نتنياهو يلتقي بايدن الثلاثاء ويهود أمريكيين يحتجون على زيارته
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد أنه سيجتمع مع الرئيس جو بايدن في واشنطن بعد غد الثلاثاء، وينتظر أن يكون وقف إطلاق النار في غزة ضمن القضايا الرئيسية في المحادثات بينهما.
وقال مكتب نتنياهو – في بيان له- إن الأخير سيلقي كلمة أمام الكونغرس يوم الأربعاء المقبل، بدعوة من رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون.
وأشار البيان إلى أنه من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى العاصمة واشنطن صباح يوم غد الاثنين بعد أن كانت الرحلة مقررة مساء الأحد.
وسيكون خطاب نتنياهو أمام الكونغرس وزيارته للبيت الأبيض أول زيارة رسمية له إلى واشنطن منذ تشكيل حكومته اليمينية في نهاية عام 2022. وتأتي خلال عام انتخابي أصبحت فيه علاقات نتنياهو مع بايدن متوترة بشكل متزايد.
ووفقًا لموقع “الحرة” تتزامن زيارة نتنياهو المثيرة للجدل مع الجهود المستمرة التي تبذلها إدارة بايدن، لتأمين اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار لإنهاء حرب غزة المستمرة منذ أكثر من تسعة أشهر.
وتقول الإدارة الأميركية إن المفاوضات الرامية لإبرام صفقة تشمل تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في غزة، أحرزت تقدما كبيرًا.
ويتعرض نتنياهو لضغوط حتى من داخل حكومته للإسراع في إبرام الصفقة، وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، قرر نتنياهو عقد اجتماع مع فريق المفاوضات قبل ساعات من سفره إلى الولايات المتحدة.
احتجاجات ضد نتنياهو
وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قد قالت إن يهود أمريكيين يخططون لتنظيم احتجاجات ضد نتنياهو، خلال زيارته لواشنطن.
وأوضحت أنه لعقود من الزمن، اعتقد العديد من اليهود الأمريكيين أنه من الخطأ انتقاد الدولة الإسرائيلية علنا أثناء إقامتهم في الولايات المتحدة، لكن سياسات نتنياهو غيرت كل ذلك، خاصة حكومته اليمينية الحالية وسلوكها في الحرب على غزة.
وتوقعت الصحيفة أن تثير زيارة نتنياهو إلى واشنطن رد فعل غير مسبوق من ائتلاف متنوع من المتظاهرين اليهود، بما في ذلك المنظمات التقدمية والجماعات الصهيونية وعائلات الرهائن.
ومن المنتظر تنظيم سلسلة من الاحتجاجات، بشكل تعاوني ومستقل، حيث يتهم المنتقدون نتنياهو بتأخير صفقة الرهائن والتسبب في المزيد من إراقة الدماء من خلال الفشل في إعطاء الأولوية لسلامة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، بحسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالنسبة لبعض المنظمات اليهودية، كان قرار الاحتجاج على الزيارة سهلا. على سبيل المثال، تقول نائبة رئيس “أمينو”، نومي كولتون ماكس، للصحيفة إن مجموعتها الصهيونية التقدمية سوف تثبت أن موقفها مؤيد لإسرائيل وليس مؤيدًا لنتنياهو.
وتضيف: “لقد حضرنا المظاهرة المناهضة للإصلاح القضائي في عام 2023 وأعربنا عن مخاوفنا في المؤتمر الصهيوني العالمي. وحتى بعد 7 أكتوبر كنا ننتقد نتنياهو. وبعد تسعة أشهر، ومع اتساع نطاق الحرب، واصطفافه مع المستوطنين المسيحانيين، وارتفاع عدد القتلى بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، لم يكن بوسعنا أن نبقى صامتين.
وتتابع كولتون ماكس: “نحن نؤمن بنهج دقيق، وهو موقف تقدمي مؤيد لإسرائيل يعارض وجهة النظر الثنائية المتمثلة في كوننا إما مؤيدين لإسرائيل ومؤيدين لليمين أو مناهضين للصهيونية ومعاديين لإسرائيل”.
وأعلنت مجموعة أمينو أنها ستتحد مع حركة المغتربين الإسرائيلية الشعبية “أنأكسيبتبل” UnXeptable والمنظمات اليهودية الأخرى وعائلات الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، من أجل “إعلان نتانياهو شخصًا غير مرغوب فيه” في واشنطن.
وكانت منظمة UnXeptable إحدى الجماعات اليهودية الرائدة في أميركا التي احتجت على حكومة نتنياهو على مدار الـ 18 شهرًا الماضية، بعد جهودها لطرح تشريع لإضعاف السلطة القضائية في إسرائيل.
ويقول المؤسس المشارك للمجموعة، أوفير جوتيلزون، للصحيفة: “نقوم بترتيب الاحتجاجات والفعاليات طوال الأسبوع، بدءًا من اجتماع نتنياهو وبايدن، حتى عندما يتحدث نتنياهو أمام الكونغرس”. ويضيف: “إننا ننظم “أسبوع نتنياهو” على غرار ما فعلناه عندما جاء للتحدث في الأمم المتحدة” في نيويورك، في سبتمبر الماضي.
وفي حديثه للصحيفة، يشير جوني كليتر، مؤسس مجموعة الانتماء اليهودي في أحد أحياء بروكلين بنيويورك، إلى أن “هناك آراء مختلفة بين اليهود في المجموعة، لكن الكثيرين يحبون إسرائيل بينما يعارضون نتنياهو وسياساته”.
وأضاف أن إصرار نتنياهو على “النصر الكامل” في غزة يبدو عديم الجدوى، ومن العار أن تتم استضافته في الولايات المتحدة في حين أنه لا يحظى بشعبية كبيرة في إسرائيل ولم يعيد الرهائن إلى الوطن بعد.
وأوضحت الصحيفة أنه رغم مخاوف بعض اليهود الأميركيين، يخطط كثيرون آخرون للسفر إلى واشنطن لإظهار التضامن مع الإسرائيليين وعائلات الرهائن وكذلك الفلسطينيين.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى العمل الذي قام به نشطاء السلام الإسرائيليون والفلسطينيون، الذين يتطلعون إلى حشد الدعم لوقف إطلاق النار.
ووفقاً لاستطلاع أجرته القناة 12 الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، يعتقد 72% من الإسرائيليين أنه يجب على نتانياهو الاستقالة وتحمل المسؤولية عن إخفاقات إدارته وسوء إدارة الصراع، ما يجعل زيارته المرتقبة نقطة اشتعال لمعارضة واسعة النطاق داخل إسرائيل نفسها.



