أخبارأخبار العالم العربي

عدد الصحفيين الذين قُتلوا في غزة خلال 4 أسابيع يفوق عدد من قُتلوا في أي صراع خلال 30 عامًا

قالت الأمم المتحدة إن التقارير الواردة من غزة تفيد بأن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال فترة أربعة أسابيع يفوق عدد الصحفيين الذين قُتلوا في أي صراع خلال ثلاثة عقود على الأقل.

جاء ذلك بعد إعلان مقتل الصحفي في وكالة الأنباء الفلسطينية، محمد أبو حصيرة، وعدد من أفراد عائلته في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم غربي غزة اليوم الثلاثاء.

48 صحفيًا شهيدًا

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 48 صحفيًا.

وقال خالد البلشى، نقيب الصحفيين المصريين، إن الصحفيين في غزة يعملون في ظل ظروف مأسوية ومخاطر تهدد حياتهم، مشيرًا إلى ارتقاء 48 صحفيًا خلال الشهر الأول من العدوان الغاشم على غزة، وهناك 7 صحفيين آخرين مفقودين.

وقال البلشي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بنقابة الصحفيين المصريين، إن النقابة خاطبت الأمم المتحدة و9 مؤسسات دولية ومحلية للتحقيق في الجرائم ضد الصحفيين في فلسطين، ومحاكمة مرتكبيها كمجرمي حرب.

 ولفت الى أن الجريمة المروعة، وجريمة الحرب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وبحق ناقلي الحقيقة والصحفيين تستوجب تحركًا جادًا، خاصة أن المعلومات تشير إلى استشهاد العشرات من الصحفيين والصحفيات، والعاملين في قطاع الإعلام، بالإضافة إلى حالات قتل أخرى للصحفيين لا تزال قيد التدقيق والتحقيق، فضلًا عن إصابة أكثر من 20 صحفيًا، وفقد الاتصال مع أكثر من 7 صحفيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي.

مسيرة توابيت

من جانبه سلّم نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، اليوم الثلاثاء، رسالة احتجاج للأمم المتحدة، رفضاً لجرائم الإبادة بحق الصحفيين في قطاع غزة، واستهداف بيوتهم وعائلاتهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك بعد “مسيرة توابيت” انطلقت من أمام قصر رام الله الثقافي باتجاه مقر الأمم المتحدة المجاور، بمشاركة العشرات من الصحفيين، الذين حملوا نعوشاً فارغة وضعت عليها صور زملائهم الشهداء الذين ارتقوا في غزة خلال عدوان الاحتلال المستمر منذ 32 يوماً.

وطالبت الرسالة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية للصحفيين، ووضع حد لاستهداف الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، في محاولة لمنع نقل صورة وحقيقة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين في غزة.

وتشير إحصائيات نقابة الصحفيين، إلى أن 31 صحفياً استشهدوا منذ بدء العدوان على قطاع غزة، إضافة إلى 10 من العاملين في قطاع الإعلام، واثنين من المصورين الصحفيين فقدت آثارهم منذ السابع من الشهر الماضي.

وقال أبو بكر، إن عموم الصحفيين الفلسطينيين تقاطروا من الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى مقر الأمم المتحدة، لحثها على القيام بدورها في حماية المدنيين ومن بينهم العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

وأضاف: ودعنا اليوم شهيدين من فرسان الصحافة الفلسطينية، وهم يوصلون رواية شعبنا إلى العالم، وهم تحت القصف والقتل، ليشكلوا نموذجا للعالم أجمع في مدرسة الصحافة الفلسطينية التي نعتز بفرسانها وفارساتها.

وأشار إلى أن الصحفيين في قطاع غزة يواصلون العمل في نقل الرسالة الوطنية رغم كل المعاناة والألم، ومن بين الركام وأشلاء الأطفال وبين جثامين عائلاتهم.

وشدد على ضرورة أن تنتقل الأمم المتحدة من طور التصريحات إلى إجراءات عملية فاعلة وفورية لحماية الصحفيين، الذين يواجهون حرب إبادة رغم كل القوانين الدولية، من قبل دولة الاحتلال التي على العالم أن يرى أنها الأكثر فاشية وقتلاً لحرية التعبير والقوانين الناظمة لحرية الإعلام.

وطالب أبو بكر المنظمات الدولية التي تناضل من أجل حرية الإعلام، بالتحرك فورا وتعلي صوتها ضد الفاشية الجديدة في القرن الحادي والعشرين، كما حث المستشار في الأمم المتحدة باسم الخالدي، بالتحرك الفوري عبر كافة منظمات الأمم المتحدة، واستخدام صلاحياته لمطالبة النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، بالإعلان عن البدء بإجراءات التحقيق، حيث أن الصمت يعد مشاركة في الجريمة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى