أخبارأخبار أميركا

ترامب يطلب تأجيل محاكمته لعام 2026 ويرفض حضور أول مناظرة لمرشحي الرئاسة الجمهوريين

طلب محامو الرئيس السابق دونالد ترامب إجراء محاكمته في أبريل 2026 في القضية المتهم فيها بالتآمر جنائيًا لإلغاء النتائج المشروعة للانتخابات الرئاسية لعام 2020، مشيرين إلى أن الأمر سيستغرق منهم سنوات للاستعداد للدفاع عن الرئيس السابق ضد الاتهامات الموجهة إليه.

وفي الطلب المقدم للمحكمة والمكون من 16 صفحة، جادل محامو ترامب بأن تقديمه للمحاكمة في 2 يناير 2024، بناءً على طلب المدعين العامين، يمثل تسرعًا واندفاعًا في المحاكمة من شأنه أن ينتهك حقوقه الدستورية في إتاحة الفرصة له للدفاع عن نفسه، وهو ما سيكون تحقيقه “مستحيلًا تمامًا” نظرًا لضخامة الأدلة المقدمة من الحكومة.

ووفقًا لصحيفة “واشنطن بوست” فقد قال محامو ترامب في الطلب إن “المصلحة العامة تكمن في تحقيق العدالة وإجراء محاكمة عادلة، وليس التسرع في إصدار الأحكام، وهو ما يتطلب أن يكون لدى المدعى عليه الوقت الكافي للدفاع عن نفسه”.

تضارب المواعيد وضخامة الأدلة

وتصر وزارة العدل على أن ترامب يمكن أن يتلقى “محاكمة عادلة وسريعة” إذا بدأت محاكمته مطلع العام المقبل، بينما يرغب ترامب في تأجيل المحاكمة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، حيث يعتمد على أنه سيكون وقتها في البيت الأبيض ويتمكن من إسقاط المحاكمة أو العفو عن نفسه.

وقالت القاضية شوتكان التي تتولى المحاكمة إنها تريد تحديد موعد للمحاكمة في جلستها المقبلة المقررة في 28 أغسطس.

وطلب ممثلو الادعاء الأسبوع الماضي أن تبدأ المحاكمة مباشرة بعد يوم رأس السنة الجديدة، أي قبل 13 يومًا من المؤتمرات الحزبية الأولى في ولاية أيوا.

وقدرت مساعدة المدعي العام، مولي غاستون، أن القضية لن تستغرق أكثر من أربعة إلى ستة أسابيع، أو حتى منتصف فبراير، وهو الوقت الذي سيكون فيه الناخبون في ولايتين فقط – أيوا ونيفادا – قد شاركوا في فعاليات الترشيح الجمهوري.

لكن محامو ترامب يقولون إن الدفعة الأولى من الأدلة التي سلمتها الحكومة تتكون من 11.6 مليون وثيقة أو صفحة – دون احتساب المعلومات الإلكترونية التي تحويها الأقراص الصلبة.

وأشار دفاع ترامب إلى “ضخامة” الادلة كعقبة كبيرة أمام المحاكمة، قائلاً إن الدفاع سيحتاج إلى مراجعة 99762 صفحة يوميًا لإنهاء مراجعة الدفعة الأولى من الأدلة الحكومية بحلول 11 ديسمبر، وهو الموعد المقترح لاختيار هيئة المحلفين.

وكتب محامو ترامب قائلين: “الموعد المقترح من الحكومة مستحيل تمامًا.. لا يمكن لأي متهم مراجعة ما يقرب من 100000 صفحة يوميًا بشكل معقول”.

كما أشاروا إلى تضارب مواعيد المحاكمة مع المحاكمات الأخرى المتعلقة بترامب، والحاجة إلى معالجة الأدلة الخاصة بها، وحق ترامب في طلب أدلة أخرى والتحقق من الثغرات الموجودة في أدلة الحكومة، والتي تم جمعها من خلال مقابلات مع مئات الشهود وأكثر من 40 أمر تفتيش.

تخطي المناظرة

من ناحية أخرى يخطط ترامب لعدم حضور أول مناظرة سيجريها الحزب الجمهوري للمرشحين المحتملين للرئاسة الأسبوع المقبل، بينما سيظهر بدلاً من ذلك في مقابلة مع مذيع قناة فوكس نيوز السابق، تاكر كارلسون.

ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن ترامب اتخذ قرارًا بعدم حضور المناظرة، وذلك بعد أن أمضى الأيام العديدة الماضية في الاستماع لنصائح من مساعديه وحلفائه حول ما إذا كان يجب عليه المشاركة في المناظرة أم لا.

ورغم ذلك لم يؤكد مساعدو ترامب على وجود اتفاق بين ترامب وكارلسون بشأن المقابلة المرتقبة والتي ستكون بديلة للمناظرة مع المرشحين الجمهوريين، وفقًا لصحيفة The Hill.

كما قال مصدر مقرب من كارلسون إنه يجري مقابلات مع جميع المرشحين، مضيفًا أنه لم يتم تحديد أي شيء مؤكد بين الرئيس السابق وكارلسون.

وكان ترامب، المرشح الأول المحتمل للحزب الجمهوري، قد أشار على مدى أسابيع إلى تردده في المشاركة في مناظرة 23 أغسطس، التي ستستضيفها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، وستبث على قناة فوكس نيوز.

وسخر الرئيس ترامب في الأشهر الأخيرة من قناة فوكس نيوز، التي تحظى بأعلى مستوى من المشاهدة، مشيرًا إلى إنه يشعر أن المشاركة في المناظرة ستسمح لمنافسيه من الحزب الجمهوري بمهاجمته بلا داع.

في الوقت نفسه اعتبر كثيرون أن اختيار ترامب لإجراء مقابلة مع كارلسون المطرود من فوكس نيوز، بدلًا من الظهور في المناظرة التي ستبثها القناة، يعد إهانة كبيرة لفوكس نيوز، التي كان كارلسون في وقت من الأوقات أحد مذيعيها الأعلى تصنيفًا.

وأوقفت شركة Fox كارلسون عن البث في أبريل الماضي بعد أيام فقط من موافقتها على دفع 787 مليون دولار لتسوية دعاوى تشهير أقيمت ضدها فيما يتعلق ببث مزاعم ترامب الكاذبة حول تزوير الانتخابات.

ومنذ أن أطاحت به فوكس، بدأ كارلسون إصدار برنامج عبر الإنترنت من خلال حسابه على منصة X، المعروفة سابقًا باسم Twitter. وأرسلت فوكس في وقت سابق من هذا العام رسالة إلى كارلسون، الذي لا يزال متعاقدًا مع الشبكة، لوقف برنامجه الجديد على الإنترنت بدعوى أنه ينتهك شروط عقده.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى