أخبار أميركا

تقرير: الشرطة الأمريكية تعتقل أكثر من 100 طفل بمدارس التعليم الأساسي

ترجمة: فرح صفي الدين – أفاد تقرير حديث لوزارة التعليم (DOE) أن الشرطة الأمريكية ألقت القبض على أكثر من 100 طفل بمدارس التعليم الأساسي خلال العام الدراسي 2020-2021 لارتكابهم مخالفات سلوكية داخل مدارسهم.

وبحسب ما نشرته شبكة CBS News، كشفت بيانات الوزارة أن هذا العدد الذي يعبر عن الأطفال المعتقلين من داخل المدارس هو أقل بكثير مقارنة بالسنوات السابقة. فيما أفاد أحد المسؤولين بالوزارة بأن هذا التراجع يرجع جزئيًا لاضطرار الطلاب لحضور دروسهم خلال العام الدراسي 2020-2021 عبر الانترنت بسبب جائحة كورونا.

كما أشارت الإحصاءات لصدور نحو 3500 بلاغ “إحالة إلى سلطات إنفاذ القانون” بالمدارس الابتدائية وحدها، حيث يتم إبلاغ الشرطة عن الطالب ولكن دون إلقاء القبض عليه.

وتعليقًا على تزايد الاعتقالات والإحالات بين طلاب مرحلة التعليم الأساسي أعربت كاثرين لامون، السكرتيرة المساعدة لمكتب الحقوق المدنية (OCR) التابع لوزارة التعليم، عن حزنها قائلة: “يُحزنني جدًا أن أعلم بوقوع مثل هذه الحوادث.” وألمحت إلى “انتهاكات محتملة للحقوق المدنية تستدعي المزيد من التحقيق”.

وتعتبر هذه البيانات هي المسح الوطني الوحيد في البلاد للحقوق المدنية بالمدارس. والذي سلط الضوء على مجموعة من الفوارق التي يواجهها الطلاب ذوو البشرة الملونة والطلاب ذوو الهمم، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى مناهج أكثر تقدمًا، ومدى توافر خدمة الإنترنت، والانضباط المدرسي.

فقد كشفت الشبكة الإخبارية، العام الماضي عن تنفيذ 700 حالة اعتقال فأكثر بالصفوف من الأول إلى الخامس الابتدائي، وذلك باستخدام بيانات مماثلة من العام الدراسي 2017-2018.  بينما أظهرت أحدث البيانات، أن عدد الأطفال الذين تم القبض عليهم من نفس الصفوف أصبح يقل عام بعد عام.

كما أوضحت أن الأطفال ذوي الهمم، لاسيما الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) أو التوحد، كانوا أكثر عرضة للاعتقال في المدرسة بأربع مرات مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من إعاقات. وينطبق الشيء نفسه على الطلاب ذوي البشرة الملونة، الذين تم اعتقالهم بمعدل يزيد عن ضعف معدل اعتقال أقرانهم البيض.

وكان اعتقال الطلاب داخل المدارس، وخاصة طلاب مرحلة التعليم الأساسي، موضوع انتقادات خلال السنوات الأخيرة، بل وصل لإثارة غضبًا شعبيًا ودعاوى قضائية ضد الشرطة.

لذلك فقد تم طرح مشروع قانون على مجلس الشيوخ في مايو 2023، والذي من شانه أن يحظر على المدارس استخدام أي أدوات تُقيد حركة الطلاب كالأصفاد مثلًا لأسباب تأديبية، لكنه في الوقت نفسه لن يمنع الشرطة من إجراء الاعتقالات.

وفي نفس السياق، فشل المشرعون عام 2022 في تمرير مشروع قانون الإرشاد وعدم التجريم في المدارس (CNCSC)، والذي يهدف للحد من الاعتقالات المدرسية. ولا يزال تداخل النظام التعليمي مع تطبيق القانون يمثل قضية مثيرة للجدل تتطلب تغييرًا بالسياسات لضمان الحماية والمعاملة العادلة لجميع الطلاب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى