أخبارأخبار أميركا

رئيس المكتب الفيدرالي للأسلحة النارية: أخشى أن يصبح العنف المسلح جزءًا من حياة الأمريكيين

قال ستيف ديتيلباخ، رئيس المكتب الفيدرالي للكحول والتبغ والأسلحة النارية (ATF) إنه يخشى أن يؤدي زيادة عمليات إطلاق النار الجماعية وغيرها من أعمال العنف المسلح في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى جعل الأمريكيين مخدرين أمام إراقة الدماء، مما يعزز اللامبالاة في العثور على حلول لهذه القضية.

وكان ديتيلباخ قد التقى الأسبوع الماضي بأفراد عائلات بعض الأشخاص الـ18 الذين قتلوا في أكتوبر الماضي في إطلاق نار وقع في صالة بولينغ وحانة في لويستون بولاية مين، على يد جندي احتياطي بالجيش الأمريكي انتحر فيما بعد.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قال ديتيلباخ إنه يجب على الناس ألا يقبلوا بأن يصبح العنف المسلح هو الجزء السائد في الحياة الأمريكية.

وأضاف: “يبدو لي أن الأشياء التي اعتدنا أن نعتبرها نوعًا ما أحداثًا لا تنسى ومغيّرة للحياة وصادمة، والتي قد نفكر فيها ونتحدث عنها لأشهر أو سنوات قادمة، أصبحت تحدث الآن بشكل متكرر جعلنا نعتاد عليها ونتحدث عنها كحدث عادي نشهده كل أسبوع”. وتابع قائلًا: “إذا وصلنا إلى قبول ذلك، فستكون هناك عقبة كبيرة في معالجة هذه المشكلة”.

والتقى ديتيلباخ، الذي تتولى وكالته مسؤولية إنفاذ قوانين الأسلحة في البلاد، مع أقارب القتلى والناجين من إطلاق النار في لويستون لمدة ساعتين تقريبًا في كلية مجتمع سنترال ماين، إلى جانب مسؤولين آخرين عن إنفاذ القانون.

وأعرب البعض عن إحباطهم من إغفال إشارات الإنذار المبكر، وتساءلوا عن سبب تمكّن المسلح من الحصول على السلاح الذي استخدمه في هذه الجريمة.

من جانبه أخبر ديتيلباخ الجمهور أنهم يمكنهم أن يكونوا حافزًا قويًا للتغيير، قائلًا: “للأسف كثير من الناس لا يدركون خطورة هذه المآسي الفظيعة إلا عندما تحدث لهم، لكن عليهم أن ينتبهوا”. وأضاف: “يمكنني أن أتجول وأتحدث كثيرًا عن خطورة هذا الأمر، لكن أصواتكم أصوات مهمة جدًا وقوية، وتُحدث فرقًا”.

وهناك تساؤلات حول سبب عدم تدخل سلطات إنفاذ القانون المحلية أو الجيش لمصادرة الأسلحة من مطلق النار روبرت كارد، على الرغم من تدهور صحته العقلية.

وفي فيديو كاميرا الشرطة الذي تم نشره لوسائل الإعلام هذا الشهر، قال قبل دخوله المستشفى في الصيف الماضي إن زملائه الجنود كانوا قلقين عليه لأنه “سيفعل شيئًا ما”.

ورفض ديتيلباخ التعليق على تفاصيل قضية كارد، التي تحقق فيها لجنة مستقلة في ولاية ماين. لكنه قال إنه من الواضح أن الأمة بحاجة إلى جعل الأمر أكثر صعوبة على الناس، قائلًا: “يجب أن يتفق الجميع على أن الذين يمنعهم القانون من الحصول على أسلحة نارية لا ينبغي أن يحصلوا عليها”.

وكانت محادثة ديتيلباخ مع الضحايا جزءًا من جولة في نيو إنجلاند تضمنت أيضًا اجتماعات مع سلطات إنفاذ القانون وآخرين لمناقشة طرق معالجة العنف المسلح.

وقال ديتيلباخ، الذي أعرب عن دعمه لإجراء فحوصات شاملة للخلفيات وحظر ما يسمى بالأسلحة الهجومية، إنه يجتمع بانتظام مع المتضررين من العنف المسلح.

وقال: “كل واحدة من عمليات إطلاق النار هذه هي مأساة تودي بحياة الناس، وتغير حياة الآخرين إلى الأبد. سواء كان ذلك في الأخبار أم لا، سواءً كان ذلك انتحار طفل، أو إطلاق نار في موكب، أو في مترو الأنفاق، سواء كان رجلًا يقتل عائلته، أو جرائم قتل، أو طالب يحمل بندقية ويطلق النار على مدرسته”.

وأضاف: “أؤكد لكم أن من واجبنا الوطني كأمريكيين أن نفكر في هؤلاء الأشخاص، وأن نحمي ظهورهم، وأن ننظر إلى هذه الأحداث المأساوية باعتبارها دعوة للعمل”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى