أخبارأخبار العالم العربي

قمة القاهرة للسلام تدعو لحل عادل للقضية الفلسطينية وإدانة قتل الأبرياء في مكان

أكدت مصر على عدم القبول أبداً بدعاوى تصفية القضية الفلسطينية، على حساب أي دولة بالمنطقة، مشددة على أنها لن تتهاون في الحفاظ على سيادتها وأمنها القومي.

وأكدت مصر – في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية بشأن قمة القاهرة للسلام التي عقدت اليوم السبت بالقاهرة- أنها ستحافظ دوماً على موقفها الراسخ الداعم للحقوق الفلسطينية، والمؤمن بالسلام كخيار استراتيجي، لا حياد أو تراجع عنه؛ حتى تتحقق رؤية حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، اللتين تعيشان إلى جوار بعضهما البعض في سلام.

وشددت على أنها سعت، من خلال دعوتها إلى هذه القمة، إلى بناء توافق دولي عابر للثقافات والأجناس والأديان والمواقف السياسية؛ يتبنى قيم الإنسانية وضميرها الجمعي؛ وينبذ العنف والإرهاب وقتل النفس بغير حق.

ووفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط فقد دعت القمة إلى وقف الحرب الدائرة التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين الأبرياء على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ مطالبة باحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ وإعطاء الأهمية القصوى لحماية المدنيين وعدم تعريضهم للمخاطر والتهديدات؛ وأولوية خاصة لنفاذ وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها إلى مستحقيها من أبناء قطاع غزة؛ محذرة من مخاطر امتداد رقعة الصراع الحالي إلى مناطق أخرى في الإقليم.

وأكدت مصر على تطلعها إلى أن يطلق المشاركون في القمة نداءً عالمياً للسلام؛ يتوافقون فيه على أهمية إعادة تقييم نمط التعامل الدولي مع القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية؛ بحيث يتم الخروج من رحم الأزمة الراهنة بروح وإرادة سياسية جديدة تمهد الطريق لإطلاق عملية سلام حقيقية وجادة؛ تُفضى خلال أمد قريب ومنظور إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأفاد البيان بأن قادة ورؤساء حكومات ومبعوثي عدد من الدول الإقليمية والدولية، اجتمعوا بدعوة من مصر، للتشاور والنظر في سبل الدفع بجهود احتواء الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، وخفض التصعيد العسكري بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، الذي راح ضحيته آلاف القتلى من المدنيين الأبرياء منذ اندلاع المواجهات المسلحة في 7 أكتوبر الجاري.

وذكر البيان أن المشهد الدولي – عبر العقود الماضية- كشف عن قصور جسيم في إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية؛ لكونه سعي لإدارة الصراع، وليس إنهائه بشكل دائم؛ واكتفى بطرح حلول مؤقتة ومُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى على مر أكثر من 80 عاماً من الاحتلال الأجنبي ومحاولات طمس الهوية وفقدان الأمل.

وقال البيان إن الحرب الجارية كشفت عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات، “فبينما نري هرولة وتنافسًا على سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد تردداً غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر، بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل، كما لو كانت حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة باقي البشر.

وشدد البيان على أن الأرواح التي تزهق كل يوم خلال الأزمة الراهنة، والنساء والأطفال الذين يرتجفون رُعباً تحت نير القصف الجوي على مدار الساعة؛ تقتضي أن تكون استجابة المجتمع الدولي على قدر فداحة الحدث؛ “فحق الإنسان الفلسطيني ليس مستثناً ممن شملتهم قواعد القانون الدولي الإنساني أو الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان”.

وأكد البيان أن الشعب الفلسطيني لابد أن يتمتع بكل الحقوق التي تتمتع بها باقي الشعوب؛ بدءاً بالحق الأسمى، وهو الحق في الحياة، وحقه في أن يجد المسكن الآمن والرعاية الصحية اللائقة والتعليم لأبنائه، وأن تكون له قبل كل شيء دولة تُجسد هويته ويفخر بالانتماء لها.

وأعربت مصر- صاحبة المبادرة بالدعوة إلى قمة السلام – عن تقديرها العميق للدول والمنظمات التي استجابت لتلبية الدعوة رغم اعتبارات ضيق الوقت.

وأكدت أنها لن تألو جهداً في استمرار العمل مع جميع الشركاء؛ من أجل تحقيق الأهداف التي دعت إلى عقد هذه القمة، مهما كانت الصعاب أو طال أمد الصراع، وأنها سوف تحافظ دوماً على موقفها الراسخ الداعم للحقوق الفلسطينية، والمؤمن بالسلام كخيار استراتيجي لا حياد أو تراجع عنه، حتى تتحقق رؤية حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، اللتين تعيشان إلى جوار بعضهما البعض في سلام.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى