أخبارأخبار العالم العربي

في مرافعتها أمام محكمة العدل الدولية: جنوب أفريقيا تطالب بحماية الفلسطينيين من جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية

عقدت محكمة العدل الدولية، اليوم الخميس، أولى جلسات الاستماع 4 أربعة حقوقيين ممثلين لدولة جنوب أفريقيا، فيما استمعت في الجلسة الثانية إلى 5 منهم في الدعوى المرفوعة من قبل بلادهم والتي تتهم إسرائيلي بممارسة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد قال ممثل جنوب أفريقيا إن “الأسرة الدولية خذلت الفلسطينيين على مدى سنوات لهذا لجأنا إلى المحكمة اليوم. فالوضع في غزة غير مسبوق”.

وأضاف: “المدنيون في غزة في حماية اتفاقية منع الإبادة الجماعية، لكن حقوقهم الأساسية تنتهك، وأفعال الجنود الإسرائيليين في غزة توجهها خطابات التحريض على الإبادة”.

وتناول الفريق القانوني لجنوب أفريقيا واجب التطرق إلى الضرر الذي لا يمكن إصلاحه، وجاء في ملخص تلك المرافعة أن “هناك 48 امرأة و117 طفلا في قطاع غزة يقتلون يوميا، وأكثر من 10 أطفال في قطاع غزة يفقدون يوميا أحد أطرافهم على الأقل.

وأكدوا أنه ينبغي وقف القتل، مشيرين إلى أن “قرارات الأمم المتحدة لإدخال المساعدات لم تنفذ، وقطاع غزة يعاني من حصار مستمر منذ 16 عاما. واليوم فاقمت الحرب من شح المواد الغذائية والماء والدواء”.

وأضافوا أن نحو 2 مليون فلسطيني تم تهجيرهم، وتم تشتيتهم واقتياد بعضهم إلى أماكن مجهولة. كما أن مئات المعلمين والأكاديميين في قطاع غزة قتلوا، وإسرائيل تصر على إنكار المسؤولية والتنصل منه، ومن مسؤولية المحكمة فرض “إجراءات لحماية الشعب الفلسطيني”.

مطالب الدعوى

وأكد الفريق القانوني لجنوب أفريقيا أنه “لا يجوز لإسرائيل انتهاك الاتفاق الذي وقعت عليه لمنع الإبادة الجماعية، فإسرائيل قصفت قطاع غزة المحاصر على مدى 3 شهور في مسعى لتدميره، ويتعلق الموضوع الآن بالإجراءات المؤقتة التي يمكن للمحكمة فرضها قبل البت في القضية”.

وشدد على أن “الفشل في مواجهة الأزمة الإنسانية في غزة سيكون له تبعات عالمية، فالتعليق الفوري للعمليات العسكرية في غزة هو الضمان الوحيد لتفادي ازدياد الموت غير المبرر، وما تقوله إسرائيل إنها تسعى إلى تقليل الأضرار لا يكفي فالنية هي الأساس”.

وتابع: “ما نريد أن نشير إليه في هذه الدعوى أن استخدام حكومة إسرائيل لحق الدفاع عن النفس لا يمكن اعتباره في الدعوى المرفوعة حاليًا”.

وتناول الفريق الإجراءات التي ترغب جنوب أفريقيا في تقديمها وهي البراهين تدل على انتهاك حقوق الفلسطينيين في غزة وإسرائيل ترتكب هذه المخالفات أمام أعين الجميع. وأكد أن سمعة هذه المحكمة تعتمد على ما ستقرره لحماية الفلسطينيين على أساس العدالة والمساواة.

وبناء عليه طلب الفريق تعليق عمليات إسرائيل العسكرية ضد وفي غزة، مشيرًا إلى أنه على إسرائيل وجنوب أفريقيا اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع الإبادة الجماعية وحماية الشعب الفلسطيني.

كما على إسرائيل الامتناع عن اتخاذ أي قرار للتهجير القسري أو النزوح أو لمنع أساسيات الحياة من الوصول إلى الفلسطينيين، وعليها أن تقدم للمحكمة تقريرها بعد أسبوع إن كانت انصاعت لقرارات المحكمة.

ردود فعل

من جانبها وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية جنوب أفريقيا بأنها “ذراع قضائي لحركة حماس”. وأضافت، في بيان لها، أن إسرائيل شاهدت اليوم “واحدة من مسرحيات النفاق الكبرى التي شهدها التاريخ”، مشيرة إلى أن محامي جنوب أفريقيا هم “محامو حماس”.

كما اعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن جنوب أفريقيا تطلب السماح لحركة حماس بتكرار الجرائم التي ارتكبتها.

في المقابل شكر رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، جنوب أفريقيا باسم الشعب الفلسطيني والسلطة على تقديمها دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وخلال كلمته في وقفة تقدير لخطوة جنوب أفريقيا في ميدان نيلسون مانديلا في رام الله، قال اشتية: “إسرائيل اليوم تقف متهمة أمام محكمة العدل الدولية وهي متهمة من كل عربي حر وشريف، ومن كل أفريقي وكل إنسان حر على هذه الأرض”.

وتساءل: “أليس قتل 23 ألف إنسان في قطاع غزة، وقطع الماء، والكهرباء، والدواء، إبادة جماعية؟ أليس محاولة قتل 60 ألف إنسان من الجرحى وهدم 271 ألف منزل إبادة جماعية؟”.

كما شكر اشتية كل الدول التي دعمت طلب جنوب أفريقيا، داعياً “العالم إلى أن يسلك مسار الدولة الأفريقية، وأن ننتقل من الإدانة إلى العقوبات ومن البيانات إلى الفعل وليتوقف العدوان على شعبنا ولتتوقف حرب الإبادة والتجويع والتعطيش والقتل البطيء”.

فيما أعلنت جامعة الدول العربية تأييدها للدعوى القضائية التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية على إسرائيل لاتهامها بـ “ارتكاب جريمة إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وطالب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، المحكمة بأن تصدر حكما “عادلا يوقف الحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل على غزة ويضع حدا لنزيف الدم الفلسطيني”، مؤكدا على دعم الأمانة العامة للجامعة العربية لمسعى جنوب أفريقيا بكل السبل الممكنة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى