بعد اتجاه بعض زعماء الجاليات العربية لتأييد ترامب.. الديمقراطيون يخسرون كتلة تصويت رئيسية في ميشيغان
ترجمة: فرح صفي الدين – يبدو أن بعض قادة الجاليات العربية بجنوب شرق ولاية ميشيغان قد حسموا أمرهم بشأن من سيصوتون له بالانتخابات الرئاسية القادمة. فقد أصبحوا الآن يشجعون أفراد جالياتهم لدعم الرئيس السابق ترامب وعلى رأسهم عمدة ديربورن هايتس، والذي قارن خلال مداخلة هاتفية أول أمس الاثنين بين الوضع الحالي للبلاد “وما كان عليه من قبل” في إشارة لعهد ترامب.
فحسبما نقلت قناة Fox News، تمثل تعليقات العمدة بيل بزي هذه مشاعر سلبية متزايدة بين بعض القادة العرب بالولاية، بسبب تعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع الصراعات بالشرق الأوسط.
فلقد نشأت في وقت سابق من هذا العام بديربورن التي تضم أكبر عدد من السكان المسلمين بالبلاد، حركة “للتخلي عن بايدن” خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بالولاية. وأشاد زعماء الحملة الموجهه ضده، بنجاحها مشيرين إلى أن 100 ألف شخص فأكثر لم ينتخبوه.
ومنذ ذلك الحين والفجوة بين الديمقراطيين والعرب والمسلمين بالمدينة تتسع، حتى بعد قرار بايدن بالانسحاب من السباق وصعود هاريس للقائمة. مما ترك الديمقراطيين تحت خطر خسارة هذا التحالف بولاية يمكن أن تصنع فرصهم في الفوز هذا العام أو تدمرها.
ويبقى التساؤول حول ما إذا كانت هذه الجاليات التي اعتادت التصويت لصالح الديمقراطيين لفترة طويلة بسبب كرهها لترامب، يمكنها التحول فجأة لدعم وصوله للبيت الأبيض. وهو الأمر الذي يشجعهم عليه عمدتهم الآن. حيث أعرب عن أن الكثير منهم يميلون بالفعل لاختياره لأنهم غير راضيين عن الإدارة الحالية، ولا عن النهج الذي تتبعه.
وانضم إلى المداخلة عمدة مدينة هامترامك أمير غالب، المدينة الأمريكية الوحيدة التي يديرها مسلمون، والذي أعلن الشهر الماضي تأييده لترامب. حيث أوضح أن إدارة بايدن لم تفعل شيئًا، والحرب تتوسع إلى دول أخرى، وقد تتحول لحرب إقليمية وربما حتى لحرب عالمية ثالثة.
وتابع أن الرئيس ترامب وعد بإنهاء الفوضى في الشرق الأوسط وأنه تحدث معه شخصيًا، وقال له “قوتك تكمن في عدم نشوب حروب خلال فترة ولايتك السابقة، لذلك نريد أن تسيير الأمور على هذا النحو”.
بينما أقر غالب بأن بعض خطابات ترامب السابقة أساءت لمجتمعاتهم، لكن تواصله معهم منذ ذلك الحين أحدث فرقًا، لدرجة أن جزءًا كبيرًا منهم يفكر في دعمه بعد أن كانوا يصوتون للديمقراطيين على مر التاريخ.
ومن بين هؤلاء الأشخاص الإمام هشام الحسيني، مؤسس مركز كربلاء التعليمي الإسلامي بديربورن ، والذي أكد خلال نفس المكالمة أنه يميل لترامب “لأنني وجدته أقرب إلى الكتاب المقدس والتوراة والقرآن، ولأنني أؤيد السلام وليس الحرب”
وأخيرًا، وجه غالب رسالة للذين يفكرون بالتصويت لحزب ثالث، لأنهم يتوقعون أن يفعل ترامب الشيء نفسه أو حتى أسوأ، حيث شدد على أن “لا شيء أسوأ من إبقاء الديمقراطيين في السلطة”.



