أخبارأخبار أميركااقتصاد

الفيدرالي يترقب تداعيات الرسوم الجمركية وباول يلوّح بمخاطر التضخم

ألقى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، كلمة أمام النادي الاقتصادي في شيكاغو، عبّر فيها عن قلقه حيال التحديات التي تفرضها الرسوم الجمركية التي أقرّها الرئيس دونالد ترامب، والتي قد تُجبر البنك المركزي على الموازنة بين مهمتيه المتضاربتين: كبح جماح التضخم، ودعم النمو الاقتصادي.

وأكد باول أن الفيدرالي سيظل في موقع المراقب حتى تتضح الصورة بشأن تأثير هذه الرسوم، مشيراً إلى أن البنك المركزي يواجه احتمالاً واقعياً بأن تنشأ فجوة بين هدفيه الأساسيين، مما يتطلب تقييماً دقيقاً للفجوات الزمنية ومدى ابتعاد الاقتصاد عن تحقيق التوازن المطلوب، وفقًا لما نشرته وكالة “رويترز“.

وفي تصريحاته، ألمح باول إلى أن الرسوم الجمركية قد تتسبب في ارتفاع مؤقت، وربما مستمر، في معدلات التضخم، مع تأثير سلبي متوقع على النمو. ورأى أن حالة عدم اليقين تستدعي التريث في اتخاذ قرارات تتعلق بأسعار الفائدة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، رغم الإشارات الأخيرة التي تفيد بارتفاع مقاييسه قصيرة الأجل. وأوضح أن الرسوم، التي وصفها بكونها “ضربة لمرة واحدة”، قد تكتسب طابعاً أكثر ديمومة إذا اتسع نطاقها أو طال أمدها.

وفي الوقت الذي أبدت فيه الأسواق توقعها لبدء الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة اعتباراً من يونيو، أشار باول إلى أن الوضع الراهن لا يستدعي التسرع، موضحاً أن التضخم إذا ارتفع، فإن تثبيت الفائدة أو زيادتها سيكون الخيار المرجح، أما في حال تباطؤ النمو فقد ينفتح الباب لخفض الفائدة. لكنه لم يُدلِ بتوقعات مباشرة حول اتجاه السياسة النقدية في المستقبل القريب، مكتفياً بالتأكيد أن موقف الفيدرالي “مناسب حالياً لانتظار مزيد من الوضوح”.

التصريحات جاءت في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة إشارات متباينة من الاقتصاد، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤاً في النمو خلال الربع الأول، مقابل أداء قوي في بعض القطاعات مثل مبيعات السيارات. وبينما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة فاقت التوقعات، أرجع محللون جزءاً كبيراً من الزيادة إلى محاولات المستهلكين التسوق قبل سريان الرسوم الجديدة.

ورغم ما وصفه باول بـ “الوضع القوي” للاقتصاد، تسببت تصريحاته في إثارة رد فعل سلبي في الأسواق؛ إذ واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعها، لتهبط بنحو 2 في المائة، في انعكاس مباشر للمخاوف التي أثارها بشأن مستقبل السياسة النقدية وتداعيات الحرب التجارية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى