أخبارأخبار العالم العربي

أزمة في الكويت بعد تشكيك أستاذ جامعي في القرآن الكريم

أعلنت جامعة الكويت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية العاجلة لاستيضاح الحقائق بشأن ما أثير حول قيام أحد أعضاء هيئة التدريس بها بالتشكيك في القرآن الكريم، وهو الأمر الذي أثار أزمة كبيرة في الشارع والبرلمان الكويتي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الجامعة، الدكتور فايز الظفيري، أنّ جامعة الكويت تتابع بحرص شديد ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي، من قيام أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية بالتشكيك في القرآن الكريم، وستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة والعاجلة، لاستيضاح الحقائق ووضع الأمور في نصابها الصحيح».

وشدد الظفيري، في بيان نشرته صحيفة “الرأي” الكويتية، على حرص الجامعة على صيانة المؤسسة الأكاديمية، وضرورة احترام ديننا الحنيف وقدسية قرآننا الكريم والذات الإلهية والأنبياء والرسل والذات الأميرية، والابتعاد عن كل ما يخالف القانون.

ونوّه بأنّ الإدارة الجامعية ملتزمة بتقصي الحقائق وتطبيق القانون، بما يعزز مكانة جامعة الكويت وسمعتها الأكاديمية وسمعة منتسبيها.

بداية الأزمة

وكانت وسائل إعلام كويتية قد نقلت عن أستاذة جامعية قولها إن أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، شكك في القرآن، ودعا طلابه لعدم كتابة البسملة في البحوث العلمية.

وقالت أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت، هيفاء السنعوسي، التي أثارت القضية، إن الأستاذ المتهم بالتشكيك في القرآن ويرفض استلام تقارير بها عبارة بسم الله الرحمن الرحيم”، ويقول لطلابه: “ما الذي يدل على أن القرآن الكريم كلام الله، وما الذي أدراكم، فربما يكون القرآن من تأليف محمد”، دون أن يذكر أنه الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأضافت: “جرى نصح الأستاذ الجامعي المذكور للتخلي عن أفكاره، والالتزام بعدم تكرار ما يردده، لكنه رجع إلى ما كان عليه بنشاط ملحوظ”. وتابعت: “الطلاب تأذوا من أفكاره، لكنهم يخافون التقدم بشكوى ضده، ومن واجبي أن أحميهم”.

وقالت السنعوسي في منشور لها عبر منصة إكس: “تعلم جامعة الكويت العريقة التي أفتخر بها أنني كتبتُ حول هذا الموضوع ووضعتُ إشارة للجامعة حتى يصلهم المنشور. وقد بلغتُ رسالتي للمسؤولين، ولدي ما يثبت. لكنهم لم يفكروا في نقاش الموضوع، ولا حتى فتح تحقيق!

دعوى للتحقيق

من جانبه دعا وزير الإعلام الكويتي السابق، سعد بن طفلة العجمي، النائب العام إلى “تحريك دعوى جزائية للتحقق مما بثته أستاذة جامعية عن التعدي العلني على الذات الإلهية بالجامعة”.

وطالب العجمي بـ”تفعيل المادة 108 من قانون الجامعة والتحقيق مع من يبث أخبارًا علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بزملائهم ومحتوياتهم الأكاديمية ومحاضراتهم ويتهمونهم علنا بالتعدي على الله وعلى الدين”.

على سعادة النائب العام المحترم تحريك دعوى جزائية للتحقق مما بثته أستاذة جامعية عن التعدي العلني على الذات الإلهية بالجامعة.

وفي السياق ذاته، دعا عدد من نواب البرلمان الكويتي وزير التربية والتعليم إلى سرعة التحقيق فيما أثير بهذا الشأن، وإحالة الأستاذ الجامعي للنيابة العامة لكي تتخذ الإجراء الرادع بحقه حال ثبت تعديه على ديننا الحنيف، وفقًا لصحيفة “الوطن“.

وقال النائب، محمد هايف، إن التطاول على الشريعة والقرآن الكريم والسنة النبوية والثوابت الإسلامية من الكفر والزندقة، وما ذُكر عن الأستاذ الجامعي من التشكيك بكلام الله يجب أن يقابل بحزم من وزير التربية ومدير الجامعة وهذا المتوقع منهما.

بدوره قال النائب فهد المسعود “قمت بالتواصل مع وزير التربية حول قيام أحد الدكاترة بجامعة الكويت بتشكيك أبنائنا الطلبة بالقرآن الكريم، وتكرار تعديه على الثوابت الشرعية، وطلبت من الوزير سرعة التحقيق معه وإحالته للنيابة العامة لكي تتخذ الإجراء الرادع بحق هذا الدكتور وليكن عبرة لغيره، وسأكون متابع لسير هذا الموضوع.. لن نسمح بالتعدي على ثوابتا الدينية”.

من جهته، طالب النائب محمد المطير وزير التربية بفتح تحقيق عاجل في هذه الحادثة، مضيفا “إن ثبتت يجب فصل هذا الدكتور من جميع الكليات ومنعه من مزاولة مهنته مستقبلاً.. حمايةً لعقول أبنائنا من هذا الفكر المنحط وتحويله للقضاء ليكون عبرة لمن لا يعتبر!”.

فيما قال النائب فايز الجمهور: “على وزير التربية تشكيل لجنة تحقيق عاجلة فيما أثير بأن هناك دكتور بالجامعة يشكك أبنائنا الطلبة في القرآن الكريم بقوله لهم: ما الذي يدل على أنه كلام الله عز وجل؟، وطلب هذا الدكتور من الطلبة بعدم وضع البسملة في أبحاثهم وتقاريرهم..!”. وأضاف “وإن لم نر تحركا عاجلا من وزير التربية سوف يكون لنا تحركا نحن مع الوزير”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى