أخبار أميركا

للبيع وبأرخص الأسعار.. البيانات الشخصية الحساسة لأفراد الجيش الأمريكي!

ترجمة: فرح صفي الدين – كشفت دراسة أجراها باحثوا جامعة ديوك Duke University اليوم الاثنين عن إمكانية شراء بيانات شخصية حساسة، مثل أسماء وعناوين أفراد الجيش الأمريكي، عبر الإنترنت من خلال ما يسمى بـ”سماسرة البيانات” Data brokers، حسبما نقلت شبكة CNN.

فلقد توصل الباحثون مؤخرًا لطريقة سهلة للحصول على بيانات أفراد الخدمة العسكرية باستخدام ميزة الموقع الجغرافي، بما في ذلك ما إذا كانوا يعيشون أو يعملون بالقرب من منشآت أو مواقع عسكرية حساسة. حيث أصبح بإمكانهم شراؤها عبر الانترنت وبسعر يصل أحيانًا إلى 12 سنت لكل سجل بيانات.

وهذا ما جعلهم يعيدون طرح مخاوف مسؤولين أمريكيين والمتعلقة بالأمن القومي من أن يصبح بإمكان جهاز استخبارات أجنبي مثلًا، تكوين فكرة عن أماكن تواجد أفراد الجيش ونقاط ضعفهم بهذه الطريقة. علاوة على القلق من استغلال مثل هذه المعلومات من قِبل المحتالين لملاحقة أو ابتزاز عائلاتهم.

وكان الباحثون يستفيدون من المنظومة المتكاملة لوساطة البيانات في أمريكا والتي تشمل كل شيء بدءًا من وكالات إعداد التقارير الائتمانية، وشركات تحليل البيانات ووصولًا لتطبيقات الهاتف المحمول التي تبيع بيانات موقع المستخدمين.

فيما أفاد جوستين شيرمان، أحد القائمين بالدراسة: “لم نجد أي صعوبة في الحصول على هذه البيانات، والسعر أرخص ما يكون، فقط 12 سنتًا لملف أي عضو بالخدمة العسكرية، ودون أدنى مسؤولية قانونية”.

وتساءل مستنكرًا: “إذا كان فريقنا البحثي، الخاضع لأخلاقيات البحث العلمي، قد تمكن من القيام بذلك، فما بالك إذا قام خصم أجنبي بشراء بيانات أفراد الجيش لاستهدافهم”.

جديرُ بالذكر أن، الوسطاء يشترون البيانات الشخصية للأفراد، بما في ذلك الدخل، وأرقام الضمان الاجتماعي والصحيفة الجنائية وغيرها من المعلومات، والتي يمكن استخدامها لإجراء استطلاعات مشروعة، مثل الاستعلام الائتماني.

لكنهم يخضعون حاليًا لتدقيق متزايد من قبل الجهات التنظيمية. ففي أغسطس، أوضح جهاز حماية المستهلك (CFPB) أنه يناقش قواعد جديدة من شأنها أن تمنع هؤلاء الوسطاء من بيع أو تداول المعلومات إلا في ظروف محددة. كما تدرس لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) حاليًا لوائح جديدة للقضاء على وسطاء البيانات.

وحذر المتحدث باسم اللجنة من العواقب القانونية لإفشاء بيانات العملاء قائلًا: “نحن على استعداد لاتخاذ إجراءات ضد أي شركة تفشل في حماية بيانات المستهلك واتباع القوانين المعمول بها”.

ووصف السيناتور الديمقراطي رون وايدن (ولاية أوريغون) هذه الدراسة البحثية بأنها “تنبيه لصانعي السياسات بأن ممارسات وسطاء البيانات خرجت عن نطاق السيطرة وأصبحت تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي للبلاد”.

كما أكد أن: “الولايات المتحدة تحتاج لحل شامل لحماية بيانات الأمريكيين من الدول غير الصديقة بدلاً من الإجراءات غير الفعالة مثل حظر TikTok”.

فيما شدد تيموثي غورمان، المتحدث باسم مكتب وزير الدفاع، على أن الوزارة “تتحمل مسؤولية حماية حقوق خصوصية الأفراد وستواصل التأكيد على أهمية الحفاظ على ضمانات قوية لحماية تلك الحقوق”.

ولطالما كان البنتاغون والاستخبارات الأمريكية قلقين بشأن كيفية استغلال الجواسيس الأجانب لبيانات الأمريكيين الشخصية. ولذلك أعلن في 2018 عن حظر استخدام أفراد الخدمة العسكرية لمحدد الموقع الجغرافي على هواتفهم الذكية وأي تطبيقات تحتاج لتفعيل هذه الميزة. وذلك بعد أن كشف تطبيق Strava لتتبع اللياقة البدنية، عن مواقع قوات الأمن حول العالم بشكل غير مقصود.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى