أخبارفن وثقافة

ممثلة إسرائيلية تتنازل عن جنسيتها بسبب الحرب على غزة

أعلنت الممثلة وصانعة الأفلام، يولا بينيفولسكى، التنازل عن جنسيتها الإسرائيلية، وقالت خلال فيديو بثته على حسابها الرسمي بموقع إنستغرام: “أهلا بالجميع، اسمي يولا، وأنا ممثلة وصانعة أفلام في تورنتو، وأنا أيضا أحمل الجنسية الإسرائيلية، وتركت إسرائيل منذ 23 عامًا، وأعيش في كندا منذ ذلك الحين”.

وأضافت وهي تعرض جواز سفرها: “هذا باسبورى الإسرائيلي، وهذه بطاقة تعريفي الإسرائيلية، وهذه بطاقة الإعفاء من الجيش الخاصة بي، أنا لم أخدم في الجيش الإسرائيلي، وخلال الأسبوع الماضي تقدمت بطلب للتنازل عن جنسيتي الإسرائيلية في القنصلية الإسرائيلية بتورنتو، لم يكن قرار أخذته بسهولة، ولكنني كنت أفكر به منذ وقت طويل”.

وتابعت قائلة: “منذ اللحظة التي تأكدت فيها من التاريخ الحقيقي عن المكان الذي نشأت فيه، التاريخ الذى لم يدرس لنا في المدارس، أو حتى تحدثوا عنه في الفترة التي نشأت فيها هناك، لقد كانت عملية استغرقت حوالى عقدين من الزمن”.

وحول سبب تنازلها عن الجنسية الإسرائيلية قالت بينيفولسكى: “قدمت الطلب كطريقة للرد على العدوان الإسرائيلي المروع في غزة، ولكن بما أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بالعدوان على غزة، لماذا الآن؟، لماذا هذه اللحظة؟، الإجابة بسبب كمية الوفيات والإصابات التي وصلت إلى أبعاد كارثية، وبالرغم من أننا في هدنة في الوقت الحالي، لكن يبدو أن الحرب لن تنتهي في وقت قريب، خاصة مع تأكيد السلطات الإسرائيلية أنهم بعد الهدنة ينونون استمرار الحرب لأكثر من شهرين على الأقل”.

وأضافت قائلة:” سواءً أدركت إسرائيل ذلك أم لا، فإنها تؤذى شعبها أيضًا، فخلال طفولتي في إسرائيل، عشت حربين، إحداهما كان حرب الخليج الأولى، وانتفاضتان فلسطينيتان، و26 تفجير انتحاري، واحد منهم رأيته بنفسي، وبلدتي التي كانت على الحدود اللبنانية كانت تتعرض للقصف كل يوم تقريبًا خلال طفولتي، وبالرغم من أن الصواريخ المستخدمة كانت مصنوعة في المنزل وغير دقيقة، وبالرغم من أنني اعرف اثنين قتلوا بسبب صاروخ في بلدتي، فقد قضيت أغلب طفولتي في الدخول والخروج من الملاجئ ضد الصواريخ”.

وتابعت: “والسؤال الدائم هو هل يحب الذهاب إلى الملاجئ ضد الصواريخ، وعدم الذهاب إلى المدرسة بسبب إغلاقها بسبب إطلاق الصواريخ، وكم عدد المرات التي جلست فيها مع أصدقائي في سن المراهقة ونحن نشاهد سقوط بواقي الصواريخ على الغابات”.

وأضافت قائلة: “تعلمت كيفية ارتداء الماسك الحامي من الغازات لنفسي ولأشقائي عندما كنت بعمر الـ 10 سنوات، وهم في عمر 7 و 6 سنوات، وشاركت في العشرات من التدريبات، وتعلمت أن أفرق بين نيران الصواريخ الصادرة والقادمة لكى أتمكن من البقاء في المنزل لعدة دقائق إضافية، وخلال كل هذه الأحداث، التغطية في الأخبار والصحف وفى كل مكان حولنا كانت تؤكد أن ما يحدث طبيعي، وهذا بسبب أننا يهود، وكل من حولنا يريد إبادتنا”.

وحول توقيت تنازلها عن جنسيتها الآن، قالت بينيفولسكى خلال الفيديو: “لأنه أكثر من قبل أصبح الأمر واضحًا لي أنه في إسرائيل “السلام” ليس هدف، ولا أدرى إن كان مطروحًا من قبل”.

وأضافت: “عندما أفكر في طفولتي والأوقات التي قمنا فيها بالجري من وإلى الملاجئ من الصواريخ، كل الأوقات التي كان فيها والدي قلقون بشأننا، كل الأوقات التي قضيتها في خوف وقلق، وأنا أضع قناع، أشعر أنها دولة لا تأبه على شعبها، وأنا حتى لا أتحدث عن كل التعذيب والإهانة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة، أو على الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الفلسطينية التي تحب إسرائيل أن تستخدمهم كنوع من أنواع الدلائل على إنها دولة ضد العنصرية، أنا هنا اتحدث عن الطريقة التي تعامل بها إسرائيل شعبها”.

وتابعت: “تعتقدون أن العيش في أوضاع خطيرة على الحدود يمكن أن تجعلنا محور موارد دولتنا وجهودها لخلق السلام في المنطقة، ولكن لا، إسرائيل هي كيان مبنى على التسلسلات الهرمية، حيث يتم ربط أهمية وإنسانية الشخص بهويتهم.، وبسبب هذا الأمر فإن السكان غير المرغوب منهم الفقراء وأصحاب البشرة السمراء، والمهاجرين من دول أخرى يضعونهم في مناطق منسية، أو على الحدود، حيث تهملهم الحكومة بشكل كبير”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى