أخبارأخبار العالم العربي

للمرة الثانية: شبح الفيتو الأمريكي يعرقل تصويت مجلس الأمن على قرار لوقف إطلاق النار في غزة

للمرة الثانية أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة إلى يوم غد الأربعاء، وسط مخاوف من فيتو أمريكي جديد يقود المجلس إلى الفشل في اعتماد القرار.

ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) فقد دعت المسودة الأخيرة التي أعدتها دولة الامارات العربية المتحدة إلى “تعليق” الأعمال القتالية في قطاع غزة لإفساح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية.

ويطالب مشروع القرار الجديد أيضًا بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها في كل أنحاء قطاع غزة “برا وبحرا وجوا”، ويدعو الأمين العام إلى إنشاء نظام لمراقبة المساعدات الإنسانية.

ويشير إلى “القلق العميق إزاء الوضع الإنساني الوخيم والمتدهور بسرعة” في غزة و”تأثيره الخطير” على المدنيين هناك.

ويؤكد مجددا “قلق المجلس الشديد إزاء التأثير غير المتناسب” للحرب على النساء والأطفال. ويشدد على وجوب احترام وحماية طواقم الإغاثة الإنسانية والطبية.

كما يؤكد أن مرافق الأمم المتحدة محمية بموجب القانون الإنساني، و”يرفض التهجير القسري للسكان المدنيين”. ويطالب بضمان سلامة وأمن جميع موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها. ويكرر “التزام المجلس الثابت برؤية حل الدولتين”.

تعثر المفاوضات

وكان مجلس الأمن قد واصل اليوم الثلاثاء البحث عن سبل تمكنه من تحقيق توافق قبل تصويت مرتقب على مشروع القرار.

وتم إرجاء التصويت الذي كان مقررًا أمس الاثنين رسميًا إلى اليوم الثلاثاء، ثم تقرر تأجيله إلى المساء للسماح بمواصلة المفاوضات، وتجنب مواجهة طريق مسدود جديد، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن حل، وتقرر تأجيل التصويت مرة أخرى إلى يوم غد الأربعاء.

وتأتي التأجيلات المتكررة للتصويت بعد 10 أيام من استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض “الفيتو” ضد قرار سابق كانت قد طرحته الإمارات أيضًا لوقف إطلاق النار في غزة.

ففي 8 ديسمبر الماضي، ورغم الضغوط الكبيرة غير المسبوقة التي مارسها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حالت الولايات المتحدة دون اعتماد قرار يدعو إلى “وقف إنساني فوري لإطلاق النار” في قطاع غزة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على القطاع المحاصر منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار نفسه بغالبية 153 صوتًا، في مقابل معارضة 10 أصوات، وامتناع 23 عن التصويت، من أصل 193 دولة أعضاء. لكن قراراتها غير ملزمة. وبعد هذا التأييد الساحق، قدّمت الإمارات مشروع القرار الجديد إلى مجلس الأمن.

وفيما دعت النسخة الأولى من القرار إلى “وقف عاجل ودائم للأعمال القتالية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من دون عوائق”، فإن المسوّدة الجديدة التي نشرت، الثلاثاء، تدعو إلى “تعليق عاجل للأعمال القتالية للسماح بوصول إنساني آمن ومن دون عوائق، وإلى تدابير عاجلة من أجل وقف دائم للأعمال القتالية”.

وبينما تعارض إسرائيل والولايات المتحدة فكرة “وقف إطلاق النار”، فإن تعريف توقف محتمل للحرب، مثل “توقف” أو “هدنة” أو “وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية”… هو في صلب انقسامات المجلس منذ أكثر من شهرين.

ومنذ بدء العدوان على قطاع غزة، فشل مجلس الأمن في تبني مشروع قرار يدعو إلى “هدنة إنسانية” في منتصف نوفمبر. وفشلت خمسة مشاريع قرارات أخرى، بينها اثنان بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، بينما يتواصل شلال الدم جراء المجازر الإسرائيلية في غزة، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 19650 قتيل، بالإضافة إلى نحو 52600 جريح، في حصيلة غير نهائية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى