خلافًا للتوقعات.. فرص العمل ترتفع رغم ضبابية سياسات ترامب
سجّلت سوق العمل ارتفاعًا غير متوقّع في عدد الوظائف الشاغرة خلال شهر أبريل، في مؤشر جديد على مرونة الاقتصاد، رغم استمرار الضبابية الناجمة عن السياسات التجارية والاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، وفقًا لما نشرته شبكة “CNN“.
وأعلنت وزارة العمل أن عدد الوظائف الشاغرة بلغ 7.4 مليون وظيفة في أبريل، مقارنة بـ 7.2 مليون في مارس، متجاوزًا توقعات خبراء الاقتصاد الذين رجّحوا تراجع العدد إلى 7.1 مليون وظيفة فقط.
ورغم التراجع الواضح عن الذروة التاريخية المسجلة في مارس 2022، عندما بلغ عدد الوظائف الشاغرة 12.1 مليون خلال فترة ما بعد جائحة «كوفيد-19»، فإن مستوى الشواغر الحالي لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمعايير التاريخية لسوق العمل.
لكن في المقابل، تراجع عدد الأمريكيين الذين تركوا وظائفهم طوعًا، وهو ما يُعدّ مؤشرًا على تراجع الثقة بالآفاق الاقتصادية. كما سجلت عمليات التسريح ارتفاعًا طفيفًا، في دلالة على بعض الحذر في التوظيف.
ويأتي هذا الأداء القوي في سوق العمل في وقت تواصل فيه البلاد التكيّف مع الزيادات الحادة في أسعار الفائدة التي أقرّها الاحتياطي الفيدرالي خلال عامي 2022 و2023، في إطار جهوده للسيطرة على التضخم المتسارع آنذاك.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال حالة من عدم اليقين تخيّم على الأوساط الاقتصادية، بسبب توجهات ترامب الاقتصادية المثيرة للجدل، ومنها فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات، وخطط إعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، إضافة إلى وعود بترحيل المهاجرين غير النظاميين، كثيرٌ منهم منخرط في سوق العمل.
ومن المقرر أن تُصدر وزارة العمل، يوم الجمعة، تقريرها الشهري حول الوظائف، وسط توقعات بأن يكون الاقتصاد قد أضاف نحو 130 ألف وظيفة جديدة في مايو، مقارنة بـ177 ألفاً في أبريل، مع بقاء معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.2%، بحسب استطلاع أجرته شركة «فاكت سيت» المتخصصة في تحليل البيانات الاقتصادية.




