أخبار

إسرائيل تقترب من الرد على الهجوم الإيراني وسط تحذيرات دولية وخلاف على النطاق والتوقيت

وسط تقارير تتوقع ردًا قريبًا، أنهى مجلس الحرب الإسرائيلي اجتماعه اليوم الاثنين، والذي خصصه لمناقشة رد محتمل على الهجوم الإيراني الذي استهدف إسرائيل مؤخرًا بمئات المسيرات والصواريخ، وأسفر عن أضرارا طفيفة بعد اعتراض 99% منها.

ولم يصدر بيان عن اجتماع مجلس الحرب الذي عقد اليوم الاثنين، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المجلس سيعقد اجتماعا آخر غدًا الثلاثاء لمواصلة بحث خيارات الرد على إيران، مشيرة إلى أن هناك توجه لتبني خيار هجوم محدود على منشأة داخل إيران.

ونقلت شبكة CNN عن مصادر إسرائيلية مطلعة على المناقشات قولهم إن حكومة الحرب الإسرائيلية انخرطت في نقاش ساخن حول كيفية وتوقيت الرد على الهجوم الإيراني، مشيرين إلى أن هناك إصرار على الرد، لكن المناقشات تركز على توقيت ونطاق هذا الرد.

وأوضحت المصادر أنه بالإضافة إلى الرد العسكري المحتمل الذي يتوقع أن تقوم به إسرائيل داخل إيران، تدرس حكومة الحرب أيضًا خيارات دبلوماسية لزيادة عزل إيران دوليًا.

وأكدت المصادر أن بيني غانتس، العضو الرئيسي في حكومة الحرب، دفع من أجل رد أسرع على الهجوم الإيراني، موضحة أن غانتس يعتقد أنه كلما طال تأخير إسرائيل في ردها على هجوم إيران، زادت صعوبة حشد الدعم الدولي لمثل هذا الهجوم.

وقال مسؤول إسرائيلي إنه من بين الخيارات العسكرية التي يتم النظر فيها، شن هجوم على منشأة إيرانية يبعث برسالة ردع، مع تجنب وقوع ضحايا. لكن المسؤولين الإسرائيليين يدركون أن ذلك سيكون أمرًا صعبًا، ومن هنا يأتي الجدل الدائر حول كيفية القيام بالهجوم، في حين لا يزال التوقيت أيضًا غير واضح.

من جانبه أحجم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، حتى الآن عن اتخاذ قرار بشأن الرد على إيران، في ظل الضغوط الأمريكية التي يتعرض لها، والدعوات الدولية لضرورة ضبط النفس حتى لا تنجر المنطقة لحرب أوسع يكون لها تداعيات كارثية.

وحذرت العديد من الدول إسرائيل بالفعل من تصعيد الوضع بشكل أكبر من خلال القيام برد عسكري على الهجوم الإيراني، والذي جاء ردًا على هجوم إسرائيلي على قنصلية إيران في دمشق، وهو ما سيغرق المنطقة في دوامة الرد والرد المضاد ويمكن أن يشعل فتيل الحرب.

وتدرك الحكومة الإسرائيلية أنها تتمتع حاليًا بدعم دولي ونوايا حسنة من حلفائها ولا تريد تبديد هذا المكس الذي حققته بعد الهجوم الإيراني عليها، بعد أن كانت قد بدأت تفقده بشكل ملحوظ بسبب الحرب على غزة المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر وقتل فيها أكثر من 33 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال.

لكن في الوقت نفسه، تدرك حكومة نتنياهو أنها لا يمكنها السماح بمرور أول هجوم مباشر من إيران على الأراضي الإسرائيلية دون رد، تحقيقًا لإستراتيجية الردع بين الجانبين.

في الأثناء، توقع مسؤولون غربيون أن يأتي الرد الإسرائيلي على إيران بشكل سريع، ولم يستبعدوا أن يحدث ذلك اليوم الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو طلب لقاء زعماء المعارضة لإطلاعهم على المستجدات بشأن الهجوم الإيراني. وجاء الاجتماع الجديد لمجلس الحرب بعدما قال مسؤولون إسرائيليون إن أغلبية المشاركين يؤيدون ردًا على هجوم إيران، لكن هناك انقسامًا بشأن توقيته ونطاقه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى