أخبارأخبار أميركا

انقسام الجمهوريين يُبقي مجلس النواب بلا رئيس.. والأنظار تتجه إلى حليف ترامب

بعد مرور 10 أيام على الإطاحة بكيفن مكارثي، ظل مجلس النواب بدون رئيس، بسبب استمرار الانقسام بين الجمهوريين الذين اختلفوا حول مكارثي من قبل، ورفضوا الالتفاف حول المرشح لخلافته، ستيف سكاليز، وهو نائب جمهوري عن ولاية لويزيانا.

وكان سكاليز قد فاز الأربعاء الماضي في تصويت غير رسمي ليحل محلّ رئيس مجلس النواب السابق، كيفن مكارثي، الذي عزل من منصبه في الثلث من أكتوبر الجاري، بمبادرة من نواب جمهوريين موالين للرئيس السابق دونالد ترامب.

لكن سكاليز قرر أمس سحب ترشحه بعد أن فشل في الحصول على الدعم الكافي للفوز بالمنصب، وذلك بسبب الخلافات بين النواب الجمهوريين المنقسمين بين جناح معتدل وآخر متشدّد موال لترامب.

وقال سكاليز إن ترشحه للمنصب كان مغامرة كبيرة، فيما سيؤدي انسحابه على تعقيد مهمة إيجاد رئيس جديد لمجلس النواب الذي باتت معظم سلطاته معلقه بسبب عزل رئيسه السابق.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد كان الجمهوريون يحاولون إعادة تجميع صفوفهم بعد انسحاب سكاليز فجأة من الترشح مساء أمس الخميس، بعد يوم واحد فقط من ترشيحه في اجتماع مغلق.

ولم يدعم سكاليز أي شخص آخر للترشح للمنصب، لكن العديد من الجمهوريين يدعمون رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب، جيم جوردان، من ولاية أوهايو، وهو حليف مقرب من الرئيس السابق ترامب ومدعوم من جانبه.

ترشيح جوردان

وبالفعل فاز جوردان بترشيح الحزب الجمهوري لرئاسة مجلس النواب، اليوم الجمعة، لكن يبدو أن المحافظ المتشدد يفتقر إلى الدعم الذي يحتاجه للفوز بمطرقة رئيس مجلس النواب.

وقد تركت الانتخابات المغلقة المتعاقبة جوردان يحظى بدعم أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب، لكنه لا يزال بعيدًا عن الأصوات الـ 217 التي سيحتاجها للفوز بالمنصب، وفقًا لوكالة “رويترز“.

وسيعود الجمهوريون إلى منازلهم لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، مما يضمن بقاء مجلس النواب بدون زعيم حتى يوم الاثنين على الأقل.

ويشعر العديد من الجمهوريين بالإحباط والحاجة المتزايدة لإيجاد خليفة لمكارثي بسرعة، خاصة بعد احتدام حرب جديدة في إسرائيل وقرب انتهاء التمويل الحكومي في غضون خمسة أسابيع.

مطلوب رئيس جديد

تم عزل كيفن مكارثي، الجمهوري من كاليفورنيا، فجأة وبشكل غير متوقع من منصب رئيس مجلس النواب الأسبوع الماضي، بعد تسعة أشهر فقط من توليه المنصب، مما ترك مجلس النواب بلا قيادة، مع تعيين النائب عن ولاية كارولينا الشمالية، باتريك ماكهنري، في المنصب لتصريف الأعمال بشكل مؤقت لحين اختيار رئيس جديد للمجلس.

وكانت الأيام العشرة الماضية مليئة بالفوضى في أوساط الجمهوريين الذين عجزوا عن الاتفاق حول مرشح جديد للمنصب، إلى أن تم طرح اسم سكاليز، لكنه انسحب فجأة أمس بعد أن كان من الواضح أنه سيخسر تصويت رئيس المجلس، كما فعل مكارثي 14 مرة في يناير قبل أن يتم انتخابه رئيسًا بفارق ضئيل في الاقتراع الخامس عشر.

التصويت النهائي

وبمجرد أن يرشح المؤتمر الجمهوري رئيسًا للمجلس- مرة أخرى- سيكون التصويت عليه في مجلس النواب هو الخطوة الأخيرة.

ويتم انتخاب رئيس المجلس عادة كل عامين، في شهر يناير، عندما يبدأ المجلس دورة جديدة. ويمكن إجراء انتخابات جديدة في حالة وفاة رئيس المجلس أو استقالته أو عزله من منصبه. وهذه هي المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات بعد إقالة رئيس المجلس.

وبمجرد اكتمال النصاب القانوني للمجلس – مما يعني وجود الحد الأدنى لعدد الأعضاء الحاضرين للمضي قدمًا في التصويت – يضع كل حزب اسمًا في الترشيح لمنصب رئيس المجلس. وسيرشح الديمقراطيون زعيمهم الحالي، النائب عن نيويورك، حكيم جيفريز، ويصوتون له.

ويحتاج المرشح لمنصب رئيس المجلس إلى أغلبية أصوات أعضاء المجلس الحاضرين والمصوتين. وسوف يصوت مجلس النواب عدة مرات حسب الضرورة حتى يصل شخص ما إلى عدد الأصوات اللازم للفوز بالمنصب.

الصعوبات المحتملة

والتعقيد الرئيسي أمام الجمهوريين في مجلس النواب هو أغلبيتهم الضيقة 221-212. ولذلك يجب أن يحظى أي مرشح بدعم شبه كامل من الجمهوريين، وغالباً ما يكون مؤتمر الحزب الجمهوري منقسماً.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمشرعين التصويت لأي شخص يريدونه في القاعة. ورغم أنه كان من المعتاد أن يكون المرشح لمنصب رئيس المجلس عضوًا في مجلس النواب، إلا أن ذلك ليس مطلوبًا. وفي يناير الماضي طالب عدد قليل من الأعضاء الجمهوريين بالتصويت لصالح الرئيس السابق دونالد ترامب، وحصلوا على أصوات من مكارثي.

تاريخيًا، كان الرقم السحري الذي يحصل عليه من سيصبح رئيسًا للمجلس هو 218 من أصل 435 عضوًا في المجلس. لكن العديد من رؤساء المجلس السابقين، بما في ذلك مكارثي ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، صعدوا إلى المنصة بأصوات أقل من ذلك، لأن بعض الأعضاء صوتوا حاضرين بدلاً من ذكر اسمهم. فكل مشرع يصوت “حاضراً” يخفض العدد الإجمالي اللازم للوصول إلى الأغلبية.

هناك مقعدان شاغران في مجلس النواب المؤلف من 435 مقعدًا في الوقت الحالي، مما يعني أن المرشح سيحتاج إلى 217 صوتًا ليصبح رئيسًا للمجلس.

مرور المطرقة

بمجرد أن يفوز أحد المرشحين بأغلبية الأصوات في القاعة، يعلن كاتب مجلس النواب أنه قد تم انتخاب رئيس. وتقوم بعد ذلك لجنة من الحزبين، تتكون عادةً من أعضاء من الولاية الأصلية للمرشح المختار، بمرافقة المتحدث المنتخب إلى الرئيس الموجود على المنصة التي يتم فيها أداء القسم، ثم يقوم المتحدث الجديد تقليديًا بإلقاء خطاب قصير.

وعادة ما ينضم رساء المجلس المنتهية ولايتهم إلى خلفائهم على كرسي رئيس المجلس، حيث يتم تمرير المطرقة كإشارة إلى الانتقال السلمي للسلطة. ومن غير الواضح ما إذا كان مكارثي سيفعل ذلك أم أن المهمة ستقع على عاتق ماكهنري، الرئيس المؤقت الحالي.

بدء العمل

بمجرد أن يؤدي رئيس المجلس الجديد اليمين الدستورية، يصبح مسؤولاً على الفور، ويتم وضع لوحة تحمل اسمه بسرعة على باب مكتب رئيس المجلس بجوار القاعة المستديرة، ويتم نقل متعلقاته الشخصية إلى هناك. وتم تصوير مكارثي وهو يشير إلى اسمه فوق الباب بعد ساعات من انتخابه في يناير الماضي.

وسوف تعتمد التحركات الأولى للرئيس الجديد للمجلس على من سيتم انتخابه. وقال العديد من الجمهوريين إنهم يريدون تمرير قرار من الحزبين يوضح وقوف مجلس النواب إلى جانب إسرائيل في حربها مع حماس، وهو أمر لا يمكنهم فعله بدون رئيس رسمي.

وسيتعين على رئيس المجلس أيضًا أن يتوصل بسرعة إلى طريقة لتوحيد الجمهوريين وإبقاء الحكومة مفتوحة قبل الموعد النهائي في منتصف نوفمبر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى