أخبار أميركااقتصاد

تجار التجزئة يُطالبون بتمرير مشروع قانون لتقليل رسوم الدفع ببطاقات الائتمان

ترجمة: فرح صفي الدين – طالب الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة (NRF)، الكونغرس بإقرار مشروع قانون المنافسة على معالجة تعاملات بطاقات الائتمان (CCCA) الذي يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشيرًا إلى أن من شأنه توفير 15 مليار دولار للمستهلكين والشركات سنويًا، حسبما نقلت شبكة FOX Business الإخبارية.

وكان الاتحاد، وهو أكبر رابطة لتجارة التجزئة بالبلاد، قد قام بتوسيع جهوده إلى حد إطلاق حملة أمس الاثنين لحث أعضاء الكونغرس على تمرير هذا القانون.

هذا ويسعى قانون CCCA، الذي من المقرر أن يُطرح للتصويت خلال جلسة الكونغرس هذا الأسبوع، لتعزيز المنافسة على معالجة بطاقات الائتمان، وبالتالي الحد من ارتفاع رسوم بطاقات الائتمان بالنسبة للتجار.

جديرُ بالذكر، أن “رسوم السحب أو الدفع ببطاقة الإئتمان” Swipe fees هي مبالغ تفرضها شركات بطاقات الائتمان على تجار التجزئة في كل مرة يقوم فيها العميل بالدفع ببطاقة الائتمان.

فيما أفاد ديلان جيون، مدير العلاقات الحكومية بالاتحاد، بأن “رسوم الدفع” تأتي كثاني أعلى تكلفة تشغيلية بعد العمالة بالنسبة للتجار، وبأنها “ارتفعت بوتيرة هائلة خلال السنوات الأخيرة”. والمشكلة هي أن هذه الزيادات تنتقل للمستهلكين حيث يقوم تجار التجزئة بدورهم برفع الأسعار.

وفي عام 2022، قفزت هذه الرسوم بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، مما أدى لرفع تكاليف التشغيل على التجار، وفقًا لجيون. فبينما كانت الأسرة الأمريكية تعاني من التضخم، تحملت أكثر من ألف دولار كزيادة في الأسعار بسبب “رسوم السحب”.

ويتوقع اتحاد NRF أن يتصاعد هذا الرقم ما لم يتمكن الكونغرس من “تصحيح الأوضاع وإدخال المزيد من المنافسة”، بحسب جيون.

وفي الوقت الحالي، تحتكر شركتا Visa وMastercard سوق معالجة بطاقات الائتمان، حيث تسيطران على 80% منه.

وأوضح جيون: “أن هذه الهيمنة على السوق تسمح لهاتين الشركتين بتحديد رسوم السحب التي تفرضها البنوك الأعضاء”، خاصة وأن النظام الحالي يفيدهما بشكل كبير. وبناءًا على ذلك، فقد شهدتا ارتفاعًا في رسوم السحب التي قامت بتحصيلها، من 61 مليار دولار في 2020 إلى 93 مليار دولار في 2022.

وفي الوقت نفسه، يتعين على تجار التجزئة قبول تلك الرسوم حتى يتمكنوا من تحصيل أموالهم باستخدام بطاقات الائتمان.

ومع ذلك، فإذا تم تمرير هذا التشريع فإن من شأنه القضاء على هذا “الاحتكار الثنائي”، ومطالبة أكبر المؤسسات المالية المُصْدرة لبطاقات الائتمان بتمكين الشركات المنافسة من معالجة المعاملات.

فمن شأن هؤلاء المنافسين أن يجبروا الشبكتين على التنافس من خلال تحسين الخدمة وخفض معدلات رسوم الدفع، وفقًا لجوين.

لكن يبدو أن هناك رأي آخر، فقد علق ريتشارد هانت، الرئيس التنفيذي لتحالف المدفوعات الإلكترونية على مشروع القانون، قائلًا: “إنه لا يمثل أكثر من مكاسب غير متوقعة لكبار تجار التجزئة مثل وول مارت وتارجت، والتي يدفع ثمنها المستهلكون الأمريكيون”.

وأعرب عن “أن تفويضات الحكومة ضمن مشروع القانون سَتُعرض برامج نقاط بطاقات الائتمان والمكافآت التي يعتمد عليها الأمريكيون للخطر.” وتابع: “وستضعف حماية المستهلك من خلال فتح قنوات الدفع الآمنة في بلادنا أمام شبكات الطرف الثالث، بما في ذلك تلك التي تديرها الشركات الصينية”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى