ترامب يساند ماسك في “حرب التأشيرات” رغم معارضة أنصاره
أكد الرئيس المنتخب دونالد ترامب دعمه للملياردير إيلون ماسك في النزاع الذي نشب بينه وبين أنصار ترامب حول استخدام برنامج تأشيرات العمال المهرة (H-1B)، مشددًا على دعمه الكامل للبرنامج الذي يعارضه بعض مؤيديه ويدافع عنه داعميه من كبار رؤساء شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون.
وقال ترامب، الذي سعى للحد من استخدام التأشيرات خلال فترة رئاسته الأولى، إنه يؤيد البرنامج، وأضاف “لدي عدد كبير من تأشيرات “إتش-1بي” في شركاتي. وأنا أدعم تلك التأشيرات واستخدمتها عدة مرات. إنه برنامج رائع”.
ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد انتقد ترامب تأشيرات H-1B في الماضي، ووصفها بأنها “سيئة للغاية” و”غير عادلة” للعمال الأميركيين.
وخلال ولايته الأولى كرئيس، كشف عن سياسة “توظيف الأميركيين” التي وجهت التغييرات في البرنامج لمحاولة ضمان منح التأشيرات للمتقدمين الأعلى أجراً أو الأكثر مهارة.
وعلى الرغم من انتقاداته لهذه التأشيرات ومحاولاته للحد من استخدامها، فقد استخدمها أيضًا في أعماله في الماضي، وهو ما اعترف به في تصريحاته التي أدلى بها أمس السبت.
ولم يرد ترامب على أسئلة حول ما إذا كان سيسعى إلى إجراء أي تغييرات على عدد أو استخدام تلك التأشيرات بمجرد توليه منصبه في 20 يناير المقبل.
وكانت سياسات ترامب المتشددة في التعامل مع الهجرة، والتي ركزت في الأغلب على المهاجرين الذين يتواجدون في البلاد بصورة غير شرعية، حجر الزاوية في حملته الرئاسية وقضية ذات أولوية بالنسبة لمؤيديه.
ولكن في الأيام الأخيرة، انقسم ائتلافه في نقاش عام دار إلى حد كبير عبر الإنترنت حول توظيف صناعة التكنولوجيا للعمال الأجانب.
ونشب النزاع الأسبوع الماضي بعد أن انتقد نشطاء من أقصى اليمين اختيار ترامب لسريرام كريشنان، وهو رجل أعمال أميركي من أصل هندي، مستشارا للذكاء الاصطناعي قائلين إنه سيكون له تأثير على سياسات الهجرة في الإدارة الأميركية القادمة.
واتهم مؤيدون لترامب، ماسك وشخصيات من عالم التكنولوجيا بدفع سياسات تتعارض مع رؤية “أميركا أولا” التي يتبناها ترامب، وتؤثر سلبا على أجور المواطنين الأميركيين العاملين في قطاع التكنولوجيا.
واستخدم مهندسو البرمجيات وغيرهم من العاملين في صناعة التكنولوجيا تأشيرات H-1B لجلب العمال الأجانب المهرة، ويقولون إنها أداة بالغة الأهمية للمناصب التي يصعب شغلها. لكن المنتقدين قالوا إنها تقوض المواطنين الأميركيين الذين يمكنهم تولي هذه الوظائف.
وجاءت تصريحات ترامب بعد أن توعّد إيلون ماسك عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بشن “حرب” دفاعا عن برنامج التأشيرات.
وقال ماسك في منشور على منصة إكس مساء الجمعة “السبب وراء وجودي في أميركا مع الكثير من الأشخاص المهمين الذين أسسوا سبيس إكس وتسلا ومئات الشركات الأخرى التي جعلت أميركا قوية هو برنامج إتش-1بي”. وأضاف “سأشن حربا لا يمكن لأحد أن يتصورها دفاعا عن هذه القضية”.
ووجه ماسك منشوراته إلى أنصار ترامب وأصحاب المواقف المتشددة تجاه قضايا الهجرة، الذين يضغطون بشكل متزايد من أجل إلغاء برنامج التأشيرات “إتش-1بي”.
وأنفق ماسك أكثر من ربع مليار دولار لمساعدة ترامب في الفوز بالانتخابات التي جرت في نوفمبر الماضي، وعقب ذلك كلفه ترامب بقيادة وزارة كفاءة الحكومة، بالتعاون مع رجل الأعمال من أصول هندية فيفيك راماسوامي.
وحصل ماسك، الذي ولد في جنوب أفريقيا، على تأشيرة “إتش-1بي”، كما تلقت شركته تسلا للسيارات الكهربائية 724 تأشيرة هذا العام، وعادة ما تكون تلك التأشيرات سارية لمدة 3 سنوات، لكن حامليها يمكنهم تمديدها أو التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة.




