أخبار العالم العربيالراديو

منظمة لايف للإغاثة والتنمية: غزة تواجه خطر تفاقم أزمة الجوع التي تهدد سكانها

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لأكثر من 200 يوم؛ يزداد خطر الجوع الذي يهدد الفلسطينيين في القطاع المحاصر والمدمر، بينما تطلق الأمم المتحدة نداءً لجمع التبرعات وتقديم المساعدات لأهل غزة.

في هذا الإطار كان لنا هذا اللقاء الهام، الذي أجرته الإعلامية ليلى الحسيني، مع المتحدث الرسمي باسم منظمة لايف للإغاثة والتنمية، السيد عمر الريدى، للوقوف على الوضع الإنساني في غزة، وما هو حجم المساعدات التي تدخل القطاع الآن؟

الوضع الميداني
* بدايةً؛ نشكركم في منظمة لايف ونشكر كل طواقم الإغاثة على ما يقومون به في سياق العمل الإغاثي وتقديم المساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل ما يشهده من مأساة.

** ونحن بدورنا نشكركم على دوركم الإعلامي التوعوي، ويسعدنا دائما أن نقدم لمستمعي راديو صوت العرب من أمريكا تحديثات مستمرة بشأن الوضع على الأرض وما نصل إليه من عمل إغاثي في كل مشاريعنا الإغاثية.

وأشيد بشدة صراحةً بالتكاتف والتعاون والتشارك الذي أراه بين المؤسسات الإغاثية هناك، فأنا لم أرى من قبل مثل هذه الأزمة مطلقًا طوال فترة عملي في المجال الإغاثي، وفي النهاية يظل هذا هو عملنا ودورنا لإغاثة ومساعدة هؤلاء النازحين والمشردين بلا مأوى في القطاع.

* غزة تواجه شبح الجوع، فما الذي يمكن أن تخبرنا به عن حقيقة وطبيعة الوضع الميداني على الأرض حتى الآن؟، وما الذي يحتاجه سكان القطاع الآن؟

** يعاني قطاع غزة الآن من عدم وجود الأمن، وعدم وجود مقومات الحياة، وعدم وجود وضع إنمائي وحياة طبيعية، وغياب هذه الأمور هو ما يؤدي إلى هذه الكارثة الحقيقية، هناك مساعدات دخلت في الأيام الأخيرة ولكن الوضع في النهاية يظل وضعًا استهلاكيًا، ومهما أدخلنا من مساعدات فلا توجد مقومات للحياة والنماء.

وبالتالي مهما أدخلنا من قوافل أو مساعدات، فإن هذا لن يحل المشكلة، بل لا بد من وجود أمن، من أجل التحول من الوضع الإغاثي إلى وضع الإعمار والإنماء، لكن ما نحن فيه الآن سيبقي الوضع على ما هو عليه وتظل المشكلة قائمة.

نقص المساعدات
* هناك خلاف حول حجم المساعدات التي تدخل غزة الآن؛ إسرائيل وأمريكا تقولان إن حجم المساعدات قد زادت في الأيام الأخيرة، أما وكالات الأمم المتحدة فإنها تقول إن المساعدات لا تزال أقل من الاحتياجات المطلوبة، فكيف تعلّق؟، وهل المساعدات التي تدخل كافية بالفعل؟

** المساعدات زادت عن ذي قبل، ولكن عدد الشاحنات التجارية كان قبل الحرب حوالي 600 شاحنة يوميًا ولم تكن تكفي بالأساس، فما بالنا في ظل الحرب وزيادة الاحتياجات بشكل كبير، الآن هناك حوالي 250 شاحنة فقط يوميًا من خلال الأردن ومصر، ولكن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من نصف ما يحتاجه سكان القطاع قبل الحرب.

مساعدات منظمة لايف
* حدثنا قليلًا عن المساعدات التي تدخل الآن عن طريق منظمة لايف للإغاثة والتنمية، حيث شاهدنا فيديوهات للعديد من الشاحنات التي دخلت من خلال معبر رفح، وكذلك فيديوهات لدخول الطحين والخبز إلى أهل غزة.

** سأتحدث عن مشروعين قمنا من خلالهما بإدخال المساعدات الأساسية؛ المشروع الأول وهي أطنان الطحين التي تم إرسالها من الأردن، وذلك بالتعاون مع الهيئة الأردنية الخيرية الهاشمية، حيث تم إرسال 248 طنًا من الطحين، وقد تم إرسال هذه الأطنان قبل العيد مباشرةً حيث قمنا بتوزيع الخبز شمالًا وجنوبًا.

ولعلنا جميعًا قد سمعنا عما يثار من أن سكان القطاع يبيعون المساعدات، وهنا أوضح حقيقة الأمر، فمثلًا لو أعطينا لأسرة ما كمية من الطحين، وهم في نفس الوقت كانوا بحاجة إلى طعام آخر مثل الخضروات أو غيرها من السلع التي زادت أسعارها بشكل رهيب، ففي هذه الحالة يأخذون ما يكفيهم لعدة أيام من الطحين ثم يبيعون المتبقي كي يتمكنوا من شراء احتياجات أساسية أخرى.

وخلال الفترة السابقة لعيد الفطر؛ قمنا بتشغيل أحد المخابز الصغيرة داخل أحد مطاعم منظمة لايف، حيث قمنا بصناعة الخبز وتوزيعه على أهل الشمال، كما ساعدنا بعض الأسر لعمل كعك وحلوى العيد، ومن ثمَّ توزيعه على الأطفال لإدخال الفرح والسرور عليهم في ظل ما يعانونه من وضع صعب.

المشروع الثاني؛ والذي كان لراديو صوت العرب من أمريكا دورًا كبيرًا في إتمامه، وهو مشروع خيام الإيواء، حيث بذلنا جهدًا كبيرًا في الوصول إلى الموصفات الخاصة بالخيام والالتزام بها في تريكا، وبالفعل نجحنا في تصنيع وإرسال 1000 خيمة وإرسالها إلى مصر لإدخالها إلى غزة، وهي خطوة أولى من أصل 100 ألف خيمة.

وقد نجحنا في إقامة وإنشاء أول مخيم إغاثي لمنظمة لايف، وهو مكوّن من 1000 خيمة، وقد وصلتنا منذ أيام قليلة فيديوهات لم ننشرها بعد، يشكرنا فيها السكان على جودة الخيام المرسلة وتوقيت إنشاء هذا المخيم، وإيجاد مأوى لأهل القطاع.

وبشكل عام، فإننا في منظمة لايف نعمل على 4 محاور لمساعدة أهل غزة؛ محور إرسال القوافل من مصر، ومحور إرسال القوافل من الأردن، ومحور إرسال الخيام فقط من تركيا، ومحور يقوم على مشروعات نقوم بتنفيذها من داخل قطاع غزة ذاته.

غزة بحاجة لتبرعكم
* عرفنا منكم أن تكلفة الخيمة حوالي 400 دولار، ولكن بالنسبة لمن لا يستطيع دفع هذا المبلغ ويريد أن يتبرع لصالح مشروع الخيام، فهل هناك سقفًا معينًا للتبرع؟

** يمكن للمتبرع أن يتكفل بثمن خيمة بالكامل، ويمكنه أيضا يساهم ولو بسنت واحد أو نصف دولار، فبقدر استطاعة كل متبرع يمكنه أن يدفع ويساهم في أي مشروع يريده، فالخيمة باتت لأهل غزة هي بمثابة البيت، لا سيما وأن مسألة إعادة الإعمار يبدو أنها سوف تستغرق أعوامًا عديدة، ولذا فقد أخذنا في اعتبارنا جودة المواد المصنعة منها الخيام لأنها من المحتمل أن تؤوي أهل غزة لأعوام عديدة.

* هناك سؤال يُطرح بقوة؛ ما هي المساعدات التي يحتاجها أهل غزة فعليًا؟، ونريد أيضا تمرير رقم منظمة لايف للسادة المستمعين.

** غزة تحتاج إلى كل شيء، وكلٌ يمكنه أن يساهم بحسب استطاعته، فهناك وجبات ساخنة بـ 6 دولارات، ووجبات في شمال القطاع بـ 13 دولارًا، وهناك قرض غذائي بـ 45 دولارًا، وهناك قرض الرعاية الشخصية بـ 50 دولار، وهانك الخيمة بـ 400 دولار، والحمامات وتكلف 1500 دولار، وألواح الطاقة الشمسية وتكلف 2000 دولار، وهناك مدّ مراكز الإيواء بالماء الصالح للشرب بـ 5500 دولار، ومن يريد أن يجود بأكثر من ذلك فيمكنه التبرع مثلما يشاء.

وأكرر مجددًا إن غزة تحتاج إلى كل شيء، فلا يمكنني تحديد مشروع معين، فكل المشاريع مطلوبة، ويمكن للسادة المستمعين التواصل مع مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية عن طريق:
8008273543

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى