أخبارفن وثقافة

أمينة علي.. أول باربي مسلمة ومحجبة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة بالحديث حول باربي المسلمة المحجبة التي ظهرت في فيلم Barbie، الذي يغزو السينمات حول العالم حاليًا، ويتصدر شباك التذاكر ويحقق إيرادات تاريخية.

ولا يعتبر فيلم باربي أول عمل أمريكي تظهر فيه شخصية مسلمة محجبة، ولكن يعتبر أول مرة تمثل المرأة المحجبة والمسلمة شخصية باربي.

وتداول رواد مواقع التواصل صورًا للفتاة المحجبة التي جسدت شخصية “باربي المسلمة” في أحداث الفيلم، الذي بدأ عرضه عالميًا يوم 21 يوليو الماضي، وتبين أن هذه الفتاة هي موديل بريطانية من أصول باكستانية تدعى أمينة علي، وتبلغ من العمر 24 عامًا.

وتعتبر أمينة الوجه الإعلاني للعديد من دور الأزياء الشهيرة في بريطانيا، ولديها ما يقارب من 36 ألف متابع على موقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”.

وكشفت “أمينة” في تصريحات لموقع “The National” أن الاختيار وقع عليها من قبل طاقم الفيلم من خلال وكالة “Bame” وهي وكالة عروض أزياء شهيرة في بريطانيا، تنتسب إليها معظم عارضات الأزياء من أصول آسيوية وأفريقية.

وأوضحت أنها كانت قلقة في البداية من المشاركة بأحداث الفيلم، حيث اعتقدت أنها غير ملائمة للفيلم، لأنها لا تشبه الدمية باربي، ولأن باربي لا تشبه أصولها وثقافتها الآسيوية أو الإسلامية.

لكن خوفها تبدد عندما وصلت إلى موقع التصوير، حيث فوجئت بأن هناك العديد من الشخصيات من مختلف الثقافات والجنسيات، سيجسدون شخصيات مختلفة من الدمية “باربي” في أحداث الفيلم، وهو ما أشعرها بالراحة والانسجام التام.

وحول ظهورها ضمن أحداث الفيلم، قالت إن المشهد الذي ظهرت فيه يدعى “Row of Barbies”، وظهرت خلاله واقفة إلى جانب مجموعة كبيرة من شخصيات باربي، وارتدت بدلة باللون البرتقالي مع حجاب باللون نفسه لكن بدرجة أفتح.

وكمودل وخبيرة أزياء وموضة، أكدت أمينة أنها لو كانت هي المسؤولة عن اختيار ملابسها لهذا المشهد لكانت اختارت شيئًا قريبًا مما اختاره فريق العمل المتخصص بالفيلم.

وقالت إنه تم تصوير هذا المشهد العام الماضي، واستغرق تصويره 15 ساعة متواصلة، لكنها اضطرت إلى إبقاء مظهرها سرًّا بعد توقيع اتفاقية عدم إفشاء السر مع فريق العمل، ويُسمح لها الآن بالتحدث عن تجربتها.

وتؤكد أمينة أن روح الشمولية والتنوع واضحة في الفيلم الجديد، حيث تحتفل باربي بالتنوع بشكل جميل من خلال تصوير عدة شخصيات للدمية من خلفيات وثقافات مختلفة.

وأشارت إلى أن الفيلم يعكس فكرة وجود دمية باربي تمثل كل فتاة، بغض النظر عن خلفيتها أو مظهرها أو ثقافتها، ويمكن للمشاهدين الصغار الآن أن يروا أنفسهم ممثلين، وهذا سيمكنهم من الإحساس بتفردهم.

وأضافت: “غالبًا ما تكون هناك وصمة عار تحيط بكيفية رؤية الناس للمسلمين الشباب وتمثيلهم، وأعتقد أنه من الضروري كسر هذه الصور النمطية”.

جدير بالذكر أن الشركة المنتجة لدمى باربي تعرَّضت منذ انطلاقها قبل 64 عامًا للعديد من الانتقادات لعدم إنتاجها دمى ذات تنوع في معاير الجمال والثقافات، وهو ما أخذته الشركة بعين الاعتبار، حيث بدأت في السنوات الأخيرة بإنتاج دمى حديثة ومتنوعة.

وأصدرت الشركة في 2017 أول باربي مسلمة ترتدي الحجاب مقتبسة عن “ابتهاج محمد”، وهي أول أمريكية محجبة تشارك في الألعاب الأولمبية في 2016.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى