وزملائه وكل من يحتاج المساعدة، مشددًا على أن الجميع كان يلجأ إليه في أي أمر دون تردد أو خوف.

وحول علاقته بماهر الأسد قال الفنان السوري: “علاقتي الشخصية بماهر الأسد لم تكن وسيلة للتطاول أو التهديد في الوسط الفني، بل كنت خادماً لمن حولي لمساعدتهم”.

وقال ياخور إن “هناك تسجيلات تؤكد أن خصومي روجوا لهذه الأكاذيب بسبب قضايا قانونية ضدهم وشهادتي عليهم أمام القضاء”. وكشف أنه خلال الأربع أشهر الماضية تعرض للتهديد المباشر بالقتل ولحملة تشويه وأذى هو وعائلته، مضيفاً “ليس من حق أحد الادعاء على كذبًا لمجرد اختلافي معه في الرأي”.

رسالة اعتذار

ووجه ياخور رسالة اعتذار للسوريين قائلًا: “لكل إنسان جرحته بكلامي أو بتصريحي أنا أعتذر منه، لكن عدم المؤاخذة أنا لم أكن مسؤولا في النظام، ولم أكن أعمل أي شكل من أشكال البزنس مع النظام، ولم يكن لي أي منصب، وأنا رجل عايش خارج البلد منذ سنوات طويلة جدًا”.

وأضاف: “كل ما أملكه هو من عملي، والحديث عن حصولي على امتيازات من النظام السابق لا أساس له من الصحة”.

وتابع قائلًا: “لم يربطني أي شيء في النظام السابق سوى ما قلته، وهي وجهات نظر، واليوم أنا أقول إذا جرحت أي إنسان بوجهات نظري هذه وأي إنسان مجروح من وجهات نظري أنا وجهت له هذه الرسالة”.

جدل وانتقادات

ورغم اعتذاره العلني، لم تُقابل تصريحات ياخور بترحيب واسع، ففي حين رأى بعضهم فيها خطوة متأخرة في الاتجاه الصحيح، اعتبر كثير من السوريين أن الاعتذار “متأخر وغير كافٍ”، ولا يُمكن أن يمحو سنوات من التلميع والترويج الصريح لصورة النظام المخلوع، وصمته عن المجازر والانتهاكات التي ارتُكبت في البلاد.

ووفقًا لموقع “تليفزيون سوريا” فقد تساءل ناشطون إن كان هذا الاعتذار نابعا من “قناعة حقيقية”، أم نتيجة لحسابات مهنية بعد تغير المناخ الفني والسياسي في سوريا والمنطقة.

وكان ياخور قد أثار موجة من الانتقادات بعد ظهوره في بودكاست مع صحيفة “النهار” اللبنانية، حيث برر ولاءه لبشار الأسد باتهام ملايين السوريين بالانتفاع من النظام، مشيراً إلى أن تغيّر مواقفهم بعد سقوطه يُظهر ازدواجية وصفها بـ”التكويع”.

ولم يتردد ياخور في الدفاع عن رأس النظام المخلوع بشار الأسد، قائلاً إنه كان “الضامن لعدم تقسيم سوريا”، في محاولة لتقديم النظام على أنه الحامي الوحيد للوحدة الوطنية، رغم مسؤولية النظام المباشرة عن تمزيق النسيج السوري.

كما وصف ياخور الوضع في سوريا بعد سقوط الأسد بـ”السيئ”. وقال في يناير الماضي، إن “العديد من الأمور غير السوية والبشعة تحصل حالياً في الداخل السوري”، وفق زعمه.

كما انتقد إطلاق سراح جميع المساجين، بمن فيهم السارقون والمغتصبون والقتلة، واصفًا المشهد بأنه أصبح أشبه بـ”الشوربة”، حسب قوله.

ووجه ياخور انتقادات مبطنة للإدارة السورية، متسائلا: ماذا حل بآلاف المعتقلين الذين أوقفوا خلال الفترة القصيرة الماضية، من جنود وعناصر وضباط في الجيش السوري؟

يذكر أن ياخور من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا عام 1993، بدأ مسيرته الفنية في مسلسل الثريا عام 1994، ثم توالت أدواره في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية، حيث قدم ما يزيد عن 130 مسلسلا تنوعت بين الأعمال الدرامية والتاريخية والكوميدية. كما شارك في بطولة عدة مسلسلات مصرية، منها زهرة وأزواجها الخمسة والمرافعة. كذلك قدم عددا من البرامج التلفزيونية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى