أخبار

إيران: دمرنا أهدافًا داخل إسرائيل.. وردنا القادم سيكون أكبر وأقسى بكثير

أكدت إيران أن الهجوم العسكري الذي قامت به مساء اليوم على إسرائيل، من خلال مئات المسيرات والصواريخ، نجح في تدمير عدد من الأهداف، مشيرة على أن الهجوم جاء رداً على “عدوان” إسرائيل على القنصلية الإيرانية في دمشق، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالدفاع المشروع.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إيران أطلقت نحو 200 صاروخ باليستي وكروز، ومئات الطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه إسرائيل، مشيرة إلى أن الدفاعات الإسرائيلية نجحت باعتراض معظمها، وأن بعضها سقط داخل الأراضي الإسرائيلية وتسبب في أضرار وإصابات.

وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في بيان لها عبر منصة X: “يمكن اعتبار الأمر منتهيًا”. كما هددت أنه “إذا ارتكب النظام الإسرائيلي خطأ آخر فسيكون الرد القادم أكبر وأكثر قسوة بكثير”. وشدد بيان البعثة على أن “ما يحدث صراع بين إيران والنظام الإسرائيلي المارق، وعلى أمريكا أن تبقى بعيدة عن هذا الصراع”.

وجاء البيان الإيراني بعد أن أعلن مسؤول دفاعي أمريكي أن القوات الأمريكية ستكون منخرطة في عمليات الدفاع الجوي ضد الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

في حين أكدت مصادر أمريكية متعددة أن القوات الأمريكية، خصوصا الطائرات الحربية ومنظومات الدفاع المنتشرة في المنطقة تعمل لتنسيق الدفاعات ومساعدة الإسرائيليين على التصدي للهجوم الإيراني.

إعلان الحرس الثوري الإيراني

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن عن إطلاق عدد كبير من المسيرات والصواريخ باتجاه إسرائيل، في أول هجوم مباشر من نوعه يتم من قلب الأراضي الإيرانية تجاه الدولة العبرية.

وقال الحرس الإيراني في بيان له إنه هاجم أهدافا عسكرية مهمة للجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة ونجح في ضربها وتدميرها، من بينها قاعدة جوية في الجنوب كانت منطلقًا للهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق.

وحذر البيان الولايات المتحدة من المشاركة في أي استهداف للمصالح الإيرانية، مؤكدًا أن أي استهداف سيقابل برد حاسم. وأضاف أن أي تهديد أمريكي وإسرائيلي ضد إيران انطلاقًا من أي دولة سيقابل برد مناسب ومماثل في مصدره.

وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي نقلا عن الحرس الثوري، أن هجوم اليوم الذي أطلق عليه اسم عملية “الوعد الحق”، هو جزء من العقاب على الجرائم الإسرائيلية، والاستهداف الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في دمشق، وسقوط 16 قتيلا بينهم جنرالان في الحرس الثوري، مطلع أبريل الحالي.

ووفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) فقد قال بيان للحرس الثوري الإيراني إن قوته الجوية أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية محددة داخل الأراضي المحتلة.

وأضاف البيان أن الضربات تأتي ردًا على الجرائم العديدة التي ارتكبها النظام الإسرائيلي، بما في ذلك الهجوم على القسم القنصلي للسفارة الإيرانية في دمشق ومقتل مجموعة من القادة والمستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا.

تعهد بالعقاب

وكانت إيران قد تعهدت بالفعل بمعاقبة إسرائيل بسبب عدوانها قنصليتها في دمشق في انتهاك للقانون الدولي واتفاقيات فيينا.

وقال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، السيد علي خامنئي، إن النظام الإسرائيلي ارتكب خطأ مهاجمة البعثة الدبلوماسية الإيرانية في سوريا، مؤكدًا أن “النظام الشرير” يجب أن يعاقب، وسيعاقب على ما فعله.

وأضاف في تصريحات له: “تعتبر قنصليات وسفارات أي دولة بمثابة أراضي تابعة لتلك الدولة. وعندما يهاجمون قنصليتنا فهذا يعني أنهم هاجموا ترابنا،ويجب أن يعاقبوا على فعلتهم هذه”.

كما انتقد خامنئي النظام الإسرائيلي بسبب حربه على غزة، والتي استمرت وزادت كثافتها خلال شهر رمضان، وأثارت أحداثها الدامية حفيظة المسلمين في جميع أنحاء العالم.

كما انتقد خامنئي الدول الغربية لمساعدتها ودعمها للنظام الإسرائيلي خلال السنوات الماضية وفشلها في وقف جرائمه في غزة.

وأضاف: “الحكومات الغربية، على مر السنين، ساعدت ودعمت دائما النظام الصهيوني، ودعمته في الهيئات الدولية، وقدمت كل أنواع المساعدات لهذا النظام. وكان ينبغي عليهم أن يمنعوا جرائم النظام خلال هذه الكارثة. لكن الحكومات الغربية لم تقم بواجبها لوقف جرائم إسرائيل، بل وساعدتها أيضًا”، مشيرًا إلى أن الحكومات الغربية كشفت “الطبيعة الشريرة” للحضارة الغربية خلال حرب غزة، والتي لا يمكن توقع الخير منها”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى