أخبار أميركا

ترامب عن تحطم الطائرة الأثيوبية: الطائرات الحديثة أكثر تعقيدًا والأقدم أفضل

دول عديدة توقف استخدام "بوينج 737 ماكس 8" والشركة تحدث أنظمة برمجياتها

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، من مدى تعقد تحليق الطائرات الحديثة، وذلك بعد أن أوقفت دول عدة استخدام طائرات بوينج 737 ماكس 8، في أعقاب تحطم طائرتين من الطراز نفسه فى إثيوبيا وإندونيسيا خلال أقل من 5 أشهر.

وقال ترامب، فى تغريدة له على موقع “تويتر”: “أصبح تحليق الطائرات أكثر تعقيدًا، لم تعد هناك حاجة إلى الطيارين، ولكن علماء كمبيوتر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بدلا منهم، أرى طوال الوقت في العديد من المنتجات السعي دائما لتحقيق خطوات غير ضرورية، بينما عادة ما يكون الأقدم والأبسط هو الأفضل”.

وأضاف ترامب: “هناك حاجة إلى اتخاذ قرارات في جزء من الثانية، والتعقيد يصنع الخطر، كل ذلك يتطلب تكلفة كبيرة في حين أن المكاسب قليلة، لا أريد أن يكون ألبرت أينشتاين الطيار الخاص لي، ولكن أحتاج إلى محترفين في مجال الطيران يسمح لهم بالتحكم في الطائرة بسهولة وسرعة”.

قلق دولي

ويساعد المسئولون الأمريكيون في التحقيق في حادث تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية من طراز (بوينج 737 ماكس 8) من مجالها الجوى، وانضمت بريطانيا في هذا القرار إلى ، والذي أودى بحياة كل من كانوا على متنها، وعددهم 157 شخصا. ودعا بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى تعليق استخدام هذه الطائرات أيضا في المجال الجوى الأمريكي.

وبعد يوم من الحادث أكدت الولايات المتحدة على أن التحليق بهذه الطائرات آمن، رغم أنه الثاني من نوعه للطائرة ذاتها في غضون 5 أشهر. لكن على ما يبدو، لم يكن التطمين الأمريكي كافيا لدى الجميع، حيث أعلنت دول عدة قرار وقف العمل بهذه الطائرة، ومن بينها بريطانيا والصين وإندونيسيا وإثيوبيا وأستراليا وسنغافورة وسلطنة عُمان وفرنسا وألمانيا والنمسا وأيرلندا ومنغوليا والبرازيل والأرجنتين والمكسيك والمغرب وعدة دول أخرى.

خسائر فادحة لبوينج

وأظهر موقع “فلايت جلوبال” الإلكتروني، أن هناك قرارات بمنع تحليق قرابة 40 بالمائة من بين 371 طائرة “بوينج 737 ماكس” في الخدمة على مستوى العالم، ومن بينها 97 طائرة في الصين وحدها.

وخسرت “بوينج”، أكبر شركات تصنيع الطائرات في العالم، مليارات الدولارات من قيمتها السوقية، حيث هبط سهمها 5 بالمائة عند الإغلاق، يوم الاثنين، بعد أن تراجع 13.5 بالمائة خلال التداول.

وفي أكتوبر الماضي، تحطمت طائرة “بوينج 737 ماكس” تابعة لشركة “ليون إير” الإندونيسية، وقتل كل من كانوا على متنها. ولا توجد حتى الآن معلومات تربط بين حادثي الطائرتين الإندونيسية والإثيوبية.

وأكدت “بوينج” أنها ستزود هذا الطراز من الطائرات بتحديث للبرمجيات، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان إدارة الطيران الاتحادي الأمريكي أنها ستأمر “بتغييرات في تصميم” الطائرة بحلول أبريل المقبل.

وقالت بوينج – حسبما نقلت صحيفة (ذا هيل) الأمريكية – إنه سيتم نشر برامج التصحيح الجديدة في أسطول الطائرات من طراز “737 ماكس” خلال الأسابيع المقبلة.

ولم تشر الشركة إلى حادث تحطم الطائرة الإثيوبية، وذكرت أنها كانت تعمل على تطوير وتحديث البرمجيات المعدة للتحكم في الطيران لصالح الطائرات من طراز” 737 ماكس”، والتي تم تصميمها لتوفير المزيد من السلامة للطائرات الآمنة بالفعل.

شكوك السلامة

وتقول صحيفة الجارديان البريطانية إن شركة بوينج للطائرات تواجه مزيدًا من الشكوك حول سلامة طائرتها 737 ماكس 8. وقالت ماري شيافو، المفتشة العامة السابقة لقسم النقل في الولايات المتحدة، لشبكة CNN الأمريكية، إن الكارثة الأخيرة “مشبوهة للغاية” و “تدق أجراس إنذار في صناعة الطيران”.

وذكرت الصحيفة أنه قد تم تسليم ما يقرب من 60 طائرة من طراز بوينج 737 ماكس 8 إلى حوالي 12 شركة طيران صينية، وأخبرت شركتان من شركات الطيران الصينية، أنهما قد بدأتا باستخدام طائرة بوينج 737-800 بدلا من ماكس 8، كما أعلنت شركة طيران كايمان، أنها ستقوم أيضاً بتعليق استخدام هذا الطراز من الطائرات في الوقت الذي يتم فيه التحقيق في الحادث.

وقالت عدة شركات طيران للصحيفة إنها لا تنوي إيقاف رحلاتها الجوية، بما في ذلك الخطوط الجوية الفيجية التي قالت إنها “لديها ثقة كاملة في صلاحية الطائرات لدينا”، كما صرحت شركة الخطوط الجوية السنغافورية، التي تملك خمس طائرات بوينج 737 ماكس 8 في أسطول شركة الطيران “سيلك اير”، و31 طائرة أخرى، إنها لم تعلق عمل الطائرات وأنها “تواصل مراقبة الوضع عن كثب”.

يذكر أن الطائرة من طراز”بوينج 737 ماكس” التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية تحطمت بعد دقائق فقط من إقلاعها من مطار أديس أبابا، في حادث راح ضحيته 157 شخصًا من أكثر من 30 جنسية منهم 22 موظفًا من الأمم المتحدة. وكانت طائرة ركاب من الطراز نفسه قد هوت في إندونيسيا في 29 أكتوبر الماضي في حادث تسبب في مقتل ركابها الـ 189.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين