حماس ترسل ردًا إيجابيًا على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار في غزة

أعلنت حركة حماس أنها سلمت ردها على مقترح وقف إطلاق النار في غزة للوسطاء مساء اليوم الجمعة، وذلك بعد إكمال المشاورات الداخلية مع الفصائل والقوى الفلسطينية، مؤكدة أن الرد “اتسم بالإيجابية” وأنها على أتم الاستعداد للدخول فورًا في جولة مفاوضات جادة بشأن آلية التنفيذ.
ويسعى المقترح الأمريكي للتوصل إلى هدنة لمدة 60 يومًا في قطاع غزة، مما يمهد الطريق نحو اتفاق لإنهاء الصراع بعد أشهر من الجهود الفاشلة، وفقًا لشبكة CNN.
وتكثفت الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في أعقاب الصراع الذي استمر 12 يومًا بين إسرائيل وإيران الشهر الماضي.
وعلى الفور، أطلقت قطر، وهي مفاوض رئيسي، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس” لإيجاد حل وسط بناء على المقترحات السابقة.
المقترح الأمريكي
ومن بين 50 رهينة إسرائيليًا متبقين في غزة، يدعو المقترح إلى إطلاق سراح 10 رهائن أحياء و18 قتيلا خلال وقف إطلاق النار.
وفي اليوم الأول من وقف إطلاق النار، ستُطلق حماس سراح 8 رهائن أحياء مقابل عدد غير محدد من الفلسطينيين في سجون إسرائيل. وبعد إطلاق سراح الرهائن، ستنسحب إسرائيل من أجزاء من شمال غزة، ويبدأ الجانبان مفاوضاتٍ للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وسيتم إطلاق سراح الرهائن دون أي احتفالات من حماس أما الرهائن المتبقين، فسيتم إطلاق سراحهم في 4 تواريخ إضافية محددة في المقترح.
الموقف الإسرائيلي
وكانت إسرائيل قد وافقت سابقا على الإطار الذي ترعاه الولايات المتحدة، مما يعني أنه من المتوقع الآن أن يدخل الجانبان في مفاوضات نهائية ومفصلة قبل التوصل رسميًا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال مسؤول إسرائيلي للقناة الـ12 إنه “بعد رد حماس، ستبدأ محادثات غير مباشرة بين الطرفين”، متوقعا توجّه وفد إسرائيلي إلى الدوحة لإجراء مفاوضات حول شروط الاتفاق. وأضاف المسؤول أن هذه المفاوضات “قد لا تستغرق أكثر من يوم ونصف”.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر إسرائيلي اليوم الجمعة قوله إن التوجه بشأن اتفاق محتمل في غزة هو أن يعلن نتنياهو والرئيس ترامب معا عن الصفقة خلال لقائهما في واشنطن الاثنين المقبل.
ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) من المقرر أن يناقش غدًا السبت ملف الأسرى والوضع في غزة، مشيرة إلى أن اجتماعه أمس شهد توترًا وصل إلى حد الصراخ بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير.
ونقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها أن التوتر في اجتماع الكابينت كان بشأن الخطوات المقبلة في غزة في حال عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأضافت أن رئيس الأركان أبلغ نتنياهو والمشاركين في الاجتماع بأن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع السيطرة على مليوني فلسطيني في القطاع. ونقل المصدر أن نتنياهو صرخ في زامير قائلا إن “حصار غزة ناجع، لأن احتلالها بالكامل يعرّض الجنود والرهائن للخطر”.
كما شهد الاجتماع خلافا آخر بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش والمدير العام لوزارة الدفاع على خلفية طلب الأجهزة الأمنية ميزانيات إضافية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها، مما خلّف أكثر من 192 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.



