أخبار أميركاتقارير

وفاة ساندرا داي أوكونور.. أول امرأة في المحكمة العليا

ترجمة: مروة مقبول – أعلنت المحكمة العليا وفاة القاضية المتقاعدة ساندرا داي أوكونور Sandra Day O'Connor، أول إمرأة تنضم في مجال كان يهيمن عليه الرجال، عن عمر ناهز 93 عامًا، حسبما ذكرت شبكة CNN.

وقالت المحكمة في بيان، إن وفاتها كانت بسبب تداعيات صحية لمرض الزهايمر، الذي ظلت تعاني منه منذ عام 2018، وبعض أمراض الجهاز التنفسي.

وقد نعاها رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في بيان قائلًا: “إن ساندرا داي أوكونور قد شقت طريقًا تاريخيًا كأول قاضية في بلادنا.. وقد واجهت هذا التحدي بقوة لا مثيل لها. نحن في المحكمة العليا نحزن على فقدان زميلة طالما كانت مدافع قوي ومستقل عن سيادة القانون.”

وأشاد بها الرئيس جو بايدن ووصفها بأنها “أيقونة أمريكية”، ووقال في بيان اليوم السبت: “لم أتفق مع جميع آرائها، لكنني أعجبت بأخلاقها وتفانيها الذي لا يتزعزع للحقائق، لبلدنا، للمواطنة والصالح العام”.

ساندرا أوكونور في سطور

ولدت ساندرا داي في إل باسو بولاية تكساس عام 1930، ونشأت في مزرعة الماشية الخاصة بعائلتها، والتي تسمى “Lazy B”، في جنوب شرق أريزونا، حيث اكتسبت القوة والاستقلالية والاعتماد على النفس من خلال عملها في مجال رعاية وتسويق الماشية، وقيادة الجرارات.

درست الحقوق في جامعة ستانفورد وهي في سن السادسة عشرة، وتخرجت عام 1952، وأكملت شهادتها في عامين بدلاً من الثلاثة التقليدية. وأثناء وجودها في كلية الحقوق التقت بزوجها جون جاي أوكونور.

عندما دخلت المجال القانوني، كافحت أوكونور للعثور على وظيفة. فقد كانت جميع مكاتب المحاماة ترفض تعيينها لأنها إمرأة، لكن تلقت عرضًا واحدًا للعمل كسكرتيرة قانونية وليس محامية في شركة مقرها في لوس أنجلوس. رفضتها أوكونور لتعمل مجانًا لدى محامي مقاطعة “سان ماتيو” في كاليفورنيا، ليتم تعيينها بعد ذلك في منصب نائب المدعي العام للمقاطعة.

في عام 1965، عملت أوكونور كمساعد المدعي العام لأريزونا وبعد أربع سنوات، تم اختيارها لشغل مقعد شاغر في مجلس شيوخ الولاية.

أعيد انتخابها لعضوية مجلس الشيوخ بالولاية مرتين، وفي عام 1972، أصبحت أول امرأة تتولى منصب زعيمة الأغلبية في مجلس شيوخ في أي ولاية بالبلاد.

دخلت أوكونور السلطة القضائية في عام 1974، عندما تم انتخابها لعضوية المحكمة العليا في مقاطعة ماريكوبا. عملت كقاضية في محكمة المقاطعة من عام 1975 إلى عام 1979، عندما تم تعيينها في محكمة الاستئناف في ولاية أريزونا.

قام الرئيس رونالد ريغان في عام 1981 بتعيين أوكونور في المحكمة العليا، لتكون بذلك أول امرأة تشغل منصب قاضية في البلاد. خلال فترة عملها التي دامت 24 عامًا في المحكمة العليا، ظلت تمثل الصوت المحافظ المعتدل في القضايا المثيرة للخلاف. كما عُرفت المحكمة لبعض الوقت خلال فترة ولايتها، بشكل غير رسمي، باسم “محكمة أوكونور”، فقد كانت غالبًا صاحبة التصويت المتأرجح على القضايا الاجتماعية الساخنة، بما في ذلك تلك التي تنطوي على حق المرأة في الإجهاض والمساواة.

ولعل أفضل ما اشتهرت به هو تصويتها في قضية منظمة تنظيم الأسرة ضد كيسي Planned Parenthood v. Casey، وهو رأي صدر عام 1992 أعاد التأكيد على حق المرأة في الإجهاض.

وعاشت أوكونور لترى محكمة جديدة ذات ميول محافظة يدعمها ثلاثة من مرشحي الرئيس دونالد ترامب تلغي قرار الإجهاض في عام 2022.

وعلى الرغم من تصويتها لصالح الرئيس السابق جورج دبليو بوش خلال قضية بوش ضد جور Bush v. Gore عام 2000، لتحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية لصالحه، إلا أنها استمرت في التعبير عن شكوكها بشأن قرار المحكمة بالتدخل في النزاع الانتخابي. وقالت لصحيفة شيكاغو تريبيون في عام 2013: “ربما كان ينبغي للمحكمة أن تقول إنها لن تقبل النظر في هذا الأمر.

في عام 2003، حسمت قضية القبول في الجامعات على أساس التمييز العرقي في قضية عُرفت باسم غروتر ضد بولينجر Grutter v. Bollinger.

كما أنها صاغت حكم المحكمة في عام 2004 ضد سياسة الاعتقال التي اتبعتها إدارة جورج دبليو بوش بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث كتبت أن “حالة الحرب ليست شيكًا على بياض”.

تنحيت أوكونور عن المحكمة عام 2006 لرعاية زوجها الذي كان مريضًا بمرض الزهايمر، الذي توفي بسبب تداعياته عام 2009، وقام الرئيس جورج دبليو بوش بتعيين القاضي صموئيل أليتو لشغل مقعدها.

منحها الرئيس السابق باراك أوباما وسام الحرية الرئاسي، وهو أعلى وسام مدني في البلاد، في عام 2009.

وفي عام 2018، بعد تشخيصها بمرض الخرف، كتبت رسالة قالت فيها إنها لم تكن تتخيل أن تصبح راعية البقر الشابة من صحراء أريزونا، أن تصل في يوم من الأيام لتصبح أول قاضية في المحكمة العليا للولايات المتحدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى