أخبارأخبار العالم العربي

من يسأل عنهم؟.. 210 سوري بين ضحايا ومفقودي الإعصار في ليبيا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 110 من السوريين في إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة شرق ليبيا الأسبوع الماضي.

ونقل المرصد عن مصادر موثوقة قولها إن هناك حوالي 62 شخصا من بين الضحايا الـ 110 تم توثيقهم بالأسماء، وتبين أنهم ينحدرون من دمشق وريفها ودرعا وحلب.

وأضاف أن هناك 100 سوري آخرين مفقودين حتى الآن، ولا تزال عمليات البحث جارية، من أجل استخراج الضحايا الذين جرفتهمم المياه إلى البحر جراء الإعصار المدمّر. وأشار إلى أنّ هذه الحصيلة نسبية وتقديرية وبُنيت على أساس جهود السوريين الفردية في مختلف المناطق.

وأكد المرصد أن العائلات السورية تتواصل معه ومع الجهات الليبية لمعرفة أي أخبار عن ذويهم، أو أي معطيات تمكنهم من معرفة مصير المفقودين او حتى مكان تواجدهم أيام الإعصار.

وأشار المرصد إلى أنه من جانبه يحاول التواصل مع السوريين في ليبيا ومع المسؤولين هناك للوقوف على الوضعية التي يعيشها السوريون هناك، وإيصال اصواتهم ومساعدتهم في هذا المصاب الكبير.

ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات الليبية والدولية إلى إيلاء أهمية قصوى للضحايا والمفقودين السوريين، مشيرًا إلى أن هؤلاء “بعيدون عن وطنهم، لا توجد دولة تحميهم، ولا من يعرف مصيرهم لإخبار أهاليهم، لا سيما أن أغلبهم شباب هارب من بلده بهدف التوجه إلى أوروبا طلبًا للجوء”.

وترحم المرصد على أرواح الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، والأمل في معرفة مصير المفقودين متسائلًا: “كم وجع سيتحمله السوريون؟”

قصص مأساوية

ووفقًا لموقع “العربية” فإن من بين ضحايا إعصار ليبيا سوريين كانوا يعيشون ويعملون هناك لفترة طويلة، ومهاجرون استخدموا الساحل الليبي كنقطة عبور فقط للوصول إلى أوروبا.

ففي العاصمة السورية دمشق، تلقى أفراد عائلة قلعجي، التعازي في وفاة أفراد عائلتهم الثمانية الذين قتلوا في درنة. وقالت الأسرة في بيان إن فراس قلعجي وزوجته رنا الخطيب وأطفالهما الستة سيدفنون في ليبيا.

ومن بين الضحايا أيضًا عمار كنعان، البالغ من العمر 19 عاماً، والذي غادر منزله في محافظة درعا جنوبي سوريا قبل عامين ليتوجه إلى ليبيا، حيث خطط للعمل وتوفير المال من أجل دفع رسم للسلطات السورية يبلغ حوالي 8000 دولار يعفيه من الخدمة العسكرية الإجبارية.

وقالت والدته إن ابنها تحدث معها آخر مرة بعد ظهر الأحد، وحاولت الاتصال به مراراً في اليوم التالي دون جدوى. ويوم الثلاثاء الماضي توجه عمه بالسيارة إلى درنة من مدينة بنغازي التي يعمل بها، ليجد أن المبنى الذي يعيش فيه ابن أخيه قد جرفته المياه.

ومن بين الضحايا أيضًا هاني تركماني، الذي كان طبيب أسنان، ووصل إلى درنة منذ حوالي 9 أشهر “لتحسين حياته” بعد أن وجد له أبناء عمومته الذين كانوا هناك عملاً. لكن السيول خطفته أيضًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى