أخبارأخبار أميركا

مدارس آن أربور تصدر قرارًا يدعو لوقف الحرب على غزة ويحث المعلمين على مناقشة القضية الفلسطينية مع طلابهم

وافق مجلس المدارس العامة في مدينة آن أربور بولاية ميشيغان على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس، ويحث المعلمين في مدارس المدينة على مناقشة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مع طلابهم في الفصول الدراسية.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” يمثل القرار سابقة في ولاية ميشيغان، حيث لم يصدر من قبل قرار من هيئة تدير مؤسسات تعليمية عامة في الولاية بشأن القضية الفلسطينية.

وصدر القرار خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس بعد نقاشات مطولة في اجتماع عاصف استمر أكثر من 5 ساعات، حيث عُقد مساء أمس الأربعاء، وامتد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس وشارك في التصويت عليه 120 ممن حضروا الاجتماع.

وصوت أربعة من أعضاء مجلس الإدارة السبعة لصالح القرار، وامتنع اثنان عن التصويت. وكانت ريما محمد، وهي فلسطينية، من أكثر الأعضاء صراحةً في دعمها.

وقالت ريما قبل التصويت مباشرة: “هذا القرار ينص على أن الأطفال الذين يحملون أسماء مثل اسمي يتم رؤيتهم وسماعهم وتقديرهم”.

وقال دون ووتروبا، المدير التنفيذي لرابطة مجالس المدارس بولاية ميشيغان، إن هذا القرار حدث نادر جدا، إذ لم يسبق أن أصدر مجلس المدارس العامة في ميشيغان قرارًا بشأن أزمة خارجية.

وقال إن الولاية أعربت “عن دعمها لوقف متبادل لإطلاق النار في غزة وإسرائيل، وتشجع المعلمين في مدارس آن أربور على فتح حوار مستنير ومحترم مع الطلاب حول الصراع”.

وأعرب بعض أولياء الأمور في المنطقة، التي تضم ما يقرب من 17 ألف طالب، عن غضبهم إزاء القرار، وجمعت عريضة معارضة له ما يقرب من 2000 توقيع.

وجاء في العريضة أن هذه القضية أخذت الموارد بعيدًا عن أمور مهمة أخرى مثل تعيين مشرف جديد، وهو ما تحتاجه المنطقة.

وقال والد طالبين في المنطقة معارض للقرار: “هذا القرار لا يساعد في تحسين نوعية حياة طفل واحد في هذه المنطقة”. بينما أبدت والدة طالبة في المنطقة تأييدها للقرار وأكدت على أهميته.

وشهدت مدارس عديدة في مدينة آن أربور التي توجد بها جامعة ميشيغان، توترات بسبب تباين المواقف من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ أكثر من 3 أشهر، وهجوم حماس على إسرائيل.

واشتهرت آن أربور منذ فترة طويلة بسياساتها التقدمية، لكن المدينة وجامعتها وجدت نفسها منقسمة حول الصراع في غزة خارج حدود المدارس العامة.

ويلتحق بجامعة ميشيغان ما يقرب من 6500 طالب يهودي، أي ما مجموعه 15% من إجمالي عدد الطلاب. ويلتحق أيضًا عدد كبير من الطلاب الأمريكيين العرب بالجامعة التي تقع بالقرب من واحدة من أكبر التجمعات السكانية الإسلامية في البلاد.

وفي ديسمبر الماضي منع رئيس جامعة ميشيغان، سانتا أونو، الطلاب من التصويت على قرارين يتعلقان بالحرب بين إسرائيل وحماس، واصفا إياهما بـ”المثيرين للجدل والمثيرين للانقسام”. واتهم فرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في ميشيغان الجامعة بقمع حرية التعبير في ذلك الوقت.

كما شهدت جامعات ومدارس في مختلف المدن والولايات الأمريكية انقسامًا وتوترات على خلفية الحرب على غزة، وخرج طلاب جامعات أمريكية عريقة من بينها هارفارد وجامعة كولومبيا، في مظاهرات ونظموا احتجاجات واعتصامات مناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة.

وأصدرت عشرات المدن الأمريكية، بما في ذلك آن أربور، قرارات تأمر بوقف إطلاق النار في غزة، وهي قرارات غير ملزمة بالطبع، ولا يعتد بها قانونيا، لكنها تعكس الموقف الشعبي الأمريكي وتشكل ضغطا على الحكومات المحلية لاتخاذ موقف ينهي الحرب على غزة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى