أخبار

كتلة فرنسا الأبية تتعهد بالاعتراف بدولة فلسطين خلال أسبوعين

تعهدت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، أكبر أحزاب تحالف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري، التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية، بالاعتراف بدولة فلسطين خلال الأسبوعين المقبلين.

ووفقًا لموقع “العربي الجديد” فقد قالت بانو في تصريح عقب إظهار استطلاعات الرأي تقدّم تحالف الجبهة الشعبية الجديدة في الجولة الثانية من الانتخابات: “في الأسبوعين المقبلين، سنرفع الحد الأدنى للأجور إلى 1600 يورو، ونلغي التقاعد عند سن 64 عاماً، ونعترف بدولة فلسطين”.

تحالف قوي

ومن الممكن أن يفوز تحالف “الجبهة الشعبية الجديدة” بما يتراوح بين 180 إلى 215 مقعدًا في الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان)، وفقًا لاستطلاعات الرأي، التي استندت إلى تقديرات معهد “إيفوب”.

واحتل تحالف الوسط “معًا من أجل الجمهورية” المدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون، المركز الثاني بحصوله على 150 إلى 180 مقعدًا. بينما سيحصل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي احتفل بفوزه في الجولة الأولى، على ما بين 120 إلى 150 مقعدًا.

ويبلغ عدد مقاعد الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) 577 مقعدًا، ومن غير المتوقع أن تحصل أي من هذه الكتل الأساسية الثلاث على الأغلبية المطلقة البالغة 289 مقعدًا.

ونشرت قناة “بي إف إم” الفرنسية، نقلًا عن بيانات من مراكز الاقتراع، نتائج التصويت الأولية، التي تفيد بأن ائتلاف الأحزاب اليسارية، (الجبهة الشعبية الجديدة التي تضم حزب “فرنسا الأبية”)، يتصدر الانتخابات في فرنسا.

واتفقت الأحزاب السياسية التي تمثل اليسار، التي تشمل الاشتراكيين والخضر من اليسار المعتدل والحزب الشيوعي وحزب فرنسا الأبية بزعامة جان لوك ميلنشون من أقصى اليسار على تشكيل تحالف.

وتعهد التحالف اليساري بوضع حد أقصى لأسعار السلع الأساسية مثل الوقود والأغذية، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى صافي 1600 يورو شهري، ورفع أجور العاملين في القطاع العام، وفرض ضريبة الثروة وإدخال تعديلات على ضريبة الميراث.

كذلك تعهد التحالف بوقف مشاريع بناء الطرق السريعة الجديدة، واعتماد قواعد لمكافحة هدر مياه الشرب، وإلغاء تعديلات نظام التقاعد التي نفذها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق والعمل من أجل عودة سن التقاعد إلى الستين.

وأعلن أنه سينهي إجراءات التقشف التي فرضت بموجب قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي، وإدخال تعديلات على السياسات الزراعية المشتركة مع أوروبا.

ماكرون والدولة الفلسطينية

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد قال في السادس من يونيو الماضي، إن الوقت “ليس مناسبًا” للاعتراف بدولة فلسطين، مضيفًا خلال مقابلة مع محطتي “تي إف 1″ و”فرانس 2″، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الثمانين لـ”إنزال النورماندي”: “لا نعترف بدولة ما على أساس السخط، بل نفعل ذلك في إطار عملية”.

وأكد أن “الاعتراف بفلسطين ليس من المحظورات” في فرنسا. وأكد أن “الوقت غير مناسب من أجل لاعتراف بدولة فلسطين، ولكن ستأتي اللحظة، وستفعل فرنسا ذلك، لكن يجب أن يتم ذلك ضمن عملية”. وأوضح الرئيس الفرنسي أن “على فلسطين أولًا أن تنفذ بعض الإصلاحات”، من دون ذكر ماهيتها.

وجاءت تصريحات ماكرون استكمالًا لسلسلة مواقف مشابهة أعلنها الرئيس الفرنسي منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، إذ عادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الملفات الدولية.

وفي 30 مايو الماضي، دعا ماكرون الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى “مباشرة إصلاحات حيوية” في السلطة الفلسطينية، تمهيدًا “للاعتراف بدولة فلسطينية”.

وأكد في اتصال هاتفي مع عباس “التزام فرنسا بالعمل مع شركائها الأوروبيين والعرب لبناء رؤية مشتركة للسلام توفر الضمانات الأمنية للفلسطينيين والإسرائيليين”، و”لإدراج مسار الاعتراف بدولة فلسطين في دينامية فعالة”.

وعقب اندلاع الحرب على غزة وعودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة، قررت دول أوروبية مثل أيرلندا وإسبانيا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين في الـ22 من مايو/أيار الماضي، وأُعلن القرار بالتزامن من دبلن ومدريد وأوسلو.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى